نظمتها هيئة مكافحة الفساد بالتعاون مع وزارة الأوقاف .. التأكيد على محاربة الفساد ونشر ثقافة الإصلاح

بيت لحم - دنيا الوطن
أوصى مشاركون في ورشة عمل نظمتها هيئة مكافحة الفساد في مدينة بيت لحم اليوم، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حول' الموروث الديني ودوره فيمحاربة الفساد"، بضرورة محاربة الفساد بأشكاله كافةوالعمل على نشر ثقافة الإصلاح من خلال توظيف الموروث الديني في الإطار السليم،وذلك بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة والوكيل المساعد في وزارة الأوقافسماحة الشيخ خميس عابدة ممثلا لمعالي وزيرالأوقاف والشؤون الدوينية الدكتور محمود الهباش، ورئيس المجلس الأعلى للقضاءالشرعي الفلسطيني سماحة الشيخ يوسف ادعيس، و الدكتور حنا عيسى أمين عام الهيئةالإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، والناطق الرسمي لبطريركية الرومالأرثوذكس قداسة الأب عيسى مصلح إضافة لعدد من أئمة المساجد ورجال الدين المسيحي.
من جهته أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد السيد رفيقالنتشة في الورشة على أهمية الدور الذي يقوم به رجالالدين الإسلامي والمسيحي في محاربة الفساد كونهم يحملون المبادئ ويمثلون الرأي والكلمة المؤمنة، خاصة على أرض فلسطين مهدالحضارات الإنسانية والأديان.
وأضاف: "نحن جميعافي خندق واحد مرابطون أمام الاحتلال وأعوانه من الفاسدين"، وكل من يمارسونعملية فساد هم في خانة ذاتها كونهما وجهين لعملة واحدة"، كما أكد على أهميةالتوعية الدينية في الوقاية من الفساد كإحدى أهم ركائز الإستراتيجية الوطنيةلمكافحة الفساد.
وبدوره أكد معايالدكتور محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية في كلمته التي القاها نيابةعنه سماحة الشيخ خميس عابده وكيل الوزارة المساعد لشؤون الدعوة أن النصوصالإسلامية تظافرت على تجريم الفساد والدعوة للاصلاح، وقال "من الأيات الكثروالتي تناولت سمات دعوة الأنبياء والتي نصت على الشعار المميز لدعوة الحق "إناريد إلا الإصلاح ما استطعت" بما تحمله من دعوة لمحاربة الفساد بأشكاله كافةسياسيا واقتصاديا، بإلاضافة لمحاربة رموز الفساد إقتصاديا كقارون وسياسيا كفرعون
وأشار الهباشفي كلمته أن القاعدة الأساسية والتي بنيت عليها مباديء الشفافية في العالم اجمعأتت من خلال الشعار لدولة الاسلام منذ عهد سيدنا عمر بن الخطاب محارب الفساد."من أين لك هذا"، هذا الشعار الذي يعتبر الضمانة الأكبر لاي مجتمع سياسيأو مدني من الوقوع تحت رحمة المفسدين ومحاربي الإصلاح. وقال الهباش " إن مانتحاجه ألان ونحن نبني دولتنا الفلسطينية على أسس سليمة هو أن ننطلق من الموروثالديني الذي يحمل في طياته سلطة عليا على نفوس الناس في تأسيس قيم الشفافيةوالنزاهة ومحاربة الفساد.
