زياد شامية مناضل غزي من وطني فلسطين
كوثر سلام- دنيا الوطن – النمسا
في يوم الجمعة الماضي – يوم عيد الأضحى المبارك – رن هاتفي في الوقت المناسب والغير مناسب في آن واحد – كنت أقوم في تغطية إعلامية لمراسم الأحتفال في العيد الوطني النمساوي – وكان الدكتور "نوبرت داربوس", وزير الدفاع يلقي كلمته في ساحة "هيلدن بلاتز" في الحي الأول من العاصمة النمساوية فيينا وهو محاط بكبار ضباط الجيش ورئيس الدولة الدكتور "هاينز فيشر", ورئيس الوزراء "فيرنر فايمان", ووزير الخارجية "ميخائيل شبندلجر", وجميع وزراء الحكومة دون إسثناء. وجاء رنين الهاتف وسط الحشد الحكومي الديبلوماسي الرفيع ليلفت انظار جميع من حولي. اغلقت الهاتف على عجل رغم فرحتي بأهل غزة هاشم ومن جاءني منهم ليذكرني في العيد, وأسرتي وأهلي وموطني المحتل فلسطين
إبتسم الرئيس "فيشر" عندما شاهد علامات السرور على وجهي وأنا أغلق الهاتف, وكان قد شاهدني منذ ساعات الصباح أرافق موكبه الرئاسي من القصر الجمهوري وحتى ساحة الأحتفالات. والرئيس النمساوي "فيشر" مشهود له بحسن معاملة جميع الصحفيين, وهو ليس كبقية رؤساء العالم المتورطين في إرتكاب الجرائم ضد شعوبهم, بل هو رئيس منتخب وتاريخه السياسي عبارة عن بيضاء خالية من الشوائب, ولذا فهو يتجول في الشارع العام دون حراسات, ويقف بين طابور المشترين في السوبر ماركت, وهو يعرف الصحفيين واحدا واحدا, ويتحدث إليهم ويمازحهم, ويسمح لهم دخول قصره دون تفتيش
أما صاحب المكالمة الهاتفية فقد كان السيد زياد شامية, فهو مواطن فلسطيني من مدينة غزة, يعمل ويقيم وأسرته حاليا في النمسا, وهو لا يتردد في الإستفسار عن أحوال الفلسطينيين المقيمن في المهجر والتواصل معهم رغم انشغاله في عمله اليومي الذي يكسب منه وعياله قوتهم بعرق الجبين
ورغم أن السيد الغزي شِامية لا يمثل جهة رسمية, ونحمد الله على ذلك, إلا أنه شديد الحرص على التواصل مع الفلسطينيين. وهو لا يتردد في الأتصال والإستفسار عنهم في جميع الظروف والأحوال, في زمن ل يسأل فيه من في موقع المسؤولية على أحد, أولئك الأشخاص ممن لا نعرف ولا نسمع عنهم شيئا, وإنما نقرأ عنهم أخبارا مزيفة مبعثره هنا وهناك, وما هي سوى أسماء وأخبار وهمية, سراب في سراب, ومن خلف السراب ألف سراب وسراب
وتعرف غزة هاشم وشوارعها وازقتها ومدنها ومخيماتها وأهلها السيد شامية جيدا, وهو الذي وهب حياته في ريعان شبابه من أجل خدمة وطنه ومقارعة المحتل الصهيوني, فكان من أبرز قادة النضال الوطني الفلسطيني الميداني في قطاع غزة المحتل , أبان كان النضال نضالا وطنيا حقيقيا يهز كمائن الإحتلال, وليس نضالا إستسلاميا يهادن العدو ويزج بطلائع المقاومة في دهاليز السجون, وإبان كان تنظيم حركة فتح تنظيما وطنيا يقول وتعمل, ولا يتغنى بما قام به الرفاق بالأمس ليسوق مشاريعا ما أنزل الله بها من سلطان
في الماضي البعيد, كانت فتح فتحا عرفها كل فتحاوي أصيل, وعرفها السيد شامية, كقائد ميداني خلال الأنتفاضة الأولى, عندما كان المناضلون الغزيون "يرقصون جنود الأحتلال على الحبال" كما يقولون, فكان أبطال المقاومة يقفزون من اسطح خشابية إلى أخرى في المخيمات وهم يقارعون القوات الصهيونية التي تجتاح مخيماتهم. سقى الله على سنين الأنتفاضة الأولى التي أدارها المقاومون الفلسطينيون دون دولارات أمريكية وأوروبية
وشاءت الأقدار أن يعمل السيد شامية في مكاتب وكالة الغوث في قطاع غزة, ويعرف الكثير عما يدور في أروقتها, ومن ثم إستقرت به الأحوال في العاصمة النمساوية فينا
ورغم هذا وذاك يبقى الرجال رجالا, ويبقى المناضلون الكرام كراما باخلاقهم وممارساتهم وكل ما يصدر عنهم حتى ولو دار الزمان مائة الف مرة, او حتى لو كتب لهم العيش فوق المريخ وليس بالنمسا


















