قوات الأمن والجيش اليمني تحاصر منزل شيخ قبلي في أبين جنوب اليمن

قوات الأمن والجيش اليمني تحاصر منزل شيخ قبلي في أبين جنوب اليمن
صنعاء - دنيا الوطن - رائد الجحافي
لليوم الرابع على التوالي واصلت قوة عسكرية وأمنية يمنية فرض حصارها المطبق على منزل الشيخ طارق الفضلي أحد أبرز مشايخ قبيلة آل فضل بمحافظة أبين جنوب اليمن

وأفادت مصادر لصحيفة "دنيا الوطن" أن اشتباكات اندلعت مساء أمس بين تلك القوات ومرافقي الشيخ الفضلي الذي يجري الحصار عليه بغية إعتقاله أو قتله، وقد أدت الاشتباكات إلى مصرع أحد مرافقيه واصابة شخص آخر، هذا ويعد الشيخ طارق الفضلي نجل أحد سلاطين الجنوب السابقين

وقد عاد إلى اليمن مطلع تسعينات القرن الماضي بمعية المجاهدين العرب العائدين من حرب أفغانستان وأنظم إلى المجاميع الجهادية التي شاركت صنعاء في الحرب على الجنوب في العام 1994م، ليصبح فيما بعد من رجال السلطة اليمنية وقيادي في حزب المؤتمر الحاكم قبل إعلان انظمامه إلى قوى الحراك الجنوبي معلنا توبته من الجهاديين، ليكشف لوسائل الاعلام فيما بعد أن انضمامه إلى الحراك الجنوبي جاء بناء على اتفاق مع الجنرال علي محسن
الأحمر لتصفية قادة الحراك الجنوبي لكنه تراجع وأخلص النية في العمل مع الحراك الجنوبي، مراقبون أشاروا إلى ان الحملة التي تشنها السلطات اليمنية مؤخرا على الفضلي جاءت بسبب التصريحات التي كشفها الفضلي والتي أضرت بالمسئولين اليمنيين، خصوصا معلومات ترحيل المقاتلين إلى سوريا عبر
تركيا وعلاقة السلطة اليمنية بالجماعات الارهابية، وأصبح الشيخ الفضلي اليوم العدو رقم واحد لأكثر من طرف بينها السلطة اليمنية وانصار القاعدة وحتى قوى في الجنوب بعد خلافاته مع قيادات الحراك الجنوبي

هذا ويأتي الحصار على الشيخ طارق الفضلي في ظل المشهد السياسي اليمني الذي تسوده ضبابية شديدة حيث يقف الجنوب على رأس قائمة المشكلة في اليمن خصوصا في ظل الانتفاضة الشعبية الواسعة التي يشهدها الجنوب المطالب بالاستقلال ويقابل
تلك المطالب تحركات محلية وعربية ودولية تحاول صنعاء مدعومة من السعودية وامريكا تمرير ما يسمى بالمبادرة الخليجية وتدشين حوار يمني، لكن بات من الصعب البدء العملي في تدشين الحوار بسبب رفض الجنوبيين المشاركة فيه واشتراطهم بأن يكون بين دولتين وعلى اساس استعادة الدولة الجنوبية، إلى ذلك يجري المبعوث الدولي إلى اليمن السيد جمال بن عمر منذ أشهر تحركات
واسعة في صنعاء بغية التوصل إلى آلية لتنفيذ المبادرة الخليجية قبل أن يصل إلى طريق مسدود أمام الرفض الشعبي القوي في الجنوب الدخول في ذلك الحوار، وكان بن عمر قد حاول جمع قيادات جنوبية تقيم في الخارج واللقاء بهم في القاهرة خلال اليومين الماضيين لكنه أخفق بسبب امتناع الرئيس علي
سالم البيض عن حضور تلك الجلسات الذي قال أنه لم يتلق دعوه رسمية بذلك

هذا ويشهد جنوب اليمن مسيرات كبرى رافضة للحوار اليمني ومطالبة باستقلال الجنوب.

التعليقات