مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يعقد دورته 39 في جيبوتي

رام الله - دنيا الوطن
عقد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي دورته 39 في جيبوتي، بتاريخ 15-17 نوفمبر 2012 (دورة التضامن من أجل تنمية مستدامة)، وقد تزامن عقد الاجتماع مع العدوان الإسرائيلي الإجرامي على قطاع غزة، والذي بدأ يوم 14 نوفمبر.

سارع المجلس في يومه الأول، 15 نوفمبر، لإصدار بيان شديد اللهجة لإدانة واستنكار "العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة". واعتبر المجلس أن هذا "العدوان الغاشم والمخطط له مسبقاً، هو اعتداء على الأمة الإسلامية جمعاء"، وحذر من انفجار المنطقة بأكملها على أثر هذا التصعيد الإسرائيلي. ثم عبر المجلس عن وقوفه "وراء الشعب الفلسطيني المناضل في مواجهة الاعتداءات الصهيونية الإجرامية".

قرر المجلس مجموعة من القرارات الخاصة بفلسطين والقدس، أكد فيها على الطابع المركزي للقضية الفلسطينية، وقضية القدس الشريف، بالنسبة للأمة الإسلامية جمعاء.

كما أكد المجلس على أن الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشريف، تمثل وحدة جغرافية واحدة. وطالب الاحتلال الإسرائيلي بوقف الاستيطان وإزالة الجدار الفاصل حسب الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

أكد المجلس، في قراراته، على دعم موقف دولة فلسطين في السيادة على القدس الشريف، والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية. وأكد على أن القدس الشريف هي عاصمة دولة فلسطين، رافضاً أي محاولة للانتقاص من السيادة الفلسطينية عليها. وطالب المجتمع الدولي بممارسة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي، لحمله على إلغاء قرار ضم القدس الشرقية، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن 242، 338، 465، 478.

كما طالب مجلس وزراء الخارجية الفاتيكان بعدم توقيع أي اتفاق مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بخصوص ممتلكات ومؤسسات الكنيسة الكاثوليكية في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشريف، وأن لا يتم عقد أي اتفاق بهذا الخصوص إلا مع دولة فلسطين.

أكد المجلس على حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، حلاً عادلاً وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وخاصة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، مؤكداً على استمرار مسؤولية الأمم المتحدة تجاه هذه القضية، واستمرار دور وكالة "أونروا" بهذا الخصوص.

طالب المجلس، في قراراته، بتحرير كافة الأسرى الفلسطينيين من المعتقلات الإسرائيلية، وأدان الممارسات الإسرائيلية ضدهم، والتي تنتهك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي. وألحق بقراره في هذا الشأن ملحقاً خاصاً للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين.

أدان المجلس بشدة، في قراراته، الحملة الاستعمارية الاستيطانية في فلسطين، بما فيها مصادرة الأراضي وترحيل السكان الفلسطينيين، وهدم البيوت، مؤكداً على بطلان هذه الممارسات، وأنها انتهاك سافر للقانون الدولي. وأدان المجلس بشدة اعتداءات المستوطنين على دور العبادة الإسلامية والمسيحية تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولة تهويدها، وطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

في نهاية الدورة 39 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، أصدر المجلس "إعلان جيبوتي"، الذي أكد على أن منظمة التعاون الإسلامي أنشئت منذ أكثر من 40 عاماً، بعد جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك، لدعم القضية الفلسطينية، وحماية الأماكن المقدسة في القدس. وحذر إعلان جيبوتي "دولة الاحتلال الصهيوني" من مغبة التمادي في الاعتداء على الأمّة الإسلامية من خلال اعتداءاتها على المسجد الأقصى المبارك، وباقي الأماكن المقدسة في المدينة.

كما أكد إعلان جيبوتي على الدعم الكامل "للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة للحصول على عضوية دولة فلسطين المراقبة"، ودعا دول العالم لمساندة هذا التوجه.

التعليقات