عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

مناقشة خطة التحرك لمعالجة أثار العدوان وإطلاق مشروع إعادة الاعمار وآليات التعامل مع مشاريع المرحلة القادمة

مناقشة خطة التحرك لمعالجة أثار العدوان وإطلاق مشروع إعادة الاعمار وآليات التعامل مع مشاريع المرحلة القادمة
غزة - دنيا الوطن
بعد توقف القصف والعدوان الوحشي على محافظات غزة .. وما خلفه من دمار في المنشئات والبنية التحتية .. وفي خطوة جريئة ومسئولة سارع اتحاد المقاولين الفلسطينيين لتنظيم عشاء عمل لكافة المعنيين في قطاع الإنشاءات وتم في مطعم المتحف يوم السبت الموافق 24/11/2012 م تنظيم هذا اللقاء الضخم الذي حضره بالإضافة إلي المقاولين وزيري الأشغال العامة والإسكان والاقتصاد الوطني ووكلاء الوزارات المعنية ومدراء المؤسسات الرسمية والدولية والأهلية والاستشاريين والمدير الفني للجنة القطرية لاعمار غزة  .. وذلك لتدارس آليات التعامل مع مشروع الأعمار وتحديد آليات العمل ومحدداته .. وصياغة رؤية واضحة للتحرك لحشد الدعم لموضوع إعادة الاعمار .. والأسس الذي يجب أن يتم الاستناد إليها في التخطيط وتحديد الأولويات وكذالك ضرورة بناء آلية للعمل المشترك والتكامل بين كافة القطاعات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص لإنجاح خطط الاعمار وربطها بالتنمية الشاملة.

وفي لقاء مع السيد / أسامة جبر كحيل رئيس اتحاد المقاولين في فلسطين حول دوافع الاتحاد لعقد عشاء العمل.. وضح كحيل بان فكرة عشاء العمل كانت مطروحة قبل العدوان الأخير .. وجاء العدوان وما خلفه من دمار حافزا إضافيا للإسراع في عقده لضرورة تنظيم الجهد الفلسطيني الرسمي والقطاع الخاص للخروج بخطة موحدة والية لمعالجة كافة العقبات والمخاوف التي تواجه تنفيذ المشاريع الكبرى والاتفاق على محددات العمل بما يضمن الجدوى القصوى من تنفيذ هذه المشاريع وأضاف كحيل بان الصمود والنصر الذي حققه شعبنا على القوة الغاشمة للاحتلال أعطت دفعة معنوية كبيرة .. حيث أزاحت حالة الخوف والضعف التي سادت في السابق .. وفتحت صفحة جديدة من التحدي المليء بالثقة بالنفس وبشعبنا ومستقبلنا .. هذه الروح الجديدة التي صنعتها دماء الشهداء والجرحى وصمود المقاومة الباسلة منوها بان وحدة الشعب الفلسطيني بكافة مناطق تواجده .. كانت حافزا اكبر إذا أزاحت فصل الانقسام الذي جثم على صدورنا لسنوات مضت .

وفي رده على استفسار عن الكيفية التي سيتم فيها تنفيذ المشاريع في ضوء تآكل الآليات والمعدات وعدم توفر المواد الإنشائية اللازمة شرح كحيل الجهد المبذول من كافة الأطراف لإدخال المواد والآليات سواء الذي يقوم به الاتحاد او الحكومة موضحا بان المفاوضات حاليا تتم على عدة محاور سواء لإدخال المواد عبر مصر أو التسهيلات على المعابر مع الجانب الإسرائيلي .. موكدا بأنه على ثقة بان حلا قريبا سيتم .. حيث يستحيل تنفيذ المشاريع وإعادة أعمار كبرى بدون فتح المعابر التجارية وتوفر الآليات والمواد اللازمة .. داعيا دول العالم والمؤسسات الدولية والدول العربية والصديقة التحرك للضغط باتجاه حل مشكلة المعابر مشددا على أهمية فتح المعابر مع إسرائيل لضمان استفادة أهلنا في الضفة من أصحاب المحاجر ووسائل الإنتاج الأخرى من مشاريع الاعمار وفسر رئيس الاتحاد الكثير من المخاوف التي تدور في أوساط القطاع الخاص بشكل عام والمقاولين على وجه الخصوص .. حيث تعرضوا لخسائر فادحة في السنوات الماضية نتيجة للتقلب الحاد في أسعار السلع والعملات .. الأمر الذي يتطلب حلا جذريا .. حيث لا يمكن أن يتحمل المقاولين في ظل حالة طارئة كإغلاق المعابر فروق أسعار المواد والتي أحيانا تصل للضعف مما سيدمر شركات المقاولات .. وعليه تدمير ركن أساسي من أعمدة الاقتصاد الوطني .. بالإضافة إلى العديد من الأمور المرتبطة بآليات التسديد والتسهيلات والاسترجاعات الضريبية وغيرها من الأمور الهامة .