وبدوه الأمين العام للهيئةالإسلامية المسيحية، الدكتور حنا عيسى نوه إلى صور الفساد، وقال "الفساد تكثرصوره وتختلف أساليبه، فمنه الرشوة، الابتزاز، المحسوبية، المحاباة، الوساطة،الاختلاس، الأعمال الاجرامية، غسيل الأموال، تهريب الأموال، التهرب من الضرائب،الاتجار بالبشر، سرقة الاثار، تعاطي المخدرات، التزوير، والتزييف". وبين عيسىأن جميع ما ذكر يضر بالفرد أولاً، والأسرة ثانياً، والمجتع ثالثاً، يؤدي الى الحقدوالضغينة، وتفاقم الكراهية، ويتنامى الظلم، وهو ما ينتج عنه مجتمع مفكك غير اّمن،فتتزايد حالات الإفقار وتراجع العدالة الاجتماعية وانعدام ظاهرة التكافؤ الاجتماعيوالاقتصادي وتدني المستوى المعيشي لطبقات كثيرة في المجتمع نتيجة تركز الثرواتوالسلطات في أيدي فئة الأقلية التي تملك المال والسلطة على حساب فئة الأكثرية وهمعامة الشعب.
كما وتوجه الدكتور حنا عيسى في ورشة العمل إلى دعوة الأسروالمدارس والتي تعتبر اللبنات الأولى في التربية والتنشأة إلى تربية الأبناءوالأطفال على قيم النزاهة والعدل والمساواة، والعمل على تحصينهم من اّفة الفساد، كماووجه دعوة لكافة شرائح المجتمع من الطالب للمدرس أو المزارع او العامل وصولاًلكافة المسؤولين من مدراء ووزراء إلى توخي معايير النزاهة والوطنية المتمثلةبالنزاهة والشفافية والمساءلة والحاكمية الرشيدة. حيث إن مكافحة الفساد مهمةإنسانية أخلاقية دينية شرعية على الجميع المشاركة فيها، وذلك من خلال التربية الدينية الصحيحة فيالبيت والمدرسة والجامعة، عن طريق غرس أصول الدين منذ الصغر، حيث هي القاعدةالأساسية لمحاربة كافة أنواع الفساد والإفساد، فغياب الوازع الديني هو الأصل فيالوقوع بالمفاسد والمحرمات. إضافة للتحلي بالقيم والأخلاق الحميدة التيتجعل الفرد بناءا في مجتمعه. والعبادة الواعية وليست المغالية والسير على القيمالإيمانية السمحاء كمحصنات ضد الفساد المجتمعي. وتحسين الظروف المعاشية لأفرادالمجتمع. والتوعية المجتمعية لهذه الظاهرة الخطيرة وتداعياتها وتأثيرها علىالمجتمع واخلاقياتهم وضع نظام حماية ومكافأة لمن يقوم بالتبليغ عنحالات الفساد. ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب بالاعتماد على الكفاءةوالابداع العلمي.
وفي مداخلة بعنوان "الموروث الديني وأثره في محاربة الفساد" أشار رئيس مجلس الأعلى للقضاء الشرعي يوسفادعيس إلى أهمية العلاج الوقائي من الفساد، وذلك بدعوة الإنسان إلى الإيمان باللهوالتمسك بالأخلاق، الأمر الذي يؤدي إلى تنشئة سليمة للمجتمع. وبين ادعيس النصوص الشرعيةالكثيرة التي دلت على تحريم الفساد والإفساد، واعتبرته جريمة نكراء ضد المجتمع،ومخالفا للفطرة الإنسانية السليمة، مع العلم أن الفساد لا يختص بجانب دون جانب،فهو أنواع متعددة ، فمنه ما فيه تعدٍ على الشرائع والعقيدة الربانية.
من جهته الناطق الرسمي لبطريركية الرومالأرثوذكس قداسة الأب عيسى مصلح تناول الاستشهادبأقوال سيدنا المسيح عليه الصلاة والسلام قائلا "أعطوا ما لقيصر لقيصر ومالله لله"، وأكد قداسة الأب أن بطريركية الروم الأرثوذكس تؤيد قيام الدول على العدل والإنصاف بين الناس، كما وتدعو إلىمجتمع نقي من كل ظلم يقع على الفقراء والمظلومين في الأرض وذلك للوصول إلى مجتمعمثالي يعيش بمحبة ووئام.

التعليقات