جمعية الناشرين الإماراتيين تؤكد متانة صناعة النشر في الدولة

جمعية الناشرين الإماراتيين تؤكد متانة صناعة النشر في الدولة
الشارقة - دنيا الوطن
استعرضت جمعية الناشرين الإماراتيين خلال ندوة أقيمت يوم أمس ضمن البرنامج المهني لمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2012، دراسة شاملة أعدتها بالتعاون مع مؤسسة روديجر ويشنبارت للمحتوى والإستشارات عن صناعة النشر في الدولة بعنوان: "نشر الكتاب في الإمارات العربية المتحدة"، وأكدت فيها متانة صناعة النشر في الإمارات، وتناولت خلالها نبذة تاريخية وتعريفية بقطاع النشر وجمعية الناشرين الإماراتيين، وكشفت عن القدرة المتصاعدة للقطاع في  الإسهام الفاعل بالمسيرة الثقافية للدولة والمنطقة.

وتحدث في الندوة التي نظمت بعنوان "نبذة عامة عن سوق النشر في الإمارات العربية المتحدة" كلاً من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين، نورة الكعبي الرئيس التنفيذي لtwofour54، ومحمد الشحي مدير النشر في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وروديغر ويشنبرت مدير مؤسسة روديجر ويشنبارت للمحتوى والإستشارات وحضرها نخبة من الأدباء والمفكرين والكتاب والمعنيين والمهتمين بقطاع النشر بدولة الإمارات العربية المتحدة.

واستعرض روديغر ويشنبرت إلى العديد من التطورات الواقعية الملموسة في مجال النشر بدولة الإمارات من خلال معرضي الشارقة وأبوظبي اللذين تمكنا من تحقيق الطموحات والاعتراف الدولي، وذلك في ضوء التطورات النوعية لفعاليات كل من المعرضين في استضافة عدد متنام من مشاريع النشر الرائدة عالميا، لاسيما أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، فيما تحتضن دبي متجر سلسلة المكتبات اليابانية كينوكونيا الذي يتميز بحضوره القوي، وتجربته المعروفة في الأسواق الآسيوية الأخرى.

وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين:"إن النهوض بقطاع النشر مشروع استراتيجي ومطلب حيوي يصب في صميم اهتمامات الجمعية، وسبق لها أن اقامت وشاركت في الكثير من الأنشطة المختلفة التي تعزز تحقيق هذا الطموح، وستسمر في هذا الإتجاه بما ينسجم ومتطلبات النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في المجالات كافة".

وأضافت "منذ تأسيس جمعية الناشرين الإماراتيين لاحظنا أنه لا يوجد في الدولة أرقام ومعلومات موثقة توضح حقيقة صناعة النشر في الإمارات من (انتاج وتسويق وواردات، وإلى أين تتجه هذه الصناعة، وما هي عوامل الجذب فيها وأيضا ما هي المشكلات التي تواجهها)، وعليه قررنا في ادارة الجمعية إعداد دراسة شاملة تضم مختلف القضايا المتعلقة في صناعة النشر في دولة الإمارات واطلاقها باللغتين العربية والانجليزية بهدف تعريف المجتمع المحلي والدولي بواقع هذا القطاع في الدولة، ومساعدة الناشرين الإماراتيين على تفهم السوق بشكل أكبر، وايجاد دراسة موثقة نعتمد عليها في ادارة الجمعية لرسم طريقة العمل بناء على المتطلبات.

وأوضحت سموها أن خطوة استعراض الدراسة الشاملة لقطاع النشر الإماراتي على هامش فعاليات معرض الكتاب جاءت تأكيداً من الجمعية على أهمية تسليط الضوء على النشر والناشر الإماراتي أمام أكبر مساحة ممكنة من المثقفين عبر هذه المنصة المهمة، وبيان فرص نموه وقدرته المستقبلية في ريادة المنطقة، ونحن على ثقة أن تبادل الرؤى، ومزجها بالخبرات الدولية المختلفة في مجال النشر، ومايتميز به الناشر الإماراتي في الدولة من تفاعل لافت مع المستجدات الحديثة ستقود في النهاية إلى مانطمح اليه جميعاً في تمتين وتميز الصروح الثقافية الإماراتية ".

