مصر ضيف شرف على معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الحادية والثلاثين

رام الله - دنيا الوطن
تشارك 120 دار نشر مصرية من القطاعين الحكومي والخاص في معرض الشارقة الدولي للكتاب الحادية والثلاثين، بالإضافة إلى فرق فنون شعبية وموسيقية وعشرات المثقفين والمبدعين، وقال الدكتور أحمد مجاهد، رئيس الهيئة العامة المصرية للكتاب، المسؤول عن تنظيم المشاركة المصرية لمصر ضيف شرف المعرض الدولي للكتاب في الشارقة، "حرصنا على أن لا تكون مشاركة مصر في المعرض لهذا العام كضيف شرف مقتصرة على الكتاب فقط، بل تنوعت مشاركتنا، حيث لدينا نشاط فني ومعرض ضخم للفنون التشكيلية يضم 25 لوحة، بالإضافة إلى فرقة فنون شعبية من الأقصر، وفرقة موسيقى عربية من الأوبرا، وجاء من مصر 70 ضيف من المبدعين والمثقفين والفنانين والنقاد والمفكرين من أجل المشاركة في مختلف فعاليات وانشطة المعرض".

وتقدم مجاهد بجزيل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على هذه الاستضافة والدعم للكتاب المصري والثقافة المصرية، متمنياً أن "تكون مشاركتنا فاعلة ومهمة ومتميزة في المعرض ومختلف فعالياته وأنشطته". ولفت إلى أن "دعم صاحب السمو حاكم الشارقة للثقافة المصرية ليس له حدود، واكبر من أن يحصى، وله أيادي بيضاء كبيرة في الثقافة عموماً والثقافة المصرية خصوصاً، ولا أظن أن آخرها هو هذا المتحف العالمي الكامل الذي قدمه لمصر بما فيه من مقتنيات شخصية نفيسة التي أهداها للمجمع العلمي المصري، ليثبت أنه إذا كان هناك نار قد مست جدران المجمع، فإن هناك نور للثقافة أتى إليها داعماً من الشارقة، ليؤكد ان نور الثقافة أقدر على السطوع وأقدر على إعادة إنارة رماد الحرائق".

وأوضح أن "مصر تشارك في المعرض من خلال دور نشر حكومية ودور نشر خاصة، ويزيد العدد على 120 دار نشر، من بينها دور النشر الحكومية، وفي مقدمتها الهيئة المصرية العامة للكتاب، ودار الكتب والثقافة القومية والمجلس الأعلى للثقافة والهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة ومكتبة الإسكندرية والكثير من دور النشر الخاصة". وأضاف: "كل هذه المؤسسات تشارك بكتب ثقافية متنوعة ومتميزة وبأسعار مناسبة لأنها مدعومة من الدولة ومن الجمهور المصري والعربي، ولدينا أيضاً مكتبة الأسرة في الجناح المصري، الشهيرة بأسعارها الرخيصة". مشيراً إلى أنه "بكل بساطة ووضوح، لدنيا مشاركة متميزة من قبل الناشرين المصريين في القطاعين العام والخاص تليق بمصر كضيف شرف وتليق بالمعرض المتميز".

واكد انه "في معرض فرانكفورت طرحت فكرة أن يكون هناك طبعة مصرية من مشروع كلمات المتخصص بكتب الأطفال، على أساس ان يتم طباعة بعض كتب الأطفال، على شكل طبعة مشتركة إماراتية مصرية تساهم في سد النقص في كتب الأطفال في مصر، ولدينا مراسلات رسمية بهذا الخصوص، واتمنى ان تأتي الموافقة قريبا على هذه الفكرة".

وأكد أن "معرض الكتب عموماً تعتبر فرصة للبيع، وفرصة للقاء المثقفين، والاستفادة من الكتب المتاحة في المعرض، وفرصة للباحثين، فكثير من الكتب التي تطبع بالدول العربية الأخرى ولا نستطيع الحصول عليها، نجدها في معرض واحد متميز مثل معرض الشارقة، كما انه فرصة للالتقاء بضيوف حاكم الشارقة، وفرصة للالتقاء بمثقفي العالم العربي والاجانب الضيوف، كما أنه فرصة من أجل المساهمة في ميلاد مشروعات ثقافية من خللا هذه اللقاءات وما تتضمن من حوارات وتبادل معارف وخبرات".

ومن جانبه، أكد عادل المصري، نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، عضو مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب، "أننا ننتمي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب كما ننتمي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، خصوصاً انه أحد اهم معارض الكتب في المنطقة، كما ان مدينة الشارقة تهتم بالكتاب والثقافة بشكل متميز، وننظر إلى وجودنا ومشاركتنا في المعرض كمشاركة متميزة أيضاً، خصوصاً أن لهذا العام نكهة مختلفة تتعلق بوجود مصر ضيف شرف على المعرض".

ولفت إلى ان "مصر بعد الثورة تسعى إلى أن تكون أكثر حضوراً واهتماماً بالثقافة والنشر"، مشيراً إلى أن "مصر تنشر في كافة مجالات العلم والمعرفة، وبالتالي مشاركتها متنوعة". وأوضح ان "مشاركة مصر في هذا العام تعتبر الأكبر، حيث يشارك أكثر من 120 ناشر من القطاعين العام والخاص". وأشار إلى أن "هناك تقرير سيصدر عن اتحاد الناشرين العرب عن حركة النشر العربية في معرض القاهرة، سيشكل رافداً للباحثين لما سيتضمنه من أرقام واحصاءات دقيقة عن صناعة النشر في العالم العربي".

وعن معرض الشارقة الدولي للكتاب، أكد المصري أنه يتطور باستمرار، مشيراً إلى أن "مصر حاضرة في المعرض منذ البدايات، ونحن شهود على تطوره المستمر في كل عام، سواء ما تعلق بالمساحات أو المشاركات او الإضافات النوعية، ومثل هذا التطور يسعدنا كناشرين". وفيما يتعلق بهدية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ودعمه للمجمع العلمي المصري بما لدية من كتب وعناوين نادرة،  أكد عادل المصري "أننا تلقينا الهدية مرتين، الأولى كانت يوم حريق المجمع الذي احرق قلوبنا، حيث جاء اتصال سموه ليخفف ذلك الألم ويلغيه، واليوم مرة أخرى يؤكد سموه على تلك الهدية البالغة 4000 كتاب وعنوان نادر بما يعني ذلك لمصر والثقافة والنشر، فقد وصلتنا الهدية لحظة الحريق، وها هي تصل مرة أخرى،   واليوم ايضاً يقدم لنا سموه هدية أخرى قيمة تمثلت في اصدار مرسوم أميري بتأسيس منطقة حرة للنشر التي تعني فيما تعنيه، التأكيد على أهمية صناعة النشر وانطلاقها إلى العالمية بلا قيود في ظل أجواء من الحرية الكبيرة، نتمنى ان ترى هذه المنطقة الحرة النور قريباً".

التعليقات