جمعية الناشرين الإماراتيين تختتم ندوة ترجمة الكتاب بين الواقع والتحديات
أبوظبي - دنيا الوطن
اختتمت في معرض الشارقة الدولي للكتاب فعاليات ندوة :" ترجمة الكتاب بين الواقع والتحديات" بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين وعدد من المثقفين والكُتاب والناشرين في الوطن العربي، تم خلالها تسليط الضوء على واقع وتحديات الترجمة في العالم العربي والمقترحات المطلوبة للنهوض بقطاع حيوي يأخذ على عاتقه نقل الثقافات والعلوم اللازمة لعملية التطور الشاملة التي ينشدها العالم العربي.
واستهلت الندوة بكلمة د. صالح هويدي ناقد وأكاديمي الذي أدار الندوة، وتكلم حول أهمية الترجمة في حياة الأمم والأفراد والمجتمعات، وأشار أن الترجمة :"هي ليست مجرد كوة نطل بها على لغة اخرى، وليست مجرد نشاط إنساني، بل هي شئ له أثر كبير في تقدم الأمم وتفاعلها، إذ يتعذر التقدم من دون وسائط تتيح للإنسان الإطلاع على مايحوزه غيره مما ليس عنده، إنها المرآة التي يرى فيها الإنسان والمجتمع على حقيقتها، وأي تطور من دون ذلك لن يتم على إعتبار أن الإنسان لن يعرف تطوره مالم ينظر أثر ذلك في الأمم الاخرى بما بعينه على رؤية ذاته بمقدار إختلافه عن الآخر، وبالتالي فهي حوار وتأويل لاغنى لنا عنه".
وتناول د. يوسف عيدابي كاتب وأكاديمي ومترجم وناشر واقع الترجمة والمترجمين حالياً، قال:" نلاحظ من خلال الإحصاءات أن واقع الثقافة في المنطقة العربية في تراجع، وبالتالي فإن الترجمة ليست في واقع أحسن، ومايوجد من الترجمة لايتعدى ترجمات ربحية وتجارية لايعول عليها، وهناك فراغ كبير في الجامعات اعداد المترجم ومراكز الترجمة واعداد المترجمين، وقصور في القوانين والتشريعات المتعلقة بالعمل الإحترافي للترجمة"، وبين أن :"لجوء الخليفة المأمون إلى وزن الكتب المترجمة بالذهب كانت إشارة واضحة إلى أن إحتياجه للنهوض بالدولة والتقدم الحضاري لم يمكن أن يتم مالم يتم التعرف فيه إلى العلوم والثقافات الأخرى، ولولا الترجمة المركبة في ذلك الوقت بين الشمال والجنوب والشرق والغرب مابعث العالم حياً من جديد".
وتناول عيدابي بعض الجوانب المشرقة للنشر في المنطقة العربية، واستدل بدولة الإمارات، مشيراً إلى تجربة مشروع كلمة الذي انتج أكثر من 300 كتاب، وعده مشروعاً رائداً ومبهجاً أسهم في تأهيل المترجم، ولديه إختياراته موفقة، لاسيما في أدب الطفل، ودعا في ختام كلمته إلى أهمية التفكير في إنشاء مركز شامل للترجمة، ومشاريع لوضع استراتيجيات للترجمة توصل إلى نوع من الإسهام في التخطيط والنشر، وترفع من مستوى القطاع كله.
في السياق ذاته تحدث عبد الفتاح ابو السيدة رئيس موسسة الشرق والغرب للنشر والتوزيع في الأردن عن التحديات التي تواجه الكتاب والمترجم من حيث المترجم، والقارئ، ودور النشر، والتمويل، وطبيعة إعداد الكتب المترجمة، وطبيعة تعاطي الدول والمؤسسات مع النشر، استهلها بمشكلة قلة القراء بسبب تفشي الواقع الأمي العربي، وقلة الكتب المطبوعة، ومشاكل المترجم لاسيما عدم الإختصاص، وغياب المؤسسات المعتمدة، وضعف المردود المادي، وعدم وجود تنسيق بين المؤسسات المعنية بالترجمة، وإقتصار الترجمات على أنواع معينة من الكتب دون غيرها، ووجود أزمة مصطلحية، وتخلف في الحركة المعجمية.
وتابع ابو السيدة:" ويوجد كذلك عشوائية في نقل المعلومات، وغياب قاعدة بيانات موثقة تحدد بموجبها الأعمال المترجمة للعربية باستثناء مكتبة الملك عبد العزيز التي تضم 120 ألف عنوان مترجم، وهناك تجارب مشرقة مثل مشروع ترجم في دبي، مشروع كلمة في دبي، وهناك مراكز في مصر وتونس والجزائر والمغرب مراكز نيرة وتبقى الحاجة ماسة لوجود مشروع قومي كبير في العالم العربي يمكن أن يرتقي بهذا الجانب، ويأخذ بيد الترجمة لتؤدي دورها في البناء والتنمية والتطور".
