عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

فتح إقليم غرب غزة: وعد بلفور خطأً تاريخياً ما زال الفلسطينيون والمنطقة بأسرها يدفعون ثمن هذه الخطيئة

غزة - دنيا الوطن
اكدت حركة فتح فتح إقليم غرب غزة في بيان لها وصل دنيا الوطن نسخة عنه في ذكرى وعد بلفور ان وعد بلفور خطأً تاريخياً ما زال الفلسطينيون والمنطقة بأسرها يدفعون ثمن هذه الخطيئة 

نص البيان:
يا جماهير شعبنا المناضل يصادف هذه الأيام الذكرى الـ 95 لصدور وعد بلفور المشئوم الذي منحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي  لهم في فلسطين  بناءً على المقولة المزيفة ‘أرض بلا شعب لشعب بلا أرض’.

ففي الثاني من شهر تشرين الثاني عام 1917  أصدر وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور وعده الذي عُرف لاحقاًً باسم  “وعد بلفور” للصهيوني روتشيلد بشأن إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. حيث  لم يكن لهذا الإعلان أية مشروعية, فلم يكن من حق الدول المستعمرة السلطة  القانونية أو الأخلاقية في مصادرة حقوق الشعوب الأصلية الموضوعة تحت  الحماية ولصالح مستوطنين أجانب سمح لهم بالقدوم. 

لقد تعامل بلفور مع  الفلسطينيين كطوائف لها حقوق دينية ومدنية فقط, وليس كشعب صاحب الأرض.  وبهذا القرار, وضعت بريطانيا نفسها كصاحبة الحق والأرض الفلسطينية , نيابةَ
عن سكانها الأصليين , فهذا الوعد يعتبر باطلاً منذ صدوره, حيث صُدر عن جهة أعطت ما لا تملك إلى من لا يستحق أن يملك, دون موافقة أصحاب الحق  الشرعيين, وهم السكان الفلسطينيين. ودعمت السلطات البريطانية بقوة بناء  “دولة يهودية داخل فلسطين المستعمرة”, مستخدمة في ذلك كل الوسائل المتاحة
لها من إرهاب سياسي وبوليسي- عسكري لتحطيم حركة التحرر الفلسطينية. فكان  لوعد بلفور الأثر المباشر في فتح أبواب الهجرة اليهودية على مصراعيها إلى  فلسطين. 

كما قامت بريطانيا بتسهيل الهجرة اليهودية وتسهيل عمليات شراء
الأراضي وبتدريب الحركات العسكرية الصهيونية وبقمع كل محاولة ومقاومة  عربية, لذا وعند انتهاء الانتداب وقيام الحرب بين اليهود والعرب حقق اليهود إنجازات باحتلال ما نسبته 78% من الأرض الفلسطينية وتم طرد وتهجير 750 ألف فلسطيني من ديارهم.

لا شك أن وعد بلفور كان حادثاً مميزاً وله دور بالغ التأثير على القضية الفلسطينية ولكن لم يكن أكثر من حلقة مميزة  في سلسلة بدأت قبل عقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل بسويسرا, حتى  تأسيس الدولة اليهودية عام 1948.

لقد ارتكبت الحكومة البريطانية خطأً  تاريخياً ما زال الفلسطينيون والمنطقة بأسرها يدفعون ثمن هذه الخطيئة  الكبرى والتي اقتلعت شعباً من أرضه وأحلت مكانه مستعمرين غرباء.

وتبعاً لذلك فإننا نحمل المجتمع الدولي  المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه ما تعرض له شعبنا و قضيته العادلة ،  مؤكدين على مسؤولية بريطانيا على كل ما لحق بشعبنا من ظلم وتشريد نتيجة وعد وزير خارجيتها آنذاك ، والذي شكّل نقطة ارتكاز لانطلاق المشروع الصهيوني  وارتكاب مئات المجازر بحق شعبنا وتهجيره من وطنه وتحويله إلى لاجئين في دول
شتى من العالم ، ويجب على بريطانيا أن تنحى بشعورها بعقدة الذنب اتجاه  الشعب الفلسطيني لما ألحقت به من دمار وتشريد, مثلما تشعر بعقدة الذنب  اتجاه ما حدث لليهود الأوروبيين مما عانوه من قبل ألمانيا النازية, التي  حاولت حل هذه المشكلة على حساب وأمن واستقرار شعبُ آخر, وهو الشعب  الفلسطيني.

كما نطالب الحكومة البريطانية والمجتمع  الدولي بالضغط على الحكومة الصهيونية لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية,
والانصياع لإرادة الشرعية الدولية وتنفيذ قراراتها لاسيما القرار 194.

يا جماهير شعبنا البواسل

إننا ندعو في هذه المناسبة إلى جعل ذكرى  وعد بلفور عهداً لاستمرار الكفاح الشعبي الفلسطيني، والى جعل يوم بلفور
الأسود يوماً لإصرار شعبنا على استعادة حقوقه المشروعة. كما ندعو كافة  الفصائل والقوى السياسية والقطاعات الشعبية على رص الصفوف, وحشد وتوحيد  الطاقات, والعمل على تعزيز الوحدة والتلاحم والاصطفاف الوطني، حول مشروعنا
الوطني وثوابتنا الوطنية والتاريخية حتى دحر الاحتلال الإسرائيلي الغاشم  وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .. وعودة اللاجئين .
 وحتمـــــــــــــــــــــــــاً سنعـــــــــــــــــــــــــود
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار الحرية لأسرانا البواسل والشفاء لجرحانا الأبطال
حركة التحرير الوطني الفلسطيني 
"فتــــــــــــح" إقليم غرب غزة

التعليقات