الأسير سامر العيساوي : مصمم على مواصلة إضراب الوفاء لغزة

رام الله - دنيا الوطن
في هذا الحوار، وضمن سلسلة لقاءات خاصة في الذكرى الأولى لصفقة وفاء الأحرار، نلتقي الأسير المقدسي، الذي يخوض معركة الكرامة بالأمعاء الخاوية، سامر العيساوي، الذي أعلنها مدوية إضراب حتى النصر أو الشهادة، أحرار ولدنا حاور العيساوي، وكان اللقاء التالي:

هل لك أن تعرفنا بنفسك ؟

أخوكم الأسير سامر طارق العيساوي من سكان مدينة القدس المحتلة، تم اعتقالي بعد اندلاع انتفاضة الأقصى وحكم علي 30 عاما بسبب مقاومة الاحتلال قضيت منها عشر سنوات وتم الإفراج عني ضمن صفقة وفاء الأحرار، وبتاريخ 7/7/2012 تم اعتقالي مرة أخرى بحجة دخولي لمنطقة الضفة الغربية باعتبار ذلك خرقا لبنود الصفقة بالرغم أن المنطقة التي تواجدت فيها لحظة الاعتقال تابعة للقدس المحتلة ولغاية اليوم أنا معتقل بسبب حجة واهية عدا عن المطالبة بإرجاع الحكم السابق ولكن كل ذلك هو محاولة إسرائيلية للتنصل على الاتفاق واللعب على النصوص مستغلة أي ثغرة لإعادة المناضلين الذين تم تحريرهم إلى السجون والذين تحرروا ضمن الصفقة .

 

سامر أنت أحد المحررين في الصفقة والان أنت مضرب عن الطعام منذ شهرين فكيف ترى إضرابك وما هي مطالبك؟

بداية أنا أؤمن أن إضرابي مصيره النصر إن شاء الله وما جاء هذا الإضراب إلا بعد أن ثبت لدي بأن الاحتلال يقوم بالالتفاف على الصفقة الذي دفع فيها ثمنا باهظا مقابل جندي واحد لهذا هو يحاول دائما الالتفاف على هذا الإنجاز الوطني وتجاهل كل التضحيات التي قدمت في أعقاب أسر شاليط ولإدراكي بأن سكوتي على هذا الاعتقال الجائر بحقي وبحق الأسرى المحررين والذين تم إعادة اعتقالهم ما هو إلا تخلي عن دماء الشهداء وتضحيات الآلاف الذين قضوا على مذبح العزة والكرامة من أجل حرية أسراهم ،، وأنا مصمم على مواصلة هذا الإضراب الذي أسميته "الوفاء لغزة" سيمنحني القوة والعزيمة للحفاظ على هذه الدماء الزكية التي سقطت دفاعا عن هذا الشعب ، فكل الشهداء من أطفال وشيوخ ونساء والجرحى والحصار المتواصل على غزة هو ما يمدني بالإصرار والعزيمة لمواصلة إضرابي من أجلهم ومن أجل أن يفهم الاحتلال بأننا شعب لا يقبل بأن تسلب كرامته مهما حصل ، وكما قلت فإن كان مطلبي الوحيد هو حريتي فالرسالة التي أريد أن أوصلها من خلالكم بأن روحي لا تقل عن أي شهيد سقط من أجل أن يحيا شعبنا بعزة وكرامة لو تسبب الإضراب باستشهادي أو إطلاق سراحي .

 

ما هو المطلوب من المسؤولين الفلسطينيين برأيك ؟

 