من جانبه قال بشار شبارو رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في إتحاد الناشرين العرب مدير الدار العربية للعلوم والنشر والتوزيع الذي سلط الضوء بدوره على مشكلات الترجمة في المنطقة العربية، قائلا:" هناك عراقيل في طريق الترجمة، منها أن الأمية تبلغ 40 %، ولايتجاوز عدد الكتب المترجمة سنويا 1500 كتاب، وبين أهمية حرية الفكر في تطور الترجمة، وتعزيز مستويات إبداع المترجمين اسوة بفروع المعرفة الأخرى".
وأشار شبارو الى العديد من المشكلات المتقدمة، ومنها الإفتقاد إلى المترجمين كماً ونوعاً، وعدم وجود مراكز لتخريجهم سوى مركز واحد اسس حديثا في الجامعة العربية ولم تبد ثماره بعد، وغياب جهود مجامع اللغة العربية وسط التخبط الكبير في نقل وتداول المصطلح، وخضوع الترجمة لعامل الربح المالي، والقرصنة، وغياب مركز عربي موحد لإحصاء المترجمين والترجمات، ونبه الى خطورة اقتصار الترجمات على كتب محددة، ودعا إلى أهمية ترجمة كتب العلوم باعتبار أن النهضة لايمكن أن تتم بغير العلوم.
في السياق ذاته تحدث فراس الشاعر إعلامي ومترجم عن واقع المترجمين، وبين أن المشكلة الكبرى في الترجمة تتم نتيجة عدم إتقان المترجم للغة العربية بالدرجة الأساس، وأن ضعف الإمكانات العربية في المترجم تحبط دور الترجمة في نقل العلوم المختلفة، لأنه الترجمة تستدعي التمكن التام من اللغة التي ينقل منها، واللغة التي ينقل اليها، ودعا الى اهمية الإتفاق على المصطلحات المختلفة، وتعزيز الدور البحثي، وتحمل المترجم للمسؤولية في أداء الدور المناط به على أكمل وجه.
هذا وثمن المشاركون في الندوة دور الإمارات الرائد في العديد من مشاريع الترجمة لاسيما مشروعي "كلمة" و"ترجم"، ودعوا الى وضع استراتيجيات عليا بتطوير مركز شامل للترجمة في العالم العربي، يأخذ على عاتقه وضع الآليات المناسبة وقواعد البيانات التي يمكن معها تحديد الكتب التي يتعين ترجمتها بالتوافق مع حاجات العالم العربي المهمة للعلم والتطور والتنمية.

اختتمت في معرض الشارقة الدولي للكتاب فعاليات ندوة :" ترجمة الكتاب بين الواقع والتحديات" بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين وعدد من المثقفين والكُتاب والناشرين في الوطن العربي، تم خلالها تسليط الضوء على واقع وتحديات الترجمة في العالم العربي والمقترحات المطلوبة للنهوض بقطاع حيوي يأخذ على عاتقه نقل الثقافات والعلوم اللازمة لعملية التطور الشاملة التي ينشدها العالم العربي.
واستهلت الندوة بكلمة د. صالح هويدي ناقد وأكاديمي الذي أدار الندوة، وتكلم حول أهمية الترجمة في حياة الأمم والأفراد والمجتمعات، وأشار أن الترجمة :"هي ليست مجرد كوة نطل بها على لغة اخرى، وليست مجرد نشاط إنساني، بل هي شئ له أثر كبير في تقدم الأمم وتفاعلها، إذ يتعذر التقدم من دون وسائط تتيح للإنسان الإطلاع على مايحوزه غيره مما ليس عنده، إنها المرآة التي يرى فيها الإنسان والمجتمع على حقيقتها، وأي تطور من دون ذلك لن يتم على إعتبار أن الإنسان لن يعرف تطوره مالم ينظر أثر ذلك في الأمم الاخرى بما بعينه على رؤية ذاته بمقدار إختلافه عن الآخر، وبالتالي فهي حوار وتأويل لاغنى لنا عنه".
وتناول د. يوسف عيدابي كاتب وأكاديمي ومترجم وناشر واقع الترجمة والمترجمين حالياً، قال:" نلاحظ من خلال الإحصاءات أن واقع الثقافة في المنطقة العربية في تراجع، وبالتالي فإن الترجمة ليست في واقع أحسن، ومايوجد من الترجمة لايتعدى ترجمات ربحية وتجارية لايعول عليها، وهناك فراغ كبير في الجامعات اعداد المترجم ومراكز الترجمة واعداد المترجمين، وقصور في القوانين والتشريعات المتعلقة بالعمل الإحترافي للترجمة"، وبين أن :"لجوء الخليفة المأمون إلى وزن الكتب المترجمة بالذهب كانت إشارة واضحة إلى أن إحتياجه للنهوض بالدولة والتقدم الحضاري لم يمكن أن يتم مالم يتم التعرف فيه إلى العلوم والثقافات الأخرى، ولولا الترجمة المركبة في ذلك الوقت بين الشمال والجنوب والشرق والغرب مابعث العالم حياً من جديد".
وتناول عيدابي بعض الجوانب المشرقة للنشر في المنطقة العربية، واستدل بدولة الإمارات، مشيراً إلى تجربة مشروع كلمة الذي انتج أكثر من 300 كتاب، وعده مشروعاً رائداً ومبهجاً أسهم في تأهيل المترجم، ولديه إختياراته موفقة، لاسيما في أدب الطفل، ودعا في ختام كلمته إلى أهمية التفكير في إنشاء مركز شامل للترجمة، ومشاريع لوضع استراتيجيات للترجمة توصل إلى نوع من الإسهام في التخطيط والنشر، وترفع من مستوى القطاع كله.
في السياق ذاته تحدث عبد الفتاح ابو السيدة رئيس موسسة الشرق والغرب للنشر والتوزيع في الأردن عن التحديات التي تواجه الكتاب والمترجم من حيث المترجم، والقارئ، ودور النشر، والتمويل، وطبيعة إعداد الكتب المترجمة، وطبيعة تعاطي الدول والمؤسسات مع النشر، استهلها بمشكلة قلة القراء بسبب تفشي الواقع الأمي العربي، وقلة الكتب المطبوعة، ومشاكل المترجم لاسيما عدم الإختصاص، وغياب المؤسسات المعتمدة، وضعف المردود المادي، وعدم وجود تنسيق بين المؤسسات المعنية بالترجمة، وإقتصار الترجمات على أنواع معينة من الكتب دون غيرها، ووجود أزمة مصطلحية، وتخلف في الحركة المعجمية.
وتابع ابو السيدة:" ويوجد كذلك عشوائية في نقل المعلومات، وغياب قاعدة بيانات موثقة تحدد بموجبها الأعمال المترجمة للعربية باستثناء مكتبة الملك عبد العزيز التي تضم 120 ألف عنوان مترجم، وهناك تجارب مشرقة مثل مشروع ترجم في دبي، مشروع كلمة في دبي، وهناك مراكز في مصر وتونس والجزائر والمغرب مراكز نيرة وتبقى الحاجة ماسة لوجود مشروع قومي كبير في العالم العربي يمكن أن يرتقي بهذا الجانب، ويأخذ بيد الترجمة لتؤدي دورها في البناء والتنمية والتطور".
من جانبه قال بشار شبارو رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في إتحاد الناشرين العرب مدير الدار العربية للعلوم والنشر والتوزيع الذي سلط الضوء بدوره على مشكلات الترجمة في المنطقة العربية، قائلا:" هناك عراقيل في طريق الترجمة، منها أن الأمية تبلغ 40 %، ولايتجاوز عدد الكتب المترجمة سنويا 1500 كتاب، وبين أهمية حرية الفكر في تطور الترجمة، وتعزيز مستويات إبداع المترجمين اسوة بفروع المعرفة الأخرى".
وأشار شبارو الى العديد من المشكلات المتقدمة، ومنها الإفتقاد إلى المترجمين كماً ونوعاً، وعدم وجود مراكز لتخريجهم سوى مركز واحد اسس حديثا في الجامعة العربية ولم تبد ثماره بعد، وغياب جهود مجامع اللغة العربية وسط التخبط الكبير في نقل وتداول المصطلح، وخضوع الترجمة لعامل الربح المالي، والقرصنة، وغياب مركز عربي موحد لإحصاء المترجمين والترجمات، ونبه الى خطورة اقتصار الترجمات على كتب محددة، ودعا إلى أهمية ترجمة كتب العلوم باعتبار أن النهضة لايمكن أن تتم بغير العلوم.
في السياق ذاته تحدث فراس الشاعر إعلامي ومترجم عن واقع المترجمين، وبين أن المشكلة الكبرى في الترجمة تتم نتيجة عدم إتقان المترجم للغة العربية بالدرجة الأساس، وأن ضعف الإمكانات العربية في المترجم تحبط دور الترجمة في نقل العلوم المختلفة، لأنه الترجمة تستدعي التمكن التام من اللغة التي ينقل منها، واللغة التي ينقل اليها، ودعا الى اهمية الإتفاق على المصطلحات المختلفة، وتعزيز الدور البحثي، وتحمل المترجم للمسؤولية في أداء الدور المناط به على أكمل وجه.
هذا وثمن المشاركون في الندوة دور الإمارات الرائد في العديد من مشاريع الترجمة لاسيما مشروعي "كلمة" و"ترجم"، ودعوا الى وضع استراتيجيات عليا بتطوير مركز شامل للترجمة في العالم العربي، يأخذ على عاتقه وضع الآليات المناسبة وقواعد البيانات التي يمكن معها تحديد الكتب التي يتعين ترجمتها بالتوافق مع حاجات العالم العربي المهمة للعلم والتطور والتنمية.


التعليقات