أسرار إغتيال محافظ البصرة السابق محمد مصبح الوائلي

منظمة عراقيون ضد الفساد

شكلت عملية إغتيال محافظ البصرة السابق المرحوم محمد مصبح الوائلي صدمة في المجتمع البصري لما عرف عن المغدور محاربته من جهة للتدخل والنفوذ الايراني في المحافظة ومن جهة أخرى للميليشيات الاحزاب المرتبطة بصورة مباشرة بالحرس الثوري وفيلق القدس الايراني وحتى العصابات المسلحة على حد سواء , ولكي نضع بدورنا القارئ الكريم بصورة الحدث من الداخل قدر الامكان فقد اتصلت بدورها " منظمة عراقيون ضد الفساد"بأحد السادة المسؤولين الافاضل في الامانة العامة لمجلس الوزراء وأجرت معه هذا الحوار لكي يضعنا بصورة حدث هذا الاغتيال قدر الإمكان من الداخل وما توافرت له من معلومات خاصة بحكم منصبه ووظيفته الحكومية وقد اجاب بدوره السيد المسؤول مشكورآ على استفساراتنا وتساؤلاتنا حيث أوضح لنا ما يلي :

المنظمة : هناك بعض من وسائل الاعلام من ربط عملية الاغتيال بصورة مباشرة بما صرح به قبل أشهر وكتب من خلال الصحافة اخوه الشيخ اسماعيل مصبح الوائلي بخصوص حقيقة واصل اية الله الخميني وولاية الفقيه ؟ ما مدى صحة هذه المعلومات من عدمها .

السيد المسؤول : هذه المعلومات التي تم تداولها من قبل بعض وسائل الاعلام غير صحيحة بالمطلق وهي لا تمت إلى جوهر الحقيقة بشيء وفي اعتقادي من روج لهذه المعلومات هدفهم أبعاد الشبهة عن الجهة الحقيقية المنفذة لعملية الاغتيال .

المنظمة : عائلة المغدور اتهمت صراحة في لقاء صحفي بقولهم ما نصه : "نؤكد بما لا يقبل الشك تورط جهاز أمني أستخباراتي سري يديره نوري المالكي بمساعدة وأشراف بعض قيادات حزب الدعوة وبتمويل من واجهتهم التجارية عبد الله عويز الجبوري وعصام الأسدي، وبإشراف مباشر من إيران وإحدى الدول العظمى التي شاركت في جريمة تدمير العراق وحرقه والاستيلاء على موارده وخيراته". ما مدى صحة هذا الاتهام من قبل عائلته .

السيد المسؤول : لنتحدث بصورة اوسع لان هناك ما يزال لغط حول حقيقة الجهة المنفذة الرئيسية لعملية الاغتيال , وما اعرفه من معلومات أمنية أطلعت عليها شخصيآ خلال الاسابيع الماضية وبحكم منصبي الوظيفي وقربي من بعض المسؤوليين الامنيين والسياسيين الذين على تماس مباشر بهذا الحادث وما تداولونه فيما بينهم من خلال الاحاديث الشخصية بعد وقوع عملية الاغتيال تتمثل بمجملها بهذه المعلومات :
من قتل المرحوم مصبح الوائلي هم الحرس الثوري الإيراني وبمساعدة لوجستية من قبل السفير (محمد حسين بحر العلوم) في الكويت وذلك لأسباب تجارية ومالية مرتبطة مباشرة بإمبراطورية نشاط غسيل الاموال الإيرانية في الكويت وبعض دول الخليج العربي وبالأخص في مملكة البحرين ودولة الامارات وسلطنة عمان , لان المغدور الوائلي كان على علم مسبق بكافة طرق غسيل هذه الاموال والسياسيين والمسؤولين والتجار ورجال الاعمال المرتبطين بها بصورة مباشرة ومن خلال المشاريع الانشائية والصناعية في العراق وبعض دول الخليج والشركات التجارية التابعة لهم بالباطن.

المنظمة : هناك من روج بأن البريطانيين لهم صلة بصورة أو أخرى بعملية الاغتيال .

