هل الإسهامات الأكاديمية العلمية تقود الأكاديمي د. محمد علي الصليبي إلى الأسر

نابلس - دنيا الوطن
لم يخطر ببال الدكتور محمد علي الصليبي (63) عاماً من نابلس أن طرقات الجنود الإسرائيليين في فجر الخامس من كانون ثاني 2012 ستقوده للمرة الثانية للاعتقال الإداري دون أي مسوغ ادبي وقانوني. ويقول الصليبي وهو محاضر في كلية الشريعة بجامعة النجاح الوطنية أن ليلة اعتقاله كانت ليلة باردة وماطرة ورغم ذلك ابقي عليه في مركز توقيف حوارة مكبل اليدين ومعصوب العيني في ساحة مكشوفة وسط إطلاق الشتائم والسباب عليه، وقد اعترض على ذلك المعتقل مراد جمعة الذي كان معه في مركز التوقيف إلا أن الجنود انهالوا عليه ضرباً مبرحاً وأطلقوا كلباً مفترساً نحوه.

وفي اليوم التالي لاعتقاله تم نقله إلى سجن بتاح تكفا (مبلس) إلا أن إدارة السجون رفضت استقباله بسبب وضعه الصحي فنقل إلى سجن عوفر قرب رام الله حيث أبلغ بقرار اعتقاله إدارياً لمدة 6 أشهر.

وسبق أن اعتقال الدكتور الصليبي في 13/12/2009 بعد عودته من رحلة علاج في المشافي الأردنية نتيجة مشاكل بالقلب والشرايين وتكلس الفقرات والبروستات والضغط ثم توجه لأداء فريضة الحج وأثناء عودته على معبر الكرامة تم اعتقاله حيث نقل إلى سجن الجلمة وأمضى في التحقيق 20 يوماً ثم جرى تحويله للاعتقال الإداري لعدة مرات أمضى منهن 14 شهراً إدارياً.

ويقول الدكتور الصليبي أنه يتناول يومياً في سجنه 5 أنواع دواء كما أن طبيب السجن كان يجري له فحوصات طبية دورية ورغم علم قضاء المحاكم الإسرائيلية بحالته الصحية إلا أنهم كانوا يمددون اعتقاله الإداري بسبب توصيات المخابرات الإسرائيلية.

وللأكاديمي الصليبي مساهمات بحثية وعلمية عديدة فعد خبير في القانون الجنائي والعلاقات الدولية والأحوال الشخصية وشارك في 67 مؤتمراً دولياً وعربياً ومحلياً وحصل على جوائز عالمية وشارك في مؤتمرات في أمريكا وأوروبا والدول العربية.

ومن أهم الجوائز التي حصل عليها د. صليبي جائزة البحث العلمي للزمالة العامة الكويتية في العام 2004 وجوائز وزارة التربية والتعليم القطرية كما أجرى بحثاُ عن دور بعض العلماء الكنديين في إثراء المخطوطات العربية والثقافة الإسلامية وبخاصة مخطوطات المسجد الأقصى التي كان لها الفضل في نشرها وكادت أن تضيع. كما حصل على منحتين من الدار (الحكومة الالمانية) وألقى محاضرات في عدة جامعات المانية بطلب من منظمة أمنستير.

كما زار فرنسا والدانمارك وبلجيكا ونشر أبحاث في جامعة برادفورد البريطانية عن النظام الألماني الإسلامي.

وفي مصر شارك في عدة مؤتمرات علمية وحاضر في عدة مدن مصرية منها القاهرة والاسكندرية وأسيوط حول القانون الأساسي الفلسطيني والبيئة والمرأة والعنف الأسري والفن إلى جانب مشاركات بالجامعات الاردنية عن النصوص والتحديات التي تواجه الأمة الإسلامية والاقتصاد الإسلامي.

وأشرف د. الصليبي على مئات رسائل الماجستير إشرافاً ومناقشة كما حكم أبحاث لمجات علمية محكمة في الداخل والخارج. وله أبحاث منشورة في عدة مجلات علمية منها مجلة في جامعة بغداد قبل سقوطها وجامعة الموصل.

كما أجرت عدة فضائيات ومحطات تلفزة عالمية وعربية ومحلية لقاءا معه حول قضايا عديدة منها حول أبحاثه عن القدس والإرهاب مزوجة نظر إسلامية وغيرها. وحصل الصليبي على الثانوية من مدرسة الغزالي نابلس والبكالوريوس بالشريعة من الجامعة الأردنية والماجستير بامتياز من جامعة الأزهر والدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعد بالسعودة برتبة الشرف واشتغل بالقضاء منذ العام 1972 ثم التحق بجامعة النجاح محاضراً فيها في العام 1982 ود. الصليبي متزوج منذ العام 1976 وله 7 أبناء وعدة أحفاد وله نحل (أمير 19 عاماً) معتقل حالياً في سجن مجدو.

التعليقات