عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

عطايا: القوميون الاجتماعيون جزءٌ من غزّة وحاضرون في غرفة العمليات المشتركة للمقاومة

غزة - دنيا الوطن
أكّد عميد شؤون فلسطين في الحزب السوري القومي الاجتماعي أنّ الحزب حاضر في هذه المعركة، وان اجمل ما انجز فيها أنّ المقاومة أصبحت يداً واحدة، ونفساً واحداً وو جداناً واحداً.

وفي تصريح متلفز إلى قناة الميادين الفضائية، أكّد عطايا أنّ المعادلة تغيرت بعد سقوط الصاروخ الأول على يافا، والقدس وفلسطين اليوم بحاجة إلى دور عربيّ فاعل لإنقاذ شعبها من الاحتلال.

وجاء في الحديث: للحزب حضور في غزّة، والقوميون الاجتماعيون هم من ضمن النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وهم أيضاً في قلب الحدث وفي تعاون مع غرفة العمليات
المشتركة، وأجمل ما في المشهد، أنّنا أعدنا الاعتبار إلى عبارة المقاومة الفلسطينية، المقاومة الآن يدٌ واحدة، نَفَس واحد، ووجدان واحد في فلسطين.

وأوضح عطايا يجب أن نفهم كيف خطط العدو للحرب وما هي استهدافاته، في الحقيقة، وضع نتنياهو مع إدارة الأركان الإسرائيلية اسماً توراتياً للعدوان الهمجي القائم بمعنى انتخابيّ، أمّا الاستهدافان الآخران، فهُما: اختبار مدى جهوزية المقاومة وقوّة تسلّحها، خصوصاً بعد غياب عمر سليمان الذي كان يزوّد العدو بهذه المعلومات مجّاناً، فالعدو اليوم بحاجة إلى بناء قاعدة بيانات جديدة داخل القطاع سواء من جهة الممرات الآمنة ودخول الأسلحة إلى غزّة والثاني هو قياس مدى تفاعل البيئة العربية الجديدة، خصوصاً بعد تغيّر أنظمة الحكم مع حالة عدوان جديد على قطاع غزّة. والمراقب يرى، أن الإسرائيلي فوجئ بحجم التفاعل الشعبي مع الموضوع الفلسطيني بعدما ظنّ أنّ البوصلة الفلسطينية ضاعت.

وفي ما يخصّ سحب السفير المصري، اوضح عطايا انه ما زال سلوكاً سياسياً تحت سقف السلام مع إسرائيل وتحت سقف اتفاقية كامب ديفيد. والمطلوب من مصر الجديدة أمر آخر يتجاوز ذلك. وبالنسبة إلى قطر لا يمكن تصديق أنّ حديث الدفاع عن غزّة يتداول هناك، والإسرائيلي موجود على أرض تلك البلد، لا يمكن جمع المقاومة أو قيادة المقاومة في مكان واحد مع الممثلية الاقتصادية الإسرائيلية القائمة هناك.

كما أوضح أنّ الذهاب إلى غزّة عبر معبر رفع ومن دون سلاح لا يجوز، لأنّ العدو يراقب مراسم الاستقبال الرسمية العربية.

وأكّد عطايا أنّ مصر أمام تحدِّ الآن في الحفاظ على أمنها القومي، لأنّ المدخل إلى ذلك هو موضوع سيناء وموضوع العلاقة مع كيان العدو. وكل ما يحدث الآن على مجرى النيل (في جنوب السودان مثلاً) يحصل على حساب الفاتورة الإسرائيلية.
والقطري بعدما ذهب إلى غزّة لبحث موضوع الغاز، توجّه مباشرة إلى إثيوبيا وأجرى مباحثات هناك، وجاء ذلك لإحراج مصر ولإبقائها من دون وزن اقليمي وتحت رحمة مال
النفط. ما نريده من الشعب المصري الضغط على حكومته لإسقاط كامب ديفيد، تماماً كما نطلب أيضاً من الشعب في الأردن أن يطالب بإسقاط اتفاقية وادي عربة.

وأوضح إنّنا بالمعنى القانوني شعب أعزل، وان كنا نمتلك سلاحا فهو لردع العدوان ووقف المجازر، فلسطين اليوم وإن كانت قلبت المعادلات الاقليمية عبر المقاومة هي لا تزال بحاجة إلى دور عربي فاعل لإنقاذ شعبها من الاحتلال ومن آثار هذا الاحتلال.

وأكّد عطايا أنّ نظام التسلّط الإقليمي الذي تبنيه المقاومة مستندٌ بطبيعته إلى دول، فعندما نظرت الثورة الإيرانية إلى المنطقة وجدت نظاماً استقلالياً في قلب جغرافيا الإقليم، وبَنَت مع دمشق عبر سنوات طويلة منظومة أمان المقاومة، وتفرض بالتالي مصالحنا القومية، المقاومة حقّقت نصراً استراتيجياً كبيراً بحجم
انتصارات المقاومة في المنطقة. وختاماً، أكّد أنّ بعض النخب السياسية في بلادنا مأخوذة باصطلاحات وهمية، مثل
الشرعية الدولية في فهم مغلوط للواقعية السياسية، وبنت عليه مشاريع مثل لبنان أوّلاً وأريحا أولاً ومصر أولاً... إلخ. المقاومة اليوم قلبت هذا المفهوم لتقرّ أنّ القوّة هي أساس أيّ وجود سياسيّ، وعندما نقول أنّ حقّنا في الصراع هو حقّنا في التقدّم والوجود، لا نكون نتحدث شعراً، بل هو مفهوم سوسيولوجي نحن بحاجة إلى قيادات بحجمه.

لقاءات

من ناحية ثانية، التقى عطايا مسؤول حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي، وجرى خلال اللقاء بحث في مجريات المعركة مع العدوّ الاسرائيلي، وكان تأكيدٌ مشترك على جهوزية المقاومة وقدراتها العالية، وتشديد على أهميّة الموقف
الموحّد للفصائل المقاوِمة كافة، في مواجهة العدوان على غزّة.
وثمّن الرفاعي مواقف الحزب السوري القومي الاجتماعي الرائدة، ودوره الأساس في المقاومة.

كما التقى عطايا عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الخارجية في حركة حماس أسامة حمدان، وتداول معه في المجريات الميدانية، واطّلع منه على أجواء المباحثات الدولية والعربية بشأن الوضع في غزّة. وجرى خلال اللقاء تأكيد على
أهمية الإنجاز الذي حقّقته المقاومة المتمثّل بقدرتها على أن تكون في الموقع الذي يفرض الشروط على العدوّ.

وشدّد الجانبان على أهمية وحدة الصفّ الفلسطيني، باعتبار أنّ ذلك يصبّ في خدمة مشروع المقاومة. وحيّا حمدان القوميّين في غزة، مثمّناً جهودهم ضمن التنوّع الواسع للمقاومة التي تخوض مواجهة قاسية مع العدوّ الاسرائيلي

التعليقات