مكتبة السجن تشكو قمع السجان وضعف القراءة

رام الله - دنيا الوطن
في زاوية لا تليق بقدسية الكتاب ومضامينه تتكدس مجموعات من الكتب داخل أقسام سجن عوفر الإسرائيلي بصورة لا تختلف كثيراً عن سجن النقب الصحراوي تعاني ندرة تجديدها بالجديد منها إلى جانب معاناتها ضعف الإقبال على القراءة بين الأسرى والمعتقلين.

وتحدد مصلحة السجون إحدى الواجهات في غرفة الغسيل وقص الشعر مكاناً للكتب والتي في جلها كتب ومراجع دينية تم إدخالها قبل سنوات إضافة إلى كتب متنوعة منها تعليمية ودينية وثقافية وسياسية. ويقول الأسير شادي شلالدة ممثل الأسرى في سجن عوفر أن عقلية الامن هي التي تحدد المسموح والممنوع في الكتب المسموح إدخالها إلى السجن مع أن الدارج حالياً المنع الكلي في إدخال الكتب رغم أن القوانين تسمح لكل أسير بإدخال كتابن بالشهر خلال الزيارة العائلية شرط إخضاعها للفحص الامني إلا أن هناك مماطلة في تطبيق ذلك منذ عدة سنوات، ويشير الأسير سامر البرق أن اختير لتنظيم أمور المكتبة في قسم (14) بسجن عوفر فقام بتصنيفها وحدد دفتراً لاستلام الكتب وإرجاعها إلا أنه لاحظ أن الالتزام بذلك من القسم الأكبر من الأسرى إضافة إلى ضعف الإقبال على القراءة باستثناء المتعلمين والمثقفين. ويقر أن عدم تخفيض غرفة المكتبة والسماح بإدخال كتب حديثة يساهم في ضعف الإقبال على القراءة، وعدم تشجيع قادة الفصائل لذلك. ويرى الدكتور والكاتب أحمد قطامش أن غرف أسرى اليسار الفلسطيني ملتزمون صباح كل يوم بساعة ونصف مطالعة وغالباً ما تكون قراءات فكرية وسياسية. كما تبين من أدبيات ولوائح حركة حماس داخل السجن أن القراءة ورد يومي لكل أسير داخل غرفته مع توفير الراحة له من ضمنها إطفاء التلفاز. وتعد كتب الشيخ العلامة يوسف القرضاوي الأكثر تواجداً وإقبالاً داخل مكتبات سجن عوفر إضافة إلى كتب عمرو خالد وقواميس للغلتين الانجليزية والعبرية وروايات وقصص التراث العربي. وينوه الأسير عمر البرغوثي الذي أمضى (30) عاماً بالسجون أن هناك فرق كبير بين أسرى المرحلة الأولى في سنوات السبعينات والثمانينات الذين انكبوا على الكتب والتعلم الذاتي وبرزوا لاحقاً خارج السجن وبين فئات الأسرى اليوم الأقل إقبالاً على المطالعة واستغلال الوقت وهذا ينطبق على الشرائح الشابة في خارج السجون.

التعليقات