في يوم الجمعة الماضي – يوم عيد الأضحى المبارك – رن هاتفي في الوقت المناسب والغير مناسب في آن واحد – كنت أقوم في تغطية إعلامية لمراسم الأحتفال في العيد الوطني النمساوي – وكان الدكتور "نوبرت داربوس", وزير الدفاع يلقي كلمته في ساحة "هيلدن بلاتز" في الحي الأول من العاصمة النمساوية فيينا وهو محاط بكبار ضباط الجيش ورئيس الدولة الدكتور "هاينز فيشر", ورئيس الوزراء "فيرنر فايمان", ووزير الخارجية "ميخائيل شبندلجر", وجميع وزراء الحكومة دون إسثناء. وجاء رنين الهاتف وسط الحشد الحكومي الديبلوماسي الرفيع ليلفت انظار جميع من حولي. اغلقت الهاتف على عجل رغم فرحتي بأهل غزة هاشم ومن جاءني منهم ليذكرني في العيد, وأسرتي وأهلي وموطني المحتل فلسطين
إبتسم الرئيس "فيشر" عندما شاهد علامات السرور على وجهي وأنا أغلق الهاتف, وكان قد شاهدني منذ ساعات الصباح أرافق موكبه الرئاسي من القصر الجمهوري وحتى ساحة الأحتفالات. والرئيس النمساوي "فيشر" مشهود له بحسن معاملة جميع الصحفيين, وهو ليس كبقية رؤساء العالم المتورطين في إرتكاب الجرائم ضد شعوبهم, بل هو رئيس منتخب وتاريخه السياسي عبارة عن بيضاء خالية من الشوائب, ولذا فهو يتجول في الشارع العام دون حراسات, ويقف بين طابور المشترين في السوبر ماركت, وهو يعرف الصحفيين واحدا واحدا, ويتحدث إليهم ويمازحهم, ويسمح لهم دخول قصره دون تفتيش
أما صاحب المكالمة الهاتفية فقد كان السيد زياد شامية, فهو مواطن فلسطيني من مدينة غزة, يعمل ويقيم وأسرته حاليا في النمسا, وهو لا يتردد في الإستفسار عن أحوال الفلسطينيين المقيمن في المهجر والتواصل معهم رغم انشغاله في عمله اليومي الذي يكسب منه وعياله قوتهم بعرق الجبين
ورغم أن السيد الغزي شِامية لا يمثل جهة رسمية, ونحمد الله على ذلك, إلا أنه شديد الحرص على التواصل مع الفلسطينيين. وهو لا يتردد في الأتصال والإستفسار عنهم في جميع الظروف والأحوال, في زمن ل يسأل فيه من في موقع المسؤولية على أحد, أولئك الأشخاص ممن لا نعرف ولا نسمع عنهم شيئا, وإنما نقرأ عنهم أخبارا مزيفة مبعثره هنا وهناك, وما هي سوى أسماء وأخبار وهمية, سراب في سراب, ومن خلف السراب ألف سراب وسراب
وتعرف غزة هاشم وشوارعها وازقتها ومدنها ومخيماتها وأهلها السيد شامية جيدا, وهو الذي وهب حياته في ريعان شبابه من أجل خدمة وطنه ومقارعة المحتل الصهيوني, فكان من أبرز قادة النضال الوطني الفلسطيني الميداني في قطاع غزة المحتل , أبان كان النضال نضالا وطنيا حقيقيا يهز كمائن الإحتلال, وليس نضالا إستسلاميا يهادن العدو ويزج بطلائع المقاومة في دهاليز السجون, وإبان كان تنظيم حركة فتح تنظيما وطنيا يقول وتعمل, ولا يتغنى بما قام به الرفاق بالأمس ليسوق مشاريعا ما أنزل الله بها من سلطان
في الماضي البعيد, كانت فتح فتحا عرفها كل فتحاوي أصيل, وعرفها السيد شامية, كقائد ميداني خلال الأنتفاضة الأولى, عندما كان المناضلون الغزيون "يرقصون جنود الأحتلال على الحبال" كما يقولون, فكان أبطال المقاومة يقفزون من اسطح خشابية إلى أخرى في المخيمات وهم يقارعون القوات الصهيونية التي تجتاح مخيماتهم. سقى الله على سنين الأنتفاضة الأولى التي أدارها المقاومون الفلسطينيون دون دولارات أمريكية وأوروبية
وشاءت الأقدار أن يعمل السيد شامية في مكاتب وكالة الغوث في قطاع غزة, ويعرف الكثير عما يدور في أروقتها, ومن ثم إستقرت به الأحوال في العاصمة النمساوية فينا
ورغم هذا وذاك يبقى الرجال رجالا, ويبقى المناضلون الكرام كراما باخلاقهم وممارساتهم وكل ما يصدر عنهم حتى ولو دار الزمان مائة الف مرة, او حتى لو كتب لهم العيش فوق المريخ وليس بالنمسا




















التعليقات