عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

بيان صادر عن اللجان الشعبية للاجئين في مخيمات قطاع غزة: 95 عام على جريمة وعد بلفور .. ومازالت الجريمة مستمرة

غزة - دنيا الوطن
أصدرت اللجان الشعبية للاجئين في مخيمات قطاع غزة بيانا حول الذكرى الخامسة والتسعين لوعد بلفور،وقالت في بيانها:"تأتي الذكرى الخامسة والتسعين لذكرى وعد بلفور متزامنة مع ذكرى مذبحة كفر قاسم (29/10) ومذبحة خان يونس (3/11) وليس لدينا أدنى شك بأنه لولا وعد بلفور المشؤوم ما كانت تلك المذابح وغيرها التي ارتكبتها إسرائيل بحق أبناء شعبنا، والتي مازلت متواصلة، فقبل أيام تصاعد العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا في قطاع غزة ليحصد عددا من الشهداء من خيرة شبابنا.
في 2 نوفمبر 1917، منح وزير خارجية بريطانيا وعدا للصهاينة بإقامة وطن قومي لهم على أرض فلسطين في الرسالة التي بعث بها إلى اللورد الفرنسي روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية في تلك الفترة. وهو وعد من لا يملك لمن لا يستحق. ويتوج هذا الوعد كل الجهود والخطوات التي اتخذها المجتمع الأوروبي لإقامة كيانا لليهود على تراب فلسطين. وبتكليف من مجلس الحلفاء أقدمت بريطانيا على تلك الخطوة الخطيرة، فأصدرت وعد بلفور، الذي حكم على شعب آمن ومسالم في أرضه منذ آلاف السنين، بالتشريد والنفي، وتحويلهم من أصحاب أرض ووطن إلى لاجئين في أوطان الآخرين.
ورغم انحسار النفوذ البريطاني عن منطقة الشرق الأوسط، إلا أننا كفلسطينيين مازلنا نحملها المسؤولية التاريخية والسياسية عن ما حدث لنا في العام 1948، فهي التي شرعت وعد بلفور وجعلته نصا في صك الانتداب، وعملت بكل جهودها على تمهيد الأراضي الفلسطينية لإقامة وطن لليهود، بداية من احتلال الأرض، إلى فرض القوانين الجائرة على الفلاحين لانتزاع أراضيهم منهم، إلى فرض الضرائب الباهظة على كاهل الفلاحين والمواطنين العرب الفلسطينيين، إلى التمييز العنصري في الخدمات والوظائف بين العربي واليهودي، وحينما تأكدت بريطانيا أن اليهود أصبحوا يملكون القوة والمنعة، أعلنوا انسحابهم في 15 مايو عام 1948، لتفسح المجال لكي يعلن اليهود عن دولتهم، والشعب الفلسطيني عن نكبته. لهذا تتحمل بريطانيا المسؤولية المباشرة عن إقامة إسرائيل، وذبح الفلسطينيين وطردهم من ديارهم وأرضهم.
وفي هذه الذكرى الأليمة، نستذكر الترجمةَ العنصرية والسادية لكل مفردات القاموس الصهيوني الموغل في أجساد الشعب الفلسطيني، نستذكر المذابح التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا، لكي نذكر العالم والمجتمع الدولي بالمذابح الصهيونية والممارسات العدوانية والإجرامية التي ارتكبتها إسرائيل ومازالت ترتكبها كل يوم ضد أبناء شعبنا، ونقول لهذا المجتمع الذي مازال ينظر لشعبنا بأعين صهيونية، بأن أفعالها وممارساتها تأتي نتيجة لوعودكم ودعمكم المتواصل لإسرائيل، فلولا وعد بلفور، والفيتو الأمريكي، والمساندة لها في المحافل الدولية، والدعم بالمال والسلاح، لما ارتكبت إسرائيل عدواناتها المتواصلة على شعبنا".
وأضافت"في هذا اليوم المشؤوم، ندعو بريطانيا المسؤولة عن وعد بلفور ونتائجه التدميرية على شعبنا، بأن عليها أن تصلح من خطئها التاريخي، بالمساهمة في إعادة الحق لأصحابه الشرعيين، وذلك بالعمل على تنفيذ القرار الاممي رقم (194) والداعي إلى عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها في العام 1948، والعمل بكل إمكانياتها السياسية والدولية على تقديم الدعم المادي والمعنوي لشعبنا من خلال تمكينه من استعادة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، ودعم التصويت لصالح دولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الشهر الحالي، وهذا قد يغفر لبريطانيا ما ارتكبته بحق شعبنا من إجحاف وظلم.
ولكي لا نواجه بلفور جديدا، ندعو إلى تجسيد الوحدة الوطنية بإتمام المصالحة وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وفق أسس وطنية تحافظ على ثوابتنا الفلسطينية، لكي نقف يدا واحدة أمام ممارسات إسرائيل وعدوانها المتواصل ضد أبناء شعبنا، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

التعليقات