مركز مرايا للفنون يستضيف الجزء الثاني من سلسلة حوارات في الفن المعاصر

مركز مرايا للفنون يستضيف الجزء الثاني من سلسلة حوارات في الفن المعاصر
الشارقة - دنيا الوطن
يستضيف مركز مرايا للفنون في القصباء بإمارة الشارقة الجزء الثاني من سلسلة الحوارات الفنية الشيقة بين الفنانة المتميزة ومتعددة التخصصات ابتسام عبد العزيز و ستة من أبرز الأسماء في عالم الفن المعاصر في المنطقة، حيث بدأت فعاليات الجزء الثاني من السلسلة في 19 نوفمبر الجاري وتتواصل خلال ديسمبر القادم.

وتتيح هذه الفعالية التي ينظمها مركز مرايا للفنون بدعم من شركة الإمارات للاتصالات  المتكاملة "دو" فرصة للجمهور بالتعرف على تفاصيل الفن المعاصر، والإطلاع على العملية الإبداعية التي تؤدي إلى إنجاز العمل الفني، والتعرف على نخبة من المبدعين في المنطقة، والإستفادة من خبارتهم ومعرفتهم الواسعة في هذا المجال.

واستضاف مركز مرايا للفنون الفنانة التشكيلية الإماراتية ليلى راشد جمعة، عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، والتي سبق لها العمل كقيّمة فنية في العديد من المعارض في مختلف أنحاء العالم. كما ضمت الجلسة هدى سعيد سيف، عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وعضو هيئة تحرير مجلة تشكيل. وتحدثت ليلى وهدى خلال الجلسة عن نجاحاتهن في تحقيق الحلم والمضي قدماً في الطريق نحو حصد ثمار النجاح بفضل الإلتزام، والحماس، والإخلاص للمهنة. وقدم الفنانون خلال جلسة الحوار فرصة للجمهور للنفاذ إلى أعماق تصوراتهم الشخصية والتعرف إلى تجاربهم الإبداعية.

وتتواصل الفعالية مع حضور نور السويدي، وعليا لوتاه، وآلاء إدريس في العاشر من ديسمبر لتقديم مافي جعبتهن من تجارب قيّمة تم اكتسابها في الطريق الطويل نحو النجاح والشهرة.

وتوصف أعمال نور السويدي بأنها رحلة بين التغيرات داخل اللوحات الملونة والأعمال المتنوعة على الورق، حيث تتأرجح أعمالها ما بين عوالم التصوير والتعبير الرمزي. وتسعى السويدي وهي من رواد هذا النهج الفني باستمرار إلى تنمية تجربتها وصقل أسلوبها الفني. حيث كرست حياتها منذ نعومة أظفارها للفن والإبداع، وحققت العديد من النجاحات خلال السنوات الماضية. 

وتتساءل لوتاه التي ولدت ونشأت في دبي، في مشاريعها عن قيمة الفن من خلال إعادة صياغة التجارب الرقمية وتحويلها إلى وسائل ومواد تقليدية، واستكشاف العلاقة بين الصور الرقمية وترجمتها باستخدام الألوان. 

فيما تتراوح أعمال الفنانة آلاء إدريس ما بين الفيديو، والتصوير الفوتوغرافي، والعرض على الأسطح ثلاثية الأبعاد، وتميل إلى تصوير الذات في مواضيعها التي تتناول العديد من المواضيع التي هيمنت على المشهد الفني العربي خلال العقود الماضية مثل القضايا الإجتماعية والتنمية، والعلاقة بين التقاليد والتقدم، واللغة والمعالم التي تحدد الثقافة.  

كما يستضيف المركز في السابع عشر من ديسمبر الفنان باولو ماريا، القادم من مدينة نابولي الإيطالية والمقيم في إمارة الشارقة، والذي سيستعرض تجربته المثيرة في عالم الفن التشكيلي منذ بدايته كمصمم في مصنع العائلة، ومغادرة المصنع لتكريس وقته بالكامل لعالم الفن، وإقامته كفنان ومساعد قيّم فني في مركز هولوفجاردن للفنانين التجريبيين في أدونيسي، قبل الانتقال في نهاية المطاف إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وإسهامه في المشهد الفني المعاصر في الشارقة.

وتُدير حوارات الأمسيتين الفنانة والكاتبة الإماراتية إبتسام عبد العزيز، التي تجسد في أعمالها منظورها الفريد في الرياضيات وهياكل النظم لاستكشاف قضايا الهوية والثقافة من خلال فن التركيب في الفراغ، والقطع الفنية، والأعمال الفنية على الورق. وتدمج أعمالها ما بين العلم والتجريد، وغالباً ما تجمع في أعمالها بين الإثنين بهدف دفع المشاهد إلى التساؤل وطرح الإفتراضيات حول قواعد العالم الطبيعي والمزيف. وينتمي أسلوب ابتسام إلى عالم نظرية الجشطلت والإدراك بأن الفهم الحقيقي لأي شيء دائما ما يكون أكثر بعدا وتعقيدا من مجرد العمل ببساطة على فهم الأجزاء المكونة له.

ويلعب مركز مرايا للفنون منذ انطلاقته دوراً حاسماً في تثقيف الجمهور وتوعيتهم بمدى الأهمية المتزايدة للفنون المعاصرة، والمساعدة في بناء شعور بتملك العمليات الإبداعية التي تشمل كافة مجالات الفن وجوانبه. 

وتم إطلاق مركز "مرايا" للفنون بحلته الجديدة بشكل رسمي في مارس 2010 ليمثل أحد أبرز معارض الفنون البصرية المعاصرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويمتد مركز "مرايا " للفنون على مساحة تزيد عن 1,500 متر مربع موزعة على ثلاثة طوابق من أروقة العرض، بالإضافة إلى نادي مرايا الإجتماعي الذي يمنح الأعضاء فرصة التواصل، والتعايش مع البيئة الفنية الداخلية، ومساعدة المشاركين على النمو كأفراد، والتفاعل مع أقرانهم من المبدعين، وتنمية ذاتهم، واكتشاف مواهبهم.

ويضم الطابق الثاني المعرض الدائم لمؤسسة بارجيل للفنون، وتتولى مؤسسة بارجيل إقامة معرضين سنويا للمجموعة الشخصية لسلطان سعود القاسمي، والتي تتتضمن تشكيلة من الأعمال الفنية وإبداعات فناني التراث العربي، ويعد منصة للتجارب الإبداعية، وشهادةً على النبوغ الفني الاستثنائي للمنطقة، فيما يتكون الطابق الثالث من معرض مرايا للفنون  الذي يستضيف مختلف المعارض والفعاليات ذات الصلة.

التعليقات