وأكد كحيل بان الاتحاد مصمم على وحدة الوطن والعمل في هذا الاتجاه وبذل كل جهد لإنجاز المصالحة الوطنية .. لان تجربة العدوان الأخير علمتنا أهمية التكاتف بين جميع قطاعات الشعب وخصوصا بان العدو يستهدف فلسطين كلها .. فعلينا جميعا أن نتحرك لإعادة اللحمة وتوحيد مقدرات شعبنا لانجاز مشروعنا الوطني والتصدي لما يحاك له من مؤامرات وكذالك ضمان تنفيذ تنمية حقيقية فلسطينية وبتعاون الجميع في فلسطين وفي جهته أكد معالي وزير الأشغال العامة والإسكان د: يوسف الغريز على أهمية التكامل بين القطاع الرسمي والقطاع الخاص شاكرا الاتحاد ومبادرته الطيبة في تنظيم هذا اللقاء المهم لتدارس وضع قطاع الإنشاءات وكيفية مساعدته على تحمل أعباء عملية الاعمار .

وتحدث وزير الأشغال العامة والإسكان عن الإحصائيات التقريبية للخسائر المباشرة ومقدارها 500مليون دولار وغير المباشرة وقيمتها 700 مليون دولار ومؤكدا بان الأرقام النهائية ستصدر بعد إتمام الدراسة .

كما تحدث عن جهد الوزارة لإدخال مواد البناء وصياغة برامج تأهيل للفنيين والكادر البشري .. وشاكرا للاتحاد مساعيه أيضا في هذا الاتجاه مشددا على ضرورة بناء الوطن على أسس سليمة وبتعاون الجميع صونا لدماء الشهداء الذين بتضحياتهم وصمود المقاومة تم صناعة هذا النصر .. موضحا بان المقاول هو أيضا مقاوم حيث أن هناك يد تبني ويد تقاوم .

أما معالي وزير الاقتصاد الوطني د: علاء الدين الرفاتي فتطرق في كلمته للجدل الدائر حول البدء في مشاريع التنمية قبل التحرير أو الانتظار إلا ما بعد التحرير .. ولكن التجربة أثبتت انه لا تعارض بين البناء والتنمية والتحرير .. وخصوصا إن مشوارنا ما زال طويلا مع الاحتلال ويجب بناء اقتصاد مقاوم في نفس الوقت الذي نخوض نضالنا من اجل التحرير .

كما وتطرق في كلمته للجهد الذي تبذله الوزارة لفتح المعابر والمفاوضات التي تتم مع الجانب المصري والمراحل الثلاث التي سيمر بها تشغيل معبر رفح لإدخال البضائع المختلفة .. مشددا على أن الحكومة تتحمل مسئوليتها في توفير المتطلبات اللازمة للقطاع الخاص ليباشر الاعمار والتنمية . من ناحيته تحدث وكيل وزارة الخارجية د: غازي حمد عن الجهد المبذول للحصول على التمويل لإعادة الاعمار وإصرار الحكومة على عدم قبول أي من منح مسيسة حيث التمويل يأتي لدعم الشعب .. ويجب ان يحول مباشرة لتنفيذ المشاريع .. منوها لسياسة الحكومة المسيسة على اكبر قدر من الانفتاح الاقتصادي والشفافية في التعامل مع المشاريع المطروحة.

وقد فُتح نقاش موسع تم فيه بلورة المخاوف والاستفسارات وتم تجميع كافة الأسئلة التي تحتاج لإجابات عليها .. حيث سيقوم الاتحاد بتوجيه هذه الأسئلة للجهات المعنية والحصول على إجابات دقيقة عليها .. يتم في ضوئها تحديد آليات العمل القادم وخصوصا فيما يتعلق بمشاريع المنحة القطرية المطروحة حاليا وكيفية تسعيرها في ظل عدم حل مشكلة المواد وبالتالي عدم توفر سعر واضح لها .

وفي نهاية هذا اللقاء أكد رئيس الاتحاد بان المرحلة القادمة ستشهد تغيرا نوعيا في كم ونوع المشاريع .. ويتطلب ذلك من المقاولين التجمع في تألفات قوية ليتحملوا أعباء المرحلة .. وخصوصا إن الحكومة ستسمح للشركات الأجنبية المتآلفة مع شركات محلية بنسبة لا تزيد عن 50% من العمل في محافظات غزة وفي الختام شكر رئيس الاتحاد وشركة مسعود وعلي وشركة سكلز أند كويلتي على رعايتهما لهذا اللقاء .

التعليقات