عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

ورشة عمل حول ثقافة التسامح والسلم الاهلي

رام الله - دنيا الوطن
تم عقد ورشة عمل حول ثقافة التسامح والسلم الاهلي في ديوان المختار/ ممدوح وادي (أبو إياد) بخانيونس، وذلك ضمن أنشطة مشروع محامون من أجل سيادة القانون بنقابة المحامين بالتعاون مع جمعية مخاتير فلسطين الخيرية بدعم من برنامج سيادة القانون والوصول للعدالة ب UNDP ، وتحت عنوان ( تحقيق الانسجام بين أطراف العدالة الرسمية والقضاء العشائري وتعزيز الوساطات المجتمعية ودعم الحلول التصالحية  و نشر ثقافة التسامح والسلم الاهلي ) وقد افتتح الورشة الأستاذ المختار سيف الدين أبو رمضان رئيس جمعية مخاتير فلسطين الخيرية ، معرفا بعنوان الورشة وأهميتها والهدف منها والتي تصب في تعزيز ثقافة التسامح والسلم الأهلي ونبذ التعصب وزيادة الوعي وتعميق الثقافة في مجالات القانون و حقوق الإنسان، ورحب بالمخاتير الحاضرين والدكتور المحاضر/ علي أبوعوده ومحامون العون القانوني في نقابة المحاميين والمدير التنفيذي للجمعية السيد/ نادر عبد العزيز المصري والجهة الممولة برنامج الأمم المتحدة الانمائي،

ثم بدأ الدكتور علي أبوعوده المحاضر بجامعة القدس المفتوحة بتعريف مصطلح التسامح لغة واصطلاحا و شرعا وعرفا وأوضح الفرق بينه وبين التعصب وأن التسامح موجود في كل الديانات السماوية و أن التسامح يعني الاحترام والقبول والمحبة والوئام والصفح والترابط ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفكر والضمير والمعتقد والتسامح ممارسة ينبغي أن يأخذ بها الأفراد والجماعات والدول، وأظهر ركائز ثقافة التسامح في ديننا الحنيف ومبادئه وهي:

1- أن الاختلاف سنة كونية ولابد ان نؤمن بتعدد الخلق وأفكارهم ومعتقداتهم

2- ان الاختلاف واقع بمشيئة الله و أن الله عز وجل هو من يبت في هذه الاختلافات

3- أن المسلمين هم ركيزة واحدة وكلنا من بني ادم على اختلافاتنا البشرية المتعددة

4- البر والقسط مع المسالمين من غير المسلمين غير المعتدين

5- الدعوى للحوار للتي هي احسن

6- روح التسامح لدى المسلمين بين الابناء والآباء وبين الجيران في الشارع في السوق في كل مكان والآيات القرءانية كثيرة التي دعت للتسامح والعفو والتصافح بين الناس

ثم أكد الدكتور على أن القانون الفلسطيني في القانون الاساسي بين احترام ثقافة حقوق الانسان وحرياته وذلك في نصوص المواد 5 و9 و 10

فالمادة (5) تقول: " نظام الحكم في فلسطين نظام ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية وينتخب فيه رئيس السلطة الوطنية انتخاباً مباشراً من قبل الشعب وتكون الحكومة مسئولة أمام الرئيس والمجلس التشريعي الفلسطيني"

والمادة (9) تقول: " الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة"

والمادة (10/1) تقول: "حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ملزمة وواجبة الاحترام"

ثم تطرق لمجالات التسامح في المجتمع الفلسطيني في نقاط :

-يوجد في المجتمع الفلسطيني ثقافة تبريرية للتعصب واللاتسامح و عليه لابد من تعزيز ثقافة السلم الأهلي الاجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني والعمل المشترك على ترسيخ مفاهيم سليمة تعزز لغة الحوار بعيد ا عن العنف والإقصاء ، والتركيز على ثقافة التسامح بين أفراد المجتمع

-كما يوجد ثقافة الافكار المسبقة للحزب وعليه المطلوب من الجميع تعزيز روح الانتماء للوطن وليس للحزب عند الجميع وتعزيز المفاهيم الايجابية بعيدا عن التعصب الحزبي الذي يضر بالمصلحة العامة

- أن في كثير من الأحيان يستخدم الخطاب الديني خاصة في المساجد لتبرير مواقف سياسية أو لتمرير آراء حول "صحة" أو "خطأ " طرف من الأطراف

- وفيما يخص التسامح الاجتماعي والقانوني فلا تزال هناك العديد من المظاهر التي تؤثر سلبا على حالة التسامح الاجتماعي والقانوني؛ مثل الجرائم التي ارتكبت على خلفية ما يسمى بـ"جرائم الشرف"، والثأر والنزاعات الشخصية والشجارات العائلية

- العنف ضد النساء وهو عنف موجه ضد المرأة بأنواعه وأشكاله وأسبابه  ولهذا تأثير كبير على الأسرة والمجتمع  وإن هذه المشكلة لم تعد مشكلة صغيرة بل تحولت لجزء من المشاكل التي تواجهنا كمجتمع فلسطيني وعلينا تحمل مسئولية هذه الظاهرة التي تفشت في مجتمعنا

 

وفي نهاية الورشة أوصى الدكتور المحاضر و المشاركون بضرورة  تضمين المناهج التعليمية معاني ومصطلحات التسامح والسلم الاهلي لتدريسها في المدارس، وزيادة عدد ورش ومحاضرات التوعية والتثقيف بمفهوم التسامح ، و أن المجتمع الفلسطيني اليوم بحاجة أكيدة لحملة واسعة النطاق من أجل ترسيخ منظومة القيم التي لها علاقة بالتسامح، و أنه لابد من أن يكون دور للإعلام في تعزيز ثقافة السلم الأهلي وترسيخها داخل المجتمع الفلسطيني، وضرورة تكاثف وتضافر الجهود لإنهاء الصراعات والنزعات والخلافات والاقتتال ونشر الأمن والأمان والاستقرار الذي من خلاله نستطيع القول بان مجتمعنا قائم على التسامح والتصالح وتقبل الأخر بالإضافة لتعزيز مثل هده الثقافات لبناء مجتمع فلسطيني ديمقراطي مثقف قائم على السلم الأهلي والحوار البناء وصولا للأهداف .

التعليقات