بداية أنا أؤكد أن صفقة الأسرى كانت ذات بعد وطني صرف إذ أنها شملت الإفراج عن أسرى من كافة التنظيمات الفلسطينية ومن هذا المنطلق على كل الفصائل العمل وبذل كافة الجهود من أجل إنهاء معاناتنا فاليوم نحن اعتقلنا وغدا لا سمح الله سيتم اعتقال آخرين تحت ذرائع واهية وهكذا نكون قد سمحنا للاحتلال بالتلاعب بالصفقة والتنصل من التزاماته بهذا الخصوص .ولهذا يجب على الجميع العمل على كبح جماح الاحتلال لعدم تكرار حالات الاعتقال والعمل خاصة مع الراعي المصري الذي أشرف على إتمام الصفقة وكان له الأثر الكبير في إلزام الاحتلال بالاتفاق إلا أن تنصل الأخير من وعوده أمر لا يفاجئنا ولا يجب أن يكون مدعاة أو مبرر لعدم العمل لوقف هذه الأفعال العدوانية فأنا هنا أناشد وأكرر مطالبتي جميع الفصائل الفلسطينية والإسلامية والقيادات السياسية والأمناء العامين للفصائل والسلطة الوطنية الفلسطينية بالعمل الجاد والمتواصل لإنهاء معاناتنا التي يقع على عاتقهم إنهاؤها بمختلف الوسائل .

 

هل تقوم الإدارة بمتابعة حالتك الصحية بشكل متواصل وكيف هي ظروفك الصحية اليوم ؟

إن متابعة الإدارة لحالتي تتم عبر نقلي في بوسطة بهدف إرهاقي والتسبب بتفاقم سوء الوضع الصحي تحت حجة أن لدي محكمة فيتم نقلي إلى معبار الرملة من سجن نفحة وهي مسافة طويلة جدا بالإضافة لبقائي ثلاثة أيام بداخل المعبار بدون أي سبب ، أما على مستوى متابعة حالتي الصحية فأنا منذ إعلاني البدء بإضرابي المفتوح عن الطعام لم يتم الاهتمام بي على هذا الصعيد إذ لم يكلفوا أنفسهم حتى بالسؤال عني وعن وضعي الصحي وعدم تقديم أي مساعدة لي وهذا التجاهل مستمر حتى اليوم بل أنني حين أطلب الذهاب إلى عيادة السجن يقومون بالمماطلة والتأخير بذريعة أنه لا يوجد طبيب يشرف على حالتي وطبعا أنا أتلقى الرعاية من الأسرى الموجودين عندي في الغرفة .

فيما يتعلق بوضعي الصحي خسرت حتى الآن ما يقارب 15 كيلو من وزني وأعاني من الام مستمرة بالرأس والمفاصل ولا أقوى على المشي لفترة طويلة إذ أني أصاب بالدوار وهي حالة متواصلة معي وأحافظ على شرب المياه وأذكر أنه حتى اليوم لم تقم إدارة السجن بتقديم الفيتامين لي وهو أمر يتم بعد اليوم العاشر من الإضراب ما يبين أن لديهم سياسة لتجاهل حالتي هذا بالإضافة لمشاكل بالنظر وأوجاع في الكليتين وهزل شديد .

 

بما أنك من الحالات النادرة التي أضربت عن الطعام ولا زالت الإدارة تتركك بين إخوانك هل هذا الأمر إيجابي أم سلبي بالنسبة إليك ؟؟

ربما تكون حالتي نادرة إذ أننا اعتدنا أن تقوم الإدارة بنقل الأسير المضرب وعزله عن باقي الأسرى وأنا لغاية اليوم موجود مع باقي الأسرى وهذا الأمر بقدر ما هو مساعد لي في ظل تجاهل الإدارة لحالتي إذ ان الشباب يهتمون بي وهم من يكونون حينما أحتاج للمساعدة خاصة حينما أصاب بالدوار وفقد الوعي من ناحية أخرى لا أستطيع تفسير سبب إبقائي في القسم إذ أن الإدارة لا تكون معنية بإثارة مشاعر الأسرى لكي لا تؤثر حالتي عليهم وتدفعهم لاتخاذ خطوات تضامنية والإعلان عن إضرابات داخل السجون فهذا ليس الإضراب الأول الذي أخوضه وإدارة السجن تحاول من خلال إبقائي أن تؤثر على نفسيتي وإيصالي لفكرة أنني وحيد ومضرب داخل الأقسام التي يعيش فيها الأسرى حياتهم الاعتقالية الاعتيادية وأضطر إلى كسر إضرابي نتيجة لهذا الوضع لكنهم ينسون أننا كأسرى تعلمنا ونشأنا على أن نكون صفا واح

التعليقات