"الدعوة السلفية" تؤيد الإعلان الدستوري "عامة" وتتحفظ على بعض بنوده

رام الله - دنيا الوطن
 أيدت "الدعوة السلفية" عامة بنود الإعلان الدستوري الصادر عن رئيس الجمهورية، الدكتور محمد مرسي، قائلة إن المرحلة التي تمر بها البلاد اقتضته "وسط محاولات مستمرة من قلة من الأفراد والقوى السياسية -لا تعبِّر عن جماهير الشعب- لهدم كل مؤسسات الدولة، وإهدار رأي الأمة الذي أظهرته نتائج الانتخابات التي لم تشهد مصر مثيلاً لها في النزاهة".

لكن تحفظت الجماعة على ما جاء في المادتين الثانية والسادسة "التزامًا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ) قُلْنَا لِمَنْ؟ قَالَ: (لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) (رواه مسلم)".

وقالت في بيان رسمي لها، مساء اليوم الجمعة، "فنحن نعتقد أن لا عصمة لبشر بعد الأنبياء -صلوات الله عليهم-، ولا يجوز لأحد أن تكون قراراته كلها غير قابلة للطعن بأي طريق وأمام أية جهة أو التعرض لها بوقف التنفيذ أو الإلغاء؛ فإن ما خالف الشرع لابد من إبطاله وإلغائه".

وقالت الجماعة التي تتخذ من الإسكندرية مركزا رئيسيا لها: مما أمر به الشرع الوفاء بالعقود: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) (المائدة:1)، ومن ضمن ذلك العقد بين السيد الرئيس والأمة حيث التزم باحترام الدستور والقانون، فيجب الوفاء بذلك إلا ما خالف الشرع من الدستور والقانون فإنه لا يجوز التزامه، فندعو السيد الرئيس لمواجهة هذه المادة.
 
وتابعت: كما أن المادة السادسة قد منحت الرئيس صلاحية اتخاذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة الخطر دون تحديد أي ضوابط لهذه الإجراءات، ومع ثقتنا الكاملة في السيد الرئيس أنه لا يتخذ إجراءات استثنائية إلا عند الضرورة القصوى؛ إلا أن فتح الباب دون ضوابط يمثل خطرًا على مكتسبات الثورة.

وأكدت الجماعة، التي يعد حزب النور ذراعها السياسي، على تأييدها التام "لتحصين مجلس الشورى المنتخب والجمعية التأسيسية المختارة بالتوافق من مجلس الشعب المنتخب ومد فترة عملها وإقالة النائب العام وإعادة التحقيقات والمحاكمات.

كما رفضت رفضًا باتًا محاولات البعض المطالبة بعزل الرئيس؛ لأن في ذلك هدم الدولة المصرية وإدخال البلاد في حالة الفوضى وعدم الاستقرار الذي لا نقبله ولا نسمح به أبدًا.  ولذلك دعت "الدعوة السلفية" جميع المواطنين: للنزول إلى ميدان الاتحادية وميادين المحافظات تأييدًا وحماية لوجود الدولة المصرية ورئيسها ومؤسساتها ومستقبلها مع التأكيد على سلمية الوقفة وعدم السماح بأي صدام، كما حثت على فتح قنوات الحوار الرسمية والشعبية مع كل القوى الفاعلة للخروج من الأزمة.

وفي بيانها قالت الجماعة إن محاولات هدم مؤسسات الدولة بدأت منذ حل مجلس الشعب المنتخب، وتغول المحكمة الدستورية على السلطة التشريعية، ثم الإعلان الدستوري المتعسف الذي أصدره المجلس العسكري "والذي تم إلغاؤه"، ثم فشل الجهات القضائية في تحقيق المطالب الشعبية بمعاقبة مرتكبي الجرائم في النظام السابق بسبب عدم تقديم الأدلة الكافية من جهات التحقيق والنيابة.

وزادت الأمور خطورة بمحاولات هدم الجمعية التأسيسية المنتخبة بالتوافق -رغم كل الجهد المبذول في إعداد الدستور- وحل مجلس الشورى، وآخر ذلك وأشده سوءًا المطالبة بعزل رئيس الجمهورية المنتخب. وقالت إن كل هذا اقتضى تدخل السيد رئيس الجمهورية بالإعلان الدستوري الصادر في 22/11/2012م، والذي نؤيد عامة بنوده.

التعليقات