الصحة العالمية : تنظيم الأسرة استثمار اقتصادي جيد

رام الله - دنيا الوطن
الاستثمار في تنظيم الأسرة يوفر تكلفة الرعاية الصحية النفاسيةيعتبر تنظيم الأسرة استثماراً مجدياً يمكن أن يقلل من تكاليف الرعاية الصحية النفاسية والخاصة بالأطفال حديثي الولادة بمقدار 11.3 مليار دولار سنوياً، فضلاً عن توفير دعم لنحو 222 مليون امرأة في مختلف أنحاء العالم نظراً لاحتياجهن إلى وسائل منع الحمل التي لا يستطعن الحصول عليها، وفقاً لتقرير حالة سكان العالم الذي يصدره سنوياً صندوق الأمم المتحدة للسكان. ويشير التقرير إلى أن استثمار مبلغ إضافي قدره 4.1 مليار دولار في مجال خدمات منع الحمل الحديثة في البلدان النامية "من شأنه أن يوفر حوالي 5.7 مليار دولار من تكاليف خدمات الصحة النفاسية والرعاية الصحية للمواليد الجدد حول العالم، من خلال منع حالات الحمل غير المرغوب فيها والإجهاض غير المأمون". مع ذلك، يستمر تمويل خدمات تنظيم الأسرة - سواء من قبل الجهات المانحة أو الحكومات – في التقلص، نظراً لمنح الأولوية لقضايا صحية أخرى. وأفاد باباتوندي أوسوتيميهن، المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "على الحكومات أن تستثمر في تنظيم الأسرة. فهذا الأمر يتعلق بتنمية رأس المال البشري" مضيفاً أن "الاقتصادات المانحة تستطيع استكمال هذا الاستثمار لكن الاستدامة تتحقق عن طريق الاقتصادات المحلية". وأشار التقرير الى أن الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية أعطى النساء فرصة أفضل لدخول سوق العمل من خلال تمكينهن من التحكم في المباعدة بين الولادات و"توسيع نطاق مشاركتهن في سوق العمل". وقد مر الآن ما يقرب من 20 عاماً على انعقاد مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية، الذي شهد معارك لا تنسى حول الصحة الإنجابية في ظل وجود تحالف بين الفاتيكان والدول الإسلامية المحافظة، لكنه أفرز توافقاً واسعاً، في نهاية المطاف، حول حق كل شخص في الحصول على خدمات فعالة في مجال الصحة الإنجابية والجنسية، بما في ذلك تنظيم الأسرة، ووافقت 179 دولة على برنامج العمل الخاص به. "حق أساسي من حقوق الإنسان" لكن صندوق الأمم المتحدة للسكان يصر على أن تنظيم الأسرة ليس أمراً اختيارياً، بل هو حق أساسي، والالتزام بتحقيقه هو التزام بموجب معاهدة رسمية. ويؤكد التقرير أنه "لا يوجد حق دون التزام، ولا معنى لالتزام دون مساءلة. فهيئات الأمم المتحدة الرقابية مكلفة برصد امتثال الحكومات لمعاهدات حقوق الإنسان الرئيسية، وهي الآن توصي بشكل روتيني بأن تتخذ الحكومات إجراءات لحماية الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق الإنجابية". وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قالت روبينا بيتايي، المنسقة الوطنية لفرع تحالف الشريط الأبيض للأمومة المأمونة في أوغندا، أن "الحصول على وسائل تنظيم الأسرة هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وذلك لأن كل والد أو والدة لديه الحق في أن يقرر توقيت واحتمال تكرار الحمل وموعد التوقف عنه. وينبغي أن يكون كل حمل مرغوباً. وتنعكس تكلفة تجاهل الحق في الحصول على وسائل تنظيم الأسرة في النتائج الصحية والاجتماعية والاقتصادية. فعمليات الإجهاض غير المأمون هي نتيجة لصعوبة الحصول على المعلومات وخدمات الصحة الإنجابية. ويمكن استخدام المال الذي يًنفق على علاج الإجهاض غير المأمون لتحسين خدمات حيوية أخرى مثل الرعاية التوليدية الطارئة". 

التعليقات