عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

دعوة لتفعيل مذبحة خان يونس 56 إعلامياً ورفع قضايا لمحاكمة قادة الإحتلال

رام الله - دنيا الوطن
دعا عدد من المختصون والأكاديميون إلى ضرورة العمل والجاد لتفعيل مذبحة خان يونس 56م إعلامياً  لفضح جرائم الحرب الإسرائيلية بحق المدنيين والعزل من أبناء المدينة خلال المذبحة التي راح ضحيتها ما يقارب من ألف شهيد فلسطيني وضعفهم من الأشقاء المصريين، مطالبين بضرورة العمل الجاد والسريع من أجل رفع دعاوي قضائية تجرم الإحتلال وتعاقب مرتكبيها كونها جرائم حرب أرتكبت بحق الآمنين دون وازع أخلاقي وأمام صمت العالم أجمع.

وشدد المتحدثون على ضرورة إحياء المذبحة سنوياً لزيادة الوعي الشعبي بها وتكوين جيل من النشىء لا ينسى جرائم الإحتلال بالتقادم إضافةً تنظيم المزيد من الفعاليات الإعلامية والشعبية لكشف حجم المذبحة البشعة.

جاءت هذه الدعوات والتوصيات خلال لقاء شعبي بعنوان (ستة وخمسون عاماً على مذبحة خان يونس .. بين الذاكرة والنسيان) نظمته دائرة العلاقات العامة في بلدية خان يونس بالتعاون مع لجنة إحياء وتوثيق ذكرى المذبحة، وذلك في قاعة المؤتمرات الكبرى التابعة للبلدية بحضور رئيس بلدية خان يونس المهندس يحيى الأسطل والنخب والمثقفين وقيادة المجتمع وممثلي عن المؤسسات الأهلية والحكومية وحشد غفير من المواطنين.

واستهل الحفل بتلاوة أيات عطرة من الذكر الحكيم تلاها قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء ومن ثم الوقوف دقيقة صمت تخليداً لذكراهم العطرة.

وشدد المهندس الأسطل على ضرورة تكاثف الجهود الوطنية المخلصة بالتعاون مع قيادة العمل المجتمعي ولجنة إحياء وتوثيق الذكرى من أجل إحياؤها سنوياً وتذكير الأجيال القادمة بمدى فظاعة جريمة الإحتلال التي لا يمكن أن ننساها أبداً ، لافتاً إلى أن شعبنا الفلسطيني لا زال يقدم التضحيات تلو التضحيات من أجل الإنعتاق من نير الإحتلال الإسرائيلي البغيض في الوقت الذي تشتد فيه الهجمة الإحتلالية الشرسة التي لا تزال تطال رحاها كافة مناحي الحياة عدا عن الحصار الجائر.

وأكد الأسطل أن شعبنا سيحمل الأمانة بكل وطنية وإخلاص وسنرهن أنفسنا للدفاع عن أرضنا وهويتنا وقضيتنا العادلة لنيل الحقوق الفلسطينية المشروعة والحفاظ على الثوابت الوطنية الراسخة، داعياً كافة المعنين إلى متابعة هذا الملف على أعلى كافة المستويات وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم.

ومن جانبه سرد الدكتور عبد الناصر الفرا رئيس جامعة القدس المفتوحة وعضو لجنة الإحياء والتوثيق الجانب التاريخي للمذبحة وكيفية حدوثها والتي إستمرت مبدءً من الثالث من نوفمبر لعام 56م وحتى الثاني عشر من الشهر ذاته، حيث أقدم الجيش الإسرائيلي على إعدام الأبرياء في مناطق عدة من محافظة خان يونس أبرزها على سور القلعة الذي لا زال يشهد على بشاعة وجريمة الإحتلال.

وعدد الفرا الأسباب الرئيسية للمذبحة المتمثلة في ثورة 23 يوليو وإعتلاء جمال عبد الناصر لسدة الحكم في مصر، وإتفاقيات شراء الأسلحة وتأميم قناة السويس، إضافةً إلى العمل الفدائي الفلسطيني، حيث كانت تلك الأسباب مبرراً للعدوان الثلاثي على مصر وإرتكاب مذبحة خان يونس 1956.

وبدوره أكد أ. شريف نصار ممثلاً عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الحقوق لا تسقط بالتقادم حيث أرتكب العدو الصهيوني مذبحة بشعة بحق المدنيين والأبرياء وإستخدم خلالها القوة المفرطة لترويع الآمنين وتفريغ المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم وبيوتهم وإستخدام الإرهاب الحقيقي بحق شعبنا.

وذكر أن مذبحة خان يونس تعتبر جرائم ومخالفات للقانون الدولي والإنساني حسب مواثيق حقوق الإنسان، وتلك الجرائم لا تسقط بالتقادم حسب قواعد القانون الدولي الإنساني وتستوجب فرض عقوبات على من قام بهذه الجرائم تحقيقاً للعدالة الدولية.

وشرح الدكتور أمين وافي أستاذ الصحافة والإعلام بالجامعة الإسلامية وعضو مجلس بلدية خان يونس دور الإعلام وأهميته في مجابهة قضايا العصر وكشف الحقائق وإبراز معاناة شعبنا الفلسطيني وقضيتنا العادلة ، مشيراً إلى أن الدول المتقدمة تولي إهتماماً كبيراً للإعلام، مبيناً أن الإعلام الفلسطيني يعتبر في مرحلة الطفولة فنحن لا نجيد فهم الإعلام وصناعته والإعلام الرسمي يقتصر على التغطية العامة للأحداث فقط.

وطالب المختصين بالشأن الإعلامي التركيز على الوسيلة الإعلامية وفهم خصائص المستقبل لضمان الإستمرارية والأثر الرجعي السليم فضلاً عن التركيز على النشىء وتأصيل التاريخ بداخلهم وشرح أبعاد التاريخ الفلسطيني وإبراز المعاناة الإنسانية في إطارها الإنساني، والعمل على وضع إستراتيجية إعلامية موحدة، إلى جانب إستخدام الفنون الإعلامية المعروفة لتحقيق الفائدة المرجوة ، مبيناً في سياق متصل أهمية المدونات وشبكات التواصل الإجتماعي والإعلام الجديد لتأريخ الأحداث الفلسطينية.

وطالب وافي كافة المختصين والمعنيين بالعمل على إنتاج البرامج والأفلام الوثائقية الخاصة بالمذابح الإسرائيلية بحق شعبنا وتوزيعها على المراكز الإعلامية والفضائيات لإحداث إختراق في الرأي العام العالمي ، إلى جانب تزويد مراكز حقوق الإنسان بكافة المعلومات والوثائق للإعتماد عليها في المرافعات الدولية، وضرورة إنشاء مركز التاريخ الشفوي لتأريخ الذاكرة الفلسطينية كوثائق رسمية يمكن الإعتماد عليها لاحقاً.

التعليقات