إلى ذلك بين روديجر أن قطاع النشر في الدولة يمتلك إمكانات كبيرة للنمو، تؤهله ليصبح قطاعاً يتمتع بأهمية استراتيجية محلياً واقليمياً، ومركزاً محورياً في عملية بناء اقتصاد ومجتمع قائم على المعرفة في منطقة الخليج، ومنظومة اقتصادية واجتماعية تنسجم مع الطموحات والممارسات المتبعة في القرن الواحد والعشرين.

وأكد في الوقت ذاته، أنه ومع توسع الإمارات مؤخراً في إقامة بنى تحتية مهنية، ووجود معارض كتب تنافسية، ومنظمة تجارية مهنية تروج أعمال الناشرين في الإمارات العربية المتحدة، وبروزها جميعاً في شبكات التجارة العالمية، وإعداد خطط طموحة وواقعية في آن معا، من قبيل إنشاء مناطق حرة لتشجيع إقامة مراكز إقليمية لمجموعات النشر الدولية الرائدة، فإن الأسس قد باتت راسخة للمضي قدماً نحو تحقيق الهدف الاستراتيجي في تحويل الإمارات العربية المتحدة إلى سوق صاعدة، ومنصة رئيسية لتبادل الكتب حول العالم، ومركز للتعلم والمعرفة.

وأشارت الدراسة إلى أن القيمة السوقية الإجمالية لقطاع النشر الإماراتي تبلغ نحو 260 مليون دولار في الوقت الراهن، وتتركز معدلات النمو المرتفعة بشكل خاص في قطاعات الكتب التعليمية باللغة العربية، كتب المعلومات العملية، وكتب التراث، وكتب الأطفال. وأشارت الدراسة أيضا بأن الإمارات العربية المتحدة باتت تتمتع بمكانة رائدة في المنطقة فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات المنظمة لقطاع النشر، حيث يتم تطبيق كافة الإتفاقيات ذات الصلة بحقوق النشر، وسلط التقرير الضوء على مدى إمكانية الإمارات في أن تصبح مركزاً للشركات الدولية القيادية العاملة في صناعة النشر والتوزيع لمنطقة الشرق الأوسط، وبوابة عبور بين أوروبا، والعالم العربي، وجنوب آسيا.

وبينت الدراسة أن واردات الكتب من الأسواق العربية حققت خلال الفترة ما بين عامي 2009 و2011 نمواً من 22000 إلى ما يزيد عن 30.000 كتاباً، فيما حققت الكتب المستوردة من الولايات المتحدة الأمريكية ما بين عامي 2005 و2011 نموا من حيث القيمة بلغ ثلاثة أضعاف، من 19 مليون دولار في العام 2005 إلى 47 مليون دولار في العام 2011.

فيما استحوذت المملكة المتحدة على معظم واردات الكتب الإنجليزية إلى الإمارات العربية المتحدة، متقدمة على الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن معدل نمو صادرات الكتب الأمريكية إلى الإمارات العربية المتحدة تنمو بوتيرة أسرع مقارنة مع الكتب البريطانية (116% مقارنة مع 147% ما بين عامي 2005 و2011).

يشار إلى أن جمعية الناشرين الإماراتيين هي جمعية ذات نفع عام تأسست في 18 ديسمبر/كانون الأول ،2008 وتم إشهارها بقرار وزارة الشؤون الاجتماعية رقم (88) لسنة ،2009 ومقرها إمارة الشارقة، ومجال عملها هو دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتضمن مهام ونشاطات جمعية الناشرين  الإماراتيين العمل على تطوير صناعة النشر في الدولة وتمثيل الناشرين الإماراتيين في مختلف المحافل ومعارض الكتب الدولية، وتشجيع نشر وتوزيع الأعمال المحلية في الخارج،وتقوم الجمعية بتنظيم دورات تدريبية لأعضائها.

التعليقات