حجاج فلسطين يستعدون لمغادرة الديار الحجازية بعد انتهاء المناسك والهباش يعلن نجاح موسم الحج
مكة المكرمة- دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
يستعد حجاج فلسطين بعد تأديتهم مناسك الحج خاصة بعد بياتهم في منى ورمي الجمرات في أيام التشريق الثلاتة وعودتهم االى مساكنهم في مكة بسهولة ويسر في ظل الازدحام الخانق الذي تشهده المدينة المقدسة العودة إلى مدنهم وقراهم حيت سيغادر الفوج الأول من محافظات الشمال فجر يوم الأتنين برا بعد أن أدوا طواف الوداع
من جانبه أعلن وزير الاوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش عن نجاح موسم الحج لهذا العام وان الحجاج الفلسطينيين لم يتعرضوا لاي اذى او تأخير في اداء المناسك كما استطاع كافة الحجاج من الوصول الى عرفات ومنى ورمي الجمرات.
وهنأ الهباش جميع الحجاج الفلسطينيين في أداء فريضة الحج و نقل تهاني الرئيس عباس للحجاج متمنيا لهم الحج المبرور والذنب المغفور و العودة سالمين الى أرض الوطن.
وقدرت جهات محلية سعودية ان قرابة 4 مليون حجاج أدوا فريضة الحج هذا العام.
وكان وزير الأوقاف قد شارك في حفل الاستقبال السنوي للشخصيات الاسلامية من وزراء وعلماء ورؤساء لبعثات الحج في قصر منى والذي طالب فيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بمشروع اممي يدين التعرض للأنبياء والأديان.
بدوره شكر الهباش المملكة العربية السعودية على جهودها في انجاح موسم الحج لهذا العام.
والجدير بالذكر ان حجاج الضفة الغربية سيغادرون الليلة حيث ستبدأ عودتهم الى مدن الضفة الغربية، فأكثر من 1