المجلس الوطني: الشعب السوري بإرادته الحرة يختار من يمثله وطنياً وسياسياً

دمشق - دنيا الوطن
عندما أطلق الشعب السوري ثورته العظيمة قبل عشرين شهراً محطماً قيود الذلّ والقهر ومنتزعاً حرية قوّضها نظام الاستبداد، ما كان له أن يرضى إطاراً سياسياً أو وطنياً يمثله إن لم يكن نابعاً من إرادته الحرة والمستقلة.

لقد انبثق المجلس الوطني قبل عام من جهود السوريين وإرادتهم بكل مكوناتهم وشخصياتهم، مما دفع الحراك الثوري لاعتبار المجلس معبراً عن ضمير الثورة ومبادئها وأهدافها، وعلى الرغم من عتب البعض على أداء المجلس إلا أنه بقي بنظرهم متمسكاً بخط الثورة وملتزماً بها في وجه ضغوط هدفت إلى حرفه عن مساره.

لقد عكف المجلس خلال الأشهر الماضية على إنجاز هيكلة واسعة لكافة أطره، حيث انضمت مكونات سياسية وثورية جديدة، وارتفع عدد أعضائه من 280 إلى 420 عضواً، يمثل الحراك الثوري فيه نسبة 33%، والمرأة 15%، إلى جانب ارتفاع نسبة حضور الناشطين في الداخل.

إننا أمام آفاق جديدة للعمل السياسي في سورية من خلال ما يمثله المجلس الوطني السوري من ائتلاف واسع للقوى السياسية وكتل الحراك الثوري والشخصيات الوطنية، وسيواصل المجلس دوره المأمول في تمثيل الثورة سياسياً ودعمها إغاثياً وإنسانياً وتوفير كافة المتطلبات للجيش الحر والكتاب الميدانية إلى حين تحقيق النصر المؤزر على الطغمة الأسدية.

إن أي حديث عن تجاوز المجلس الوطني أو تكوين أطر أخرى بديلة محاولة لإيذاء الثورة السورية، وزرع بذور الفرقة والاختلاف، ومؤشر على عدم جدية قوى يفترض أن تكون داعمة للشعب السوري في مواجهة نظام القتل والإجرام، ونأي عن القيام بواجب حماية المدنيين الذين تقصفهم آلة الموت في كل لحظة.

إن المجلس الوطني يعبر عن جديته في الحوار مع كافة أطياف المعارضة بشأن المرحلة الانتقالية، وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني، ولكن أي اجتماع في هذا الشأن لن يكون بديلا عن المجلس أو نقيضا له، ولا يمكن أن يغير من التزامات المجلس الوطني السياسية، والتي تمثلت في وثائق القاهرة حول العهد الوطني والفترة الانتقالية.

إننا ندعو شعبنا إلى التلاحم والوحدة، ونحث كافة القوى على بناء الثقة المشتركة التي تمهد لعمل وطني واسع يسعى إلى تحرير سورية من طغيان النظام المستبد، ويضعها على طريق الحرية الكرامة والبناء.

التعليقات