مأساة فلسطينيو العراق في ايطاليا

مأساة فلسطينيو العراق في ايطاليا
فلسطينيو العراق في ايطاليا يستغيثون فيا ترى من يغيثهم.. بعد أن تآمرت عليهم المفوضية وسلمتهم لدولة لا تعرف الرحمة ولا تطبق عليهم حقوق اللاجئين .. بعد أن تخلت عنهم المفوضية وباسلوب التهديد جعلتهم يوافقون على التوطين في ايطاليا ومن رفض ما زال يسكن في مخيم الهول دون اي حل ...

وصلوا ايطاليا (52 ) عائلة مكونة من ( 180 شخص ) .. ليضعوهم تحت قانون 1951 وليس 1954 مما جعلهم لاجئون غير شرعيون رغم انهم وصلوا برعاية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مما جعل لثلاثة من العائلات أن تختار العودة إلى العراق والقبول بجحيم الطائفية .. بعد أن فقدوا مستلزمات الحياة البسيطة .
· نساء واطفال وشيوخ وهناك مرضى ورجال بلا عمل وشباب بلا مستقبل وأطفال بلا مدارس والغريب في الأمر أنهم سافروا بورقة فيها شنكل سياحية لمدة ثلاثة أشهر .. وعند وصولوهم بلغوهم أنهم مشروع لمدة سنتان وبعد انتهاء المدة اصبحوا ألان بدون مأوى ..غادروا متوجهين للسويد لعلهم يجدون حياة مستقره إلا ان الامر لم ينجح فقد أعادوهم إلى ايطاليا ليجدوا أن ايطاليا قد اتخذت بحقهم عقوبات من ضمنها لا إيجار وتفريق العائلة الواحدة إلى عدة مناطق ..بمساعدة السويد تم تأمين الإيجار لهم لمدة ستة شهور .. وبعد انتهاء المدة منهم من عاد للسويد كزائر ومنهم من ساعدته إحدى الجمعيات لمدة شهرين فقط..

لا عمل لا بطاقة صحية ولا مساعدات غذائية لا بيوت ولا بدا ايجار..

فلسطينو العراق في ايطاليا مأساة جديدة ترسمها لهم المفوضية وبتنفيذ دولة ايطاليا .. لاجئون يوطنون عن طريق المفوضية بطريقة غريبة حيث عند وصولهم يبصمون بعدة بصمات وكأنهم سجناء .. محرمون من كل شي وقد ابلغوهم لا جنسية ولا اي امتيازات .. من لجأ منهم للسويد قد اعادوه ومنهم الان محتجز في التسفيرات لغرض اعادتهم الى ايطاليا والغريب في الامر ان الجهات في السويد ابلغوهم ان ايطاليا لا تملك مقومات استضافة اللاجئين فكيف تدفعكم المفوضية الى ذلك ..


توجه البعض الى المفوضية في ايطاليا وبدورها ناشدت هذه الدائرة وزراة الداخلية الايطالية ولكن بدون جدوى ..

لجأوا الى سفارة فلسطين في ايطاليا ولكنها كانت اضعف من ان تدافع عن اللاجئ الفلسطيني من العراق فنحن الفلسطينيون المنسيون وعندما طلبوا مساعدات اجابوا القائمين في السفارة نحن فقراء ولا نملك شي !!!

وسفارة فلسطين في السويد ايضا لم تقدم لهم شيء .. كانوا في البداية مقسمين على مدينتين وبعد نهاية السنتين فرقوا العائلة الواحدة الى عدة مناطق فالزوج بجهة وعائلته بجهة اخرى واعتبرتها ايطاليا عقوبة لهم بعد عودتهم من السويد ...أي ظلم هذا أي صمت بحق فلسطينيي العراق ؟ يبدأ المسلسل بقتل واعتقال وتهجير ثم مفوضية تبيعهم وسلطة تتخلى عنهم ودول تضطهدهم ..

180 من ابناء فلسطين يموتون في دولة تعاملهم كسجناء فمن يمد لهم يد العون ومن ينقذهم وهل يحق لهم ان يتقدموا باعادة توطينهم من يحاسب الذين جبروهم على ايطاليا تحت التهديد ومن يدافع عنهم ؟ لا ماوى وسيكونون بالشارع بعد فترة .. لا عمل ولا تعليم .. أطفال بلا مدارس .. هل كان يجب عليهم أن يموتوا في العراق أو على الحدود ؟

في اتصال مع احدى العائلات قالت : تمنينا لو بقينا في التنف لاننا كنا نملك خيمة ولنا حصة غذائية وهناك خيمة يتعلمون بها اولادنا .. صحراء منحتنا مستلزمات الحياة ودولة اوربية لم تمنحنا الا العنصرية والرعب والمعاناة ...

نناشد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جنيف ..

نناشد السلطة الفلسطينية ..

نناشد منظمة حقوق الانسان والجامعة العربية .. نناشد وزارة الداخلية الايطالية مثلما نناشد مملكة السويد ..

لم نرتكب ذنب هربنا من الموت بالسلاح لنجد موت الانسانية .. من ينقذنا ؟

بقلم: عماد أبو السعود

التعليقات