هشام الربجة بعد اختطافه من سجن سلا 2 يطلق صرخة جديدة من داخل سجن مول البركي بآسفي بالمغرب
الرباط - دنيا الوطن
توصلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بالمغرب من المعتقل الإسلامي هشام الربجة بهذا البيان الذي يحكي فيه تفاصيل اختفائه في معتقل تمارة السري لمدة 3 سنوات ونصف وهذا نصه :
بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله و أصحابه الكرام الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد
هذه رسالة حررتها بأحد معتقلات بن هاشم وبالضبط سجن مول البركي بآسفي
أردت من خلالها التعريف بحقيقة الظلم الذي تعرضت له منذ أول أيام اعتقالي و لحد الساعة ، وأنا كلي أمل، أتطلع إلى بزوغ شمس الحرية و ظهور الحق على الباطل لأن الباطل كان زهوقا .
أنا هشام الربجة أعلمكم أني حي أرزق ، في زنزانة صخرية باردة بالسجن الرهيب مول البركي المتواجد خارج مدينة آسفي بخمسين كيلومترا بعد اختطافي من سجن سلا 2 حيث تعرضت للتعذيب و الترهيب و لمحاولة اغتيال ، فقد تم إيداعي في السجن
المذكور آنفا سنة 2011 آتيا من معتقل تمارة السري - مقبرة الأحياء - بعد اختطافي من مطار محمد الخامس سنة 2007 حيث قضيت به ثلاث سنوات ونصف كلها معاناة وتعذيب بأشكال وألوان قد لا تخطر على قلب بشر، لدرجة أنني كنت أرى مدى
تلذذ الجلادين بأفعالهم المشينة تلك و هم يسمعون أنين المعذبين و المعذبات و صراخهم تحت وطأة شدة السياط على ظهورهم فلم تكن قلوبهم تعرف الرحمة ولا الشفقة فهم تماسيح بشرية تنفد أوامر أسيادها وكبرائها غافلة عن أي رقابة أرضية أو سماوية ، غير متورعة في اتخاذ أي وسيلة كان شكلها في سبيل انتزاع
أي معلومة كانت ، لدرجة أنهم خلال تعذيبي كانوا يرهبونني بإسماعي صوت إطلاق الرصاص .
وقد كانت البناية تتكون من طابقين زنازينها الأرضية أشبه بأقبية الموت مخيفة بظلامها الحالك وببرودتها التي لا تطاق وبمراحيضها الكريهة ، فقد كان المكان أفظع من سجن أبو غريب حيث العزلة والوحشة القاتلة و لا صوت يعلو فوق صوت أنين
الجراحات وآهات المعانات .
كنت أختلس النظر من النوافذ ومن تحت العصابة التي كانوا يضعونها على عيني لألمح غرف التعذيب مملوءة بالأثقال الحديدية التي كانوا يستعملونها في تعذيب أبناء الشعب.
صارعت الموت عندما كنت مضربا عن الطعام دفاعا عن حقي في حريتي لأنني لم أرتكب أي جرم .
و في سنة 2008 تمت مساومتي من قبل محقق كان يقدم نفسه على أنه ضابط سامي من المخابرات العسكرية برتبة كولونيل نيابة عن المؤسسة المستحوذة على القصر لكن كان هناك رفض وإصرار على الظلم مما كان يزيد الطين بلة
و بعد طول المدة بدأ "العفاريت" يفكرون في حل لورطتهم فالأمر قد طال . وهناك خرق سافر للقانون 3 سنوات ونصف وأنا في معتقل تمارة السري . وقبيل هبوب رياح الربيع العربي بأسابيع كان تأليف خلية أمكالا بطريقة هوليودية هو الحل للخروج
من المأزق الذي وقعوا فيه وبعد تخمين وتفكير تم الإعلان عن تفكيك خلية أمكالا و تم تقديمي في محاضر الضابطة القضائية علي أنني أمير الخلية القادمة من الصحراء ظلما وزورا و أنا الذي كان جلدي يتقشر في زنازينهم من البرودة و انعدام الشمس ، فمنذ اختطافي قسرا في 2007 و أنا موجود في المعتقل السري فكيف
سأكون زعيم الخلية المزعومة التي تم تفكيكها في بداية 2011
وبرغم جبال الظلم وسموم ثعابين الخفاء التي تنكل بي أشد التنكيل و العذاب سأظل أقاوم و أناضل لأن الأصل في الناس الحرية بنص قول عمر بن الخطاب الفاروق متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرار.
