ميانمار: الأمم المتحدة تدعو إلى إجراءات عاجلة بشأن راخين

رام الله - دنيا الوطن
الأمم المتحدة توجه النداء إلى جميع الشركاء في العمل الإنساني تدعو الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة في ولاية راخين المضطربة في ميانمار نظراً لمستويات العنف الطائفي التي تزداد سوءاً هناك. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) من يانغون، أفاد أشوك نيجام، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ميانمار أن "احتياجات النازحين في راخين ملحة، وهناك حاجة كبيرة إلى مزيد من الموارد لدعم الجهود الإنسانية. وأود أن أحث جميع الشركاء على مساعدتنا لمواجهة تلك التحديات فوراً في ولاية راخين". وتأتي هذه الدعوة وسط موجة جديدة من العنف الطائفي بين مسلمي الروهينجا وسكان راخين الأصليين وغالبيتهم من البوذيين خلال هذا الأسبوع، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وحرق أكثر من 1000 منزل. ووفقاً لصحيفة نيو لايت أوف ميانمار الحكومية الصادرة في 23 أكتوبر، تم حرق 531 منزلاً في ست قرى في بلدة مينبيا، كما تم حرق 508 منازل أخرى في قريتين في بلدة ماروك يو. ويقول كثيرون أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أكثر من ذلك العدد بكثير. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الروهينجا هم أقلية مسلمة مضطهدة يبلغ عددها 800,000 شخص غير معترف بهم كمواطنين من قبل حكومة بورما. وقد واجهت الروهينجا الاضطهاد والتمييز في ميانمار. هذا وقد دفعت التوترات العرقية والدينية الآلاف منهم إلى الفرار، حيث هرب معظمهم إلى دولة بنجلاديش المجاورة. موجات العنف الجديدة جاءت موجة العنف الأخيرة بعد اضطرابات كبيرة حدثت في شهر يونيو عندما نزح أكثر من 90,000 شخص، معظمهم من مسلمي الروهينجا بعد مزاعم اغتصاب ومقتل سيدة في راخين على يد مجموعة من الرجال المسلمين في مايو. وقد قُتل ما لا يقل عن 78 شخصاً ودُمّر أكثر من 4800 منزل ومبنى في أحداث العنف التي وقعت في مايو. كذلك، نزح نحو 75,000 مواطن في راخين، وهم يعيشون حالياً في 40 مخيماً وموقعاً مؤقتاً في سيتوي (عاصمة ولاية راخين) وكيوكتاو. وغالبية النازحين في تسعة مخيمات مكتظة في سيتوي هم من الروهينجا، حيث تم فصلهم عن بقية المجتمع بسبب مخاوف أمنية. ويقول عمال الإغاثة على الأرض أن ظروف المخيمات متردية ولا يستوفي العديد منها معايير العمل الإنساني "أسفير" الدولية (أفضل الممارسات في مجال تقديم المساعدات الغذائية، والرعاية الصحية، والتغذية والمياه والصرف الصحي وتوفير المأوى في حالات الطوارئ). وذكرت النشرة الأخيرة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن هناك مؤشرات على إمكانية حدوث نزوح بين القرى، ومع ذلك يمكن الوصول إلى عدد قليل فقط من تلك القرى المتضررة في الوقت الحالي.

التعليقات