الجيش الحر يسيطر على الحاجز الأخير في شمال حلب

الجيش الحر يسيطر على الحاجز الأخير في شمال حلب
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
استمرار الغارات الجوية في مناطق مختلفة ولا سيما الشمالية قرب الحدود التركية, تواصلت الاشتباكات العنيفة في جنوب دمشق بين الثوار وقوات النظام التي لجأت إلى استخدام الطائرات الحربية في مناطق قريبة من قلب العاصمة.
وقالت الناشطة المعارضة ياسمين الشامي في اتصال هاتفي من دمشق ان "الطائرات تطلق صواريخ على منطقتي القابون وجوبر. انها تحلق عالياً وبالإمكان سماع صوت الصواريخ", في مؤشر على محاولة قوات النظام تعويض الخسائر التي تتكبدها في المعارك مع الثوار عبر استخدام القوة الجوية.
من جهته, ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان اشتباكات عنيفة دارت "في حيي التضامن والحجر الاسود بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة ترافقت مع سقوط قذائف على الاحياء الجنوبية من دمشق".
واشار إلى سقوط قذائف على مخيم فلسطين للاجئين الفلسطينيين في جنوب العاصمة من دون تحديد مصدرها, فيما تعرض حي العسالي للقصف وشهد مخيم اليرموك وحي التضامن اشتباكات وقصفاً.
وفي ريف دمشق, شنت طائرة حربية غارة على مدينة حرستا التي استقدمت القوات النظامية تعزيزات اضافية اليها, بحسب المرصد الذي اشار الى قصف على مناطق في الغوطة الشرقية.
وفي حلب التي تشهد معارك يومية منذ نحو اربعة اشهر, قال مصدر عسكري ان المقاتلين المعارضين سيطروا على مستشفى الكندي وحاجز عسكري هو الأخير للقوات النظامية في شمال المدينة.
وقال المصدر ان المقاتلين شنوا فجر أمس "هجوما شاملا على الحاجز العسكري مقابل مستشفى الكندي", مؤكدا انهم "نجحوا في السيطرة على الحاجز والمستشفى".
وقالت طالبة تبلغ من العمر 25 عاما تقيم في الجوار "ذقت ليلة من العمر أحسست بأنها الأخيرة. كان المنظر مروعا, وصوت الرصاص لم يتوقف على مدى ساعة ونصف ساعة".
واشارت الى ان "المسلحين امطروا الحاجز والمشفى حيث يوجد جيش (نظامي) بأكثر من 20 قذيفة هاون. كنا نصلي لكي يبزغ الفجر وتتوقف الاشتباكات لنرحل من منزلنا. لم نصدق أننا سنظل أحياء حتى الصباح".
واضافت ان "حالة من الهلع" دبت في مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين "وكل من لديه سلاح في منزله تناوله وخرج إلى شوارع المخيم خوفاً من اقتحامه من قبل المسلحين".
وفي محافظة الحسكة, شنت الطائرات الحربية, لليوم الثالث على التوالي, غارتين جويتين على مدينة رأس العين التي سيطر عليها المقاتلون المعارضون قبل ايام, إضافة الى سلسلة غارات على تجمعات لهم في مناطق تشهد اشتباكات مثل تل حلف واصفر نجار القريبتين.
كما دارت, بحسب المرصد, اشتباكات "بين قرويين مسلحين موالين للنظام ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة في محيط المدينة على طريق راس العين تل تمر, وطريق راس العين القامشلي".
وفي محافظة إدلب, دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين عند المدخل الجنوبي لمدينة معرة النعمان الستراتيجية, تزامناً مع قصف مروحي تعرضت له المدينة.
وشن الطيران الحربي صباح أمس غارات على المدينة, كما دارت اشتباكات في محيط معسكر وادي الضيف القريب منها والمحاصر منذ نحو شهر, بحسب المرصد.
واستولى المعارضون على معرة النعمان في التاسع من اكتوبر الماضي بعد معارك ضارية, ثم تمكنوا من السيطرة على عدد من القرى القريبة منها والطريق السريعة التي تمر بها وتربط بين حلب ودمشق, الا ان قوات النظام عادت وتقدمت خلال الايام الاخيرة على هذه الطريق واستعادت عددا من القرى.
وفي محافظة القنيطرة, ذكر المرصد ان اشتباكات متقطعة تدور على اطراف قرية رويحينة الواقعة خارج المنطقة المنزوعة السلاح, بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين.
إلى ذلك, دارت اشتباكات في مدينة دير الزور التي تعرضت لقصف بالطيران الحربي.
وبحسب حصيلة موقتة للجان التنسيق المحلية, قتل امس ما لا يقل عن 47 شخصاً غداة مقتل نحو 189 في أعمال العنف.

التعليقات