وبما أنني من الأحرار و لست من العبيد فسأرقب فجر الحرية البهي الجديد و إن قننوا و نهجوا سياسة التجويع لأجل تطويعي فلن أنحني للظلم إلا على رقبتي و إن تم إبعادي لهيمنة الاستبداد فإنني لن أركن قال تعالى: "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار" صدق الله العظيم
فلا نامت أعين الكاذبين الجبناء ممن ألحقوا بهذا الشعب العار .
ستظل لعنات المظلومين تلاحقهم رغم علو أسوار الجبروت.
ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله و يبغونها عوجا صدق الله العظيم .
ألا يستحق "العفاريت" اللعنة وتجرع ما تجرعناه من غصص المعاناة في الحياة قبل الممات إن حماية الفساد لا تكون إلا من المفسدين أنفسهم أما اجتثاثه من جذوره فتلك مهمة الأحرار و الشرفاء الذين قل نظيرهم في هذا الزمان .
فيا أيها الأحرار قد انزاح الستار و تهدم الجدار جدار الصمت بصبر و صمود المظلومين ليكشف عن حقيقة "العفاريت" في قضايا مفبركة أريد بها تسميم أفكار الحكماء و تسفيه الحلماء وهذه حقيقة قصة اعتقالي .
و إني صاحب حق وما ضاع حق وراءه طالب قال تعالى إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم صدق الله العظيم .
و إن الحق إسم من أسماء الله الحسنى لذلك فهو يعلو و لا يعلى عليه فهو مع أهله في الجنة و الظلم مع أهله في النار .
و اليوم أناشد العالم وأنا موضوع في حي معزول مع أربعة سجناء محكوم عليهم بالإعدام بسجن مول البركي بآسفي للوقوف بجانبي
هشام الربجة
سجن مول البركي
مدينة آسفي المغرب
توصلت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين بالمغرب من المعتقل الإسلامي هشام الربجة بهذا البيان الذي يحكي فيه تفاصيل اختفائه في معتقل تمارة السري لمدة 3 سنوات ونصف وهذا نصه :
بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله و أصحابه الكرام الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد
هذه رسالة حررتها بأحد معتقلات بن هاشم وبالضبط سجن مول البركي بآسفي
أردت من خلالها التعريف بحقيقة الظلم الذي تعرضت له منذ أول أيام اعتقالي و لحد الساعة ، وأنا كلي أمل، أتطلع إلى بزوغ شمس الحرية و ظهور الحق على الباطل لأن الباطل كان زهوقا .
أنا هشام الربجة أعلمكم أني حي أرزق ، في زنزانة صخرية باردة بالسجن الرهيب مول البركي المتواجد خارج مدينة آسفي بخمسين كيلومترا بعد اختطافي من سجن سلا 2 حيث تعرضت للتعذيب و الترهيب و لمحاولة اغتيال ، فقد تم إيداعي في السجن
المذكور آنفا سنة 2011 آتيا من معتقل تمارة السري - مقبرة الأحياء - بعد اختطافي من مطار محمد الخامس سنة 2007 حيث قضيت به ثلاث سنوات ونصف كلها معاناة وتعذيب بأشكال وألوان قد لا تخطر على قلب بشر، لدرجة أنني كنت أرى مدى
تلذذ الجلادين بأفعالهم المشينة تلك و هم يسمعون أنين المعذبين و المعذبات و صراخهم تحت وطأة شدة السياط على ظهورهم فلم تكن قلوبهم تعرف الرحمة ولا الشفقة فهم تماسيح بشرية تنفد أوامر أسيادها وكبرائها غافلة عن أي رقابة أرضية أو سماوية ، غير متورعة في اتخاذ أي وسيلة كان شكلها في سبيل انتزاع
أي معلومة كانت ، لدرجة أنهم خلال تعذيبي كانوا يرهبونني بإسماعي صوت إطلاق الرصاص .