السيد المسؤول : هذا ترويج اعلامي بعيدآ عن الحقيقة ولا يمت للواقع بصلة وذلك بسبب أن الحكومة البريطانية ومن خلال سفارتها في بغداد وبالأخص قنصليتها في البصرة كانت على علاقة ممتازة مع المغدور الوائلي وخصوصا انه استغل هذه العلاقة عندما كان محافظ للبصرة لغرض محاربة النفوذ والوجود الايراني في المحافظة وميليشيات الاحزاب المرتبطة بها التي كانت متورطة بعمليات واسعة لتهريب النفط وعمليات الاغتيالات التي طالت مسؤولين وأدباء وشيوخ عشائر ومثقفين وأكاديميين عارضوا الوجود والتدخل الايراني علنآ بالمحافظة .

وانوه كذلك وهذا مهم جدآ ومن خلال المنظمة للرأي العام العراقي : قبل حوالي الشهر من إغتياله أجتمع المغدور الوائلي مع ضباط من المخابرات البريطانية في دولة الامارات وبالتحديد في فندق "شيراتون ديرة / دبي" حيث أعطى لهم معلومات مفصلة بالأسماء والعناوين والشركات التجارية والمسؤولين العراقيين وبعض المسؤوليين الخليجيين المرتبطين بالحرس الثوري الايراني وهؤلاء المسؤولين المباشرين والواجهة التجارية الخاصة بغسيل الاموال الايرانية ومن بين الاسماء ما تم ذكره من قبل عائلته وواجهة حزب الدعوة التجارية المدعوان (عبد الله عويز الجبوري) و(عصام الاسدي) بالإضافة الى السفير (محمد حسين بحر العلوم) وهذا بدوره هو من اعطى للمخابرات الايرانية خارطة شبه مفصلة لطريقة سير وتوجه وتنقلات المرحوم الوائلي ومن خلال امرأة إيرانية تحمل الجواز الكويتي كانت بدورها تتجسس عليه وتنقل اخباره وتحركاته اول بأول لأنها كانت لها علاقة تجارية وتماس مباشر مع المغدور الوائلي غير معلنة كونها اوهمته بأنها لديها اموال وتريد ان تستثمرها في البصرة بمشاريع انشائية وتجارية .
لذا تم تنفيذ عملية الاغتيال من قبل وحدة خاصة تابعة للحرس الثوري انسحب هؤلاء المنفذين مباشرة الى القنصلية الايرانية في البصرة ومن هناك تم تامين خروجهم بسرعة الى ايران .

المنظمة : ما مدى صحة ان الاغتيال تم على يد سرية الاغتيالات الخاصة التي يشرف عليها المدعو الحاج (أبو علي البصري) مدير مكتب الامن والمتابعة بـ(حزب الدعوة/المقر العام) والمستشار الامني الخاص لـ(نوري المالكي) والذي يتخذ من القصور الرئاسية في منطقة البراضعية مقر له.

السيد المسؤول : على الرغم من ان هذا الشخص لم يكمل الابتدائية ويحمل الجنسية السويدية بالإضافة الى شقيقه الملقب (ابو عمار البصري) والمشرفين بدورهم على الجهاز الامني والاستخباري الخاص لحزب الدعوة إضافة الى إشرافهم المباشر على الخلية الاستخبارية المشتركة وحتى عناصرهم من الشرطة والأمن والجيش المرتبطين به مباشرة لم ينفذوا عملية الاغتيال , ولكنهم قاموا بدور فعال ومحوري في الاغتيال من خلال تقديم كافة اشكال الدعم اللوجيستي لمنفذين عملية الاغتيال التي قام بها عناصر خاصة من الحرس الثوري الايراني .

المنظمة :(نوري المالكي) بصفته الشخصية والوظيفية لماذا لم يعترض على عملية الاغتيال ولماذا لم يستخدم نفوذه الحكومي والحزبي لكي يمنع مثل تلك العملية ؟.
السيد المسؤول : نوري المالكي ولا غيره يستطيع ان يمنع امر تم اصداره من قبل رئيس الحرس الثوري الايراني لان المغدور الوائلي كما قلت في السابق كشف جميع المعلومات التي يعرفها حول النشاط ألاستخباري والتجاري والمالي السري للحرس الثوري في بعض دول الخليج العربي , فقط (المالكي) قال في حديث له بما معناه : لا تتركوا ورائكم أي اثر قد يستدل عليكم به.

بدورها تشكر المنظمة السيد المسؤول على تفضله بخصوص هذه المعلومات القيمة بشأن عملية اغتيال محافظ البصرة السابق محمد مصبح الوائلي .

معآ يد بيد ضد الفساد !

التعليقات