عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

بيان صادر عن اللجنة الشعبية العربية الفلسطينية "لوثيقة إنهاء الانقسام"

رام الله - دنيا الوطن
بيان مبادرة انهاء الانقسام
بيان صادر عن اللجنة الشعبية العربية الفلسطينية "لوثيقة إنهاء الانقسام" إننا في المبادرة الشعبية العربية الفلسطينية إذ نُثَمِن الردّ الإيجابي على رسالتنا الخاصة بالمصالحة وإنهاء الانقسام من قِبَل السيدين الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية والسيد إسماعيل هنيّة رئيس وزراء حكومة حماس، إلاّ أننا لا نبحث عن ردود
منمّقة ورسائل تطمينات خالية من المضمون وتبتعد عن الفعل، بل إنّ ما نبحث عنه هو تحويل هذه الرّدود والتطمينات والتأكيدات على الحرص على المصلحة الوطنية من الطرفين إلى واقع ملموس على الأرض وعلى الممارسة اليوميّة لمقاومة الاحتلال والتهويد المتواصل للوطن، وإذ نؤكّد في هذا المجال أننا نحذّر من مصالحة تأتي على حساب الوطن والمشروع التحرري ونرفض مصالحة تأتي ببرنامج وتوجّه سياسي مخالف لإرادة الشعب الفلسطيني وتطلّعه للحريّة وزوال الاحتلال، ما نريده هو اتفاق وطني شامل على عودة واضحة لا غبار عليها لمشروع التحرّر الوطني وتفعيل العمل لإنجاز هذا المشروع وتحقيقه. إنّ هذه الردود التي وصلتنا من كلا الطرفين جعلتنا نتساءل! إذا كان كلّ هذا الحرص موجوداً لإنهاء الانقسام والجديّة المطلقة في السّير على هذا الطريق، فأين الخلل؟ لماذا لا يتم العمل يداً بيد لإنهاء كلّ المؤامرات والمهاترات التي تعطّل المصالحة وتقف حجر عثرة في سبيل حرية الوطن وخلاصه، وعليه فإننا نعود ونؤكّد على ما ذكرناه وقلناه من ضرورة التحرّك الجديّ والفاعل نحو خطوات عمليّة تترجم هذه الرّغبات إلى وقائع ملموسة؛ فقد مضت ستّ سنوات على الانقسام الفلسطيني الفلسطيني وبقي الحال على حاله بل ازداد تشرذماً وتوسعاً في ظلّ سيطرة الرّغبة في السلطة وحكم ما لا نملك السيطرة عليه، على الرّغبة في الحرية وتحرير الوطن، ستّ سنوات انشغل الفصيلين الأكبر على الساحة الفلسطينية في الهجوم والهجوم المتبادل على بعضهما البعض بدلاً من توجيه الجهود لأساس المشكلة وسبب المعضلة، الاحتلال الصهيوني البغيض على الأرض والإنسان، ستّ سنوات لم تكن هي البداية ولكن كانت امتداداً لخلاف بين فصيل يؤمن بأحقيته التاريخية في قيادة الشعب الفلسطيني على طريق التحرير منذ الانطلاقة الأولى والرّصاصة الأولى وفصيل أتى إلى الساحة بزخم جماهيري وانتخابات لا يمكن إنكار نتيجتها وكلاهما متشبث بأحقيته في استخلاف أرض لا تزال بعيدة المنال وخاضعة لسيطرة المحتلّ الغاصب، وانغمس الفريقان في الخلاف مما أدّى إلى فقدان القضية الفلسطينية ومشروعها الوطني لزخمهما ورونقهما واندفاعاتهما في ظلّ تصرفات ابتعدت عن الوطن وأبعدته، مما أدّى إلى حالة من الإحباط واللامبالاة عند قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني ومن يناصره وانشغل الجميع في البحث عن حلّ لهذا الخلاف بدل الحديث والبحث عن حلّ للاحتلال، وجدار الفصل، والاستيطان، والتهجير، والتغوّل المستمر من قِبَل العدو الصهيوني على الأرض والمقدسات. إلى متى هذه المهزلة؟ إلى متى سيبقى الواقع السياسي الفلسطيني يراوح مكانه ويزداد انحداراً؟ إلى متى سنظلّ مرهونين بواقع انقسام أبعد عنّا الأصدقاء ونأى عنه الأعداء فهو يحقّق مصلحتهم ويعزّز استقرارهم؟ أسئلة عديدة ننتظر الإجابة ممن يملكها ولن نذكر بأن الثورة لا تملك قدرة على الصبر وأن الوطن لا يستطيع الانتظار أكثر مما انتظر. لقد قمنا في اللجنة الشعبية العربية لإنهاء الانقسام وبقناعة نابعة من موقف الشعب العربي والفلسطيني وآراء العديد من المفكّرين الفلسطينيين والعرب بالتواصل مع كِلا القيادتين في حركتيّ فتح وحماس وتوجيه رسالة واضحة لا لبس فيها إلى السيدين محمود عباس و إسماعيل هنيّة نطالبهما، وبكل وضوح بالارتقاء إلى حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهما والعمل بشكل جدي لترسيخ واقع عملي على الأرض هدفه إنهاء الانقسام والانتباه إلى مصلحة الوطن ونبذ المصالح الفردية والفئوية وتغليب المشروع الوطني التحرّري الفلسطيني على كافة المشاريع الأخرى. وأن يتم فوراً العمل على ما يلي: أولاً : إيقاف كلّ الحملات الإعلامية الموجّهة من الطرفين كلّ ضدّ الآخر وفوراً وأن يتحوّل الخطاب الفلسطيني من خطاب هجومي إلى خطاب توافقي وإصلاحي وأن يضرب بيد من حديد على كلّ من يعيد إثارة هذه المواضيع وتحت أي ظرف كان. ثانياً : إخراج كلّ المعتقلين السياسيين لدى الطرفين وبشكل فوري كبادرة حسن نوايا. ثالثاً: أن يقوم الرئيس محمود عباس بالمبادرة لزيارة غزة وإنهاء الخلاف كونه الرئيس وكونه أقدر على الحركة والتنقّل . رابعاً : البدء في تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وفوراً بعيداً عن سيطرة كل من التنظيمين، ولتكون منظمة التحرير الفلسطينية مرجعاً وطنياً للجميع بحسب الدستور قبل التعديل وبصفتها المرجعية الدولية الوحيدة المعترف بها حتى هذه اللحظة. نحن ومن هذا الموقع نوجّه كلمتنا للفصيلين، أنه قد آن الأوان لإنهاء الخلاف؛ فإن الشعب الفلسطيني قد ملّ من الانتظار وقد تعب من التخبّط في أعاصير الخلاف التي تغرقه في مستنقع الاحتلال أكثر فأكثر، ونحذّر بأن هذا الملل له حدود قبل أن يثور بركاناً في وجه كلّ متسبّب ومتقاعس عن إنهاء هذه المهزلة، ونقول في رسالة واضحة لا لبس فيها، في فلسطين لن يكون الرّبيع بلّ هو صيف قائظ يحرق كلّ من يقف في وجهه ويقتلع التهاون والخذلان من جذوره. ننتظر خطوات وملموسة وفعلية بشكل مباشر فالوطن لا ينتظر. مبادرة اللجنة الشعبية العربية الفلسطينية لوثيقة إنهاء الانقسام .
د.نائلة الوعري البحرين أكتوبر 28 /2012 م
عاطف بدوان عضو اللجنة التحضيرية للمبادرة انهاء الانقسام

التعليقات