وقد كانت البناية تتكون من طابقين زنازينها الأرضية أشبه بأقبية الموت مخيفة بظلامها الحالك وببرودتها التي لا تطاق وبمراحيضها الكريهة ، فقد كان المكان أفظع من سجن أبو غريب حيث العزلة والوحشة القاتلة و لا صوت يعلو فوق صوت أنين
الجراحات وآهات المعانات .
كنت أختلس النظر من النوافذ ومن تحت العصابة التي كانوا يضعونها على عيني لألمح غرف التعذيب مملوءة بالأثقال الحديدية التي كانوا يستعملونها في تعذيب أبناء الشعب.
صارعت الموت عندما كنت مضربا عن الطعام دفاعا عن حقي في حريتي لأنني لم أرتكب أي جرم .
و في سنة 2008 تمت مساومتي من قبل محقق كان يقدم نفسه على أنه ضابط سامي من المخابرات العسكرية برتبة كولونيل نيابة عن المؤسسة المستحوذة على القصر لكن كان هناك رفض وإصرار على الظلم مما كان يزيد الطين بلة
و بعد طول المدة بدأ "العفاريت" يفكرون في حل لورطتهم فالأمر قد طال . وهناك خرق سافر للقانون 3 سنوات ونصف وأنا في معتقل تمارة السري . وقبيل هبوب رياح الربيع العربي بأسابيع كان تأليف خلية أمكالا بطريقة هوليودية هو الحل للخروج
من المأزق الذي وقعوا فيه وبعد تخمين وتفكير تم الإعلان عن تفكيك خلية أمكالا و تم تقديمي في محاضر الضابطة القضائية علي أنني أمير الخلية القادمة من الصحراء ظلما وزورا و أنا الذي كان جلدي يتقشر في زنازينهم من البرودة و انعدام الشمس ، فمنذ اختطافي قسرا في 2007 و أنا موجود في المعتقل السري فكيف
سأكون زعيم الخلية المزعومة التي تم تفكيكها في بداية 2011
وبرغم جبال الظلم وسموم ثعابين الخفاء التي تنكل بي أشد التنكيل و العذاب سأظل أقاوم و أناضل لأن الأصل في الناس الحرية بنص قول عمر بن الخطاب الفاروق متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرار.
وبما أنني من الأحرار و لست من العبيد فسأرقب فجر الحرية البهي الجديد و إن قننوا و نهجوا سياسة التجويع لأجل تطويعي فلن أنحني للظلم إلا على رقبتي و إن تم إبعادي لهيمنة الاستبداد فإنني لن أركن قال تعالى: "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار" صدق الله العظيم
فلا نامت أعين الكاذبين الجبناء ممن ألحقوا بهذا الشعب العار .
ستظل لعنات المظلومين تلاحقهم رغم علو أسوار الجبروت.
ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله و يبغونها عوجا صدق الله العظيم .
ألا يستحق "العفاريت" اللعنة وتجرع ما تجرعناه من غصص المعاناة في الحياة قبل الممات إن حماية الفساد لا تكون إلا من المفسدين أنفسهم أما اجتثاثه من جذوره فتلك مهمة الأحرار و الشرفاء الذين قل نظيرهم في هذا الزمان .
فيا أيها الأحرار قد انزاح الستار و تهدم الجدار جدار الصمت بصبر و صمود المظلومين ليكشف عن حقيقة "العفاريت" في قضايا مفبركة أريد بها تسميم أفكار الحكماء و تسفيه الحلماء وهذه حقيقة قصة اعتقالي .
و إني صاحب حق وما ضاع حق وراءه طالب قال تعالى إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم صدق الله العظيم .
و إن الحق إسم من أسماء الله الحسنى لذلك فهو يعلو و لا يعلى عليه فهو مع أهله في الجنة و الظلم مع أهله في النار .
و اليوم أناشد العالم وأنا موضوع في حي معزول مع أربعة سجناء محكوم عليهم بالإعدام بسجن مول البركي بآسفي للوقوف بجانبي
هشام الربجة
سجن مول البركي
مدينة آسفي المغرب

التعليقات