الإعلام : معاناة مستمرة بحق أطفال بلدة سلوان

رام الله - دنيا الوطن
يشكل الأطفال الفلسطينيون في بلدة سلوان جنوب القدس المحتلة، ما نسبته 50% من اجمالي عدد السكان فيها. ويعيش 75% من الأطفال تحت خط الفقر، ما نتج عن ذلك ظاهرة عمالة الأطفال بعد ساعات الدوام المدرسي.
وتفتقر البلدة إلى مرافق عامة لخدمة هؤلاء الأطفال، فلا ناد نادٍ رياضي أو ساحة لعب أو مراكز جماهيرية، بل حتى المدارس لا تكفي لاستيعاب الطلاب ، ما يضطر الكثير منهم للسفر يومياً في رحلة شاقة للتعلم في مدارس أخرى خارج البلدة.
ويعاني الاطفال في احياء بلدة سلوان من الوجود الدائم للمستوطنين المسلحين والحراسة المشددة على البؤر الاستيطانية في البلدة ، ما يشكل أثراً سلبياً على صحة الأطفال النفسية وخطراً على حياتهم اليومية، وتعتبر حادثة إطلاق مستوطن النار على الطفل أمين الفروخ أثناء ركوبه دراجته الهوائية، وإصابته بعيار ناري بساقه، أمام مستوطنة "مدينة داود" في وادي حلوة مطلع العام الجاري مثال على ما يتعرض له أطفال سلوان بصورة شبه يومية.
ويعتقل سنويا أكثر من 500 طفل في بلدة سلوان ومدينة القدس المحتلة، ويفرض على الأطفال دفع غرامات مالية والحبس المنزلي أو الابعاد. ورغم المناشدات من قبل مؤسسات حقوق الانسان بوقف الاعتداءات بحق هؤلاء الأطفال، الا أن اسرائيل ماضية في تنكيلهم عبر اعتقالهم من قبل قوات ما تسمى ب "حرس الحدود" والمستوطنين الذين يعربدون في مدينة القدس وضواحيها.
ان ملاحقة الاطفال في مدينة القدس وضواحيه ما زالت مستمرة ومعظمهم تم ويتم اعتقالهم من منازلهم بعد منتصف الليل أثناء مداهمة الجنود لهذه المنازل، وان 95 % منهم تعرضوا للضرب داخل مراكز مستوطنات إسرائيلية، وكثير منهم انتزعت اعترافاتهم تحت الضغط والتعذيب، وإجبارهم على التوقيع على إفادات باللغة العبرية لا يعرفون مضمونها وحوكموا على هذا الأساس.
وبحسب تقرير متطوعين لحقوق الإنسان الإسرائيلية، فإن نسبة البراءة في محاكم الاحتلال لا تتجاوز 0.29% من الحالات، وأن هذه المحاكم تحاكم قاصرين باعتبارهم بالغين، وأن الفلسطينيين ما بين (16-18) ، هم بالغون ويحاكمون على هذا الأساس، خلافاً للقوانين الدولية واتفاقية حقوق الطفل العالمية.
يذكر ان الطفل مسلم عودة (12 عاما ) من حي البستان بسلوان اعتقل أكثر من 12 مرة، وافرج عنه قبل أسابيع ، وكان الاعتقال الاول له قبل ثلاثة أعوام ، علما أنه تعرض لاصابة خطيرة جراء اصابته بكسر في الجمجمة بعد اعتداء المستعربين عليه أثناء اعتقاله من أمام منزله.
ان الاطفال في بلدة سلوان ما زالوا يتعرضون لارهاب المستوطنين ويخافون من الذهاب الى مدارسهم ويتم ترويعهم عند اعتقالهم.
وتطالب باستمرار مؤسسات حقوق الانسان المجتمع الدولي للجم سياسة الاحتلال المنفلتة بحق هؤلاء الاطفال لأن هذه الاعتداءات مخالفة لكافة المواثيق والاعراف الدولية.

التعليقات