الدكتورالمصري حسن البدوي يشارك في الندوة التي اقيمت بمدينة تازة

الدكتورالمصري حسن البدوي يشارك في الندوة التي اقيمت بمدينة تازة
الرباط - دنيا الوطن
حاوره: عبد المجيد رشيدي
1- أولا أستاذ مرحبا بك في بلدك الثاني المغرب أنت مصري نعم. ما هو نوع العمل أو ما هي الندوة التي حضرتم من اجلها؟

ج- حضرت للمشاركة في فعاليات الندوة المقامة بمدينة تازة المغربية تحت عنوان (تازة وباديتها من خلال الأرشيفات الأجنبية والتراث الوثائقي المحلي).

2- ماذا ناقشتم في هذا المؤتمر؟

ج- اشتملت الندوة على العديد من المحاور عن مدينة تازة فعلى سبيل المثال نوقش في الندوة بعض المحاور التالية:

- واقع الأرشيف البلدي بالمغرب: مفاهيم ومقاربات.

- تازة من خلال التراث الوثائقي والمصدري الوسيطي.

- تازة في الأرشيفات الأجنبية.

- مظاهر الحياة الاجتماعية والفكرية والثقافية بمدينة تازة في العصر الحديث.

- تازة في كتب الرحلات ووثائق الإحصاء.

- تازة من خلال وثائق التعمير والتراث الشعبي.

- ذاكرة المقاومة وجيش التحرير بين قبائل تازة والريف.

3- ما هي النقاط التي خرجتم بها والمشاريع؟

ج- كان من أهم التوصيات التي خرجنا بها في الندوة، هي الأهمية الاستراتيجية والتاريخية لمدينة تازة على مر العصور، وكيف لعبت العديد من الأدوار الهامة في تاريخ المغرب، خاصة في العصر الحديث. إضافة إلى ضرورة العمل على توجيه الباحثين المغاربة إلى الاعتناء بتلك المنطقة المهمة من المغرب، والتي تحوي العديد من الأماكن الأثرية والبصمات التاريخية التي سجلها الباحثون الأجانب عن تلك المنطقة بالصور والوثائق. فضلاً عن ضرورة اهتمام أهل المنطقة أنفسهم بمدينتهم – تازة- فهم أدرى بها، وأكثرهم إلماماً بدروبها وقبائلها وتراثها، وما بها من مهن وحرف محلية. كان هذا ملخص لتوصيات الندوة وهي كثيرة ومثمرة والحمد لله.

4- كيف كانت إقامتكم بمدينة تازة وماذا أعجبكم في هذه المدينة مثلا سكانها جوها اقتصادها؟

ج- مدينة تازة كما رأيتها كضيف مدينة جميلة وهادئة، وبها العديد من المناظر الطبيعية البديعة والرائعة، كما يتميز أهلها بالهدوء وصفاء النفس، فقد شملونا برعايتهم واهتمامهم طوال إقامتنا بها، وقد سعدت شخصياً بالتجول منفرداً في بعض شوارعها؛ فترك ذلك انطباعاً جيداً في نفسي. أما بالنسبة لجو مدينة تازة خلال إقامتي القصيرة بها، فقد تأرجح بين المعتدل الدافئ والبارد الممطر، بمعنى أني استمتعت بكل فصول السنة خلال أيام قلائل.

5- هل هذه هي المرة الأولى التي تحضر فيها إلى مدينة تازة ؟  وهل سبق لك زيارة مدن مغربية أخرى ما هي من فضلكم؟

ج- حقيقة فتلك هي المرة الأولي التي أزور فيها مدينة تازة، أما بالنسبة للمغرب، فقد حضرت إليه عدة مرات من قبل، زرت خلالها بعض المدن مثل: الرباط والدار البيضاء والناضور، وسلا. وكلها مدن أنيقة وجميلة.

6- بصفتكم دكتور حسن البدوي، باحث في التاريخ الحديث والمعاصر، دكتوراه الفلسفة في الدراسات الإفريقية من معهد البحوث والدراسات الإفريقية جامعة القاهرة، كيف كانت مسيرتك العملية وما هي الخطوات المستقبلية للبحوث والدراسات بإفريقيا؟

ج- بالنسبة لي، فقد بدأت حياتي كباحث عند التحاقي بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية عقب انتهائي من مرحلة الليسانس بكلية الآداب جامعة القاهرة، وخلال الفترة الأولى بالمعهد والتي حصلت خلالها على شهادة دبلوم الدراسات الإفريقية (قسم التاريخ)، كنت قد اقتربت كثيراً من تاريخ المغرب، وشعرت بميل شخصي نحو دراسة تاريخ المغرب دون سواه، لذا فقد ركزت جهودي من اجل التعمق في تلك المسألة، الأمر الذي وفقني الله فيه خلال مرحلة الماجستير التي حصلت خلالها على الامتياز عن أطروحة وثائقية عن المجاهد المغربي (محمد بن عبد الكريم الخطابي) عام 2006م، وبمواصلة البحث، وباعتباري باحث مصري، كان لابد من أن أحاول توثيق علاقة بلدي الأول مصر ببلدي الثاني المغرب، الأمر الذي وفقني الله فيه أيضاً بإعداد أطروحة دكتوراه وثائقية عن العلاقات بين البلدين خلال الفترة 1956م حتى 1981م، وحصلت على مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطبع وتبادل الأطروحة مع الجامعات الأخرى. أما الأطروحتان فقد تميزتا باحتوائهما على مجموعتين كبيرتين من الوثائق غير المنشورة والتي عرفتا بمجموعة وثائق (البدوي) و (البدوي2) وهما متاحان للباحثين في العديد من الجامعات. أما بالنسبة لخطواتي المستقبلية فأنا بصدد العمل على إعداد بعض الأبحاث المتعلقة بالشأن المغربي ومشاكله المعاصرة.

7- غادرت المغرب بعد الانتهاء من المؤتمر ما هي انطباعاتك نحو المغاربة من خلال التقاليد والعادات. وكلمة بسيطة في حق الصحافة المغربية.

ج- زرت المغرب من قبل عدة مرات والحمد لله وقد كانت جميع زيارتي موفقة وحافلة بالأحداث، وقد أسعدني أيما سعادة كلمة الثناء التي قيلت في حقي في ختام أعمال الندوة، فقد وجهت لي كباحث مصري كما وجه القائمون على الندوة الشكر لبلدي مصر على اهتمام باحثيها بتاريخ المغرب، كما منحتي اللجنة المنظمة شهادة تقدير بتلك المناسبة.

أما المغرب فقد استمتعت بزيارته، وأعتبره متحفاً مفتوحاً يحوي جميع الفنون، من عمارة وآثار وتراث إنساني بديع. وقد اختلطت بأهله في الجهات الحكومية والأكاديمية التي تعاملت معها، ناهيك عن تجوالي في أسواقه وشوارعه، واستضافة العديد من الأصدقاء المغاربة لي في منازلهم. وقد حرصت على تدوين كل مشاهداتي في مذكراتي الشخصية عقب كل زيارة، وهي حافلة بكل ما يثير في النفس الحنين إلى العودة إلى هذا البلد الطيب.

أما بالنسبة للصحافة المغربية، فقد شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، خاصة الصحافة الإلكترونية، وإجمالاً فإنه لا مناص للصحافة المغربية عن مواصلة التطوير في طرقها ووسائلها وكوادرها، حتى تواكب مستحدثات العصر المتلاحقة. وختاماً أشكرك أخي العزيز وأتقدم بخالص الشكر لأخواني المغاربة.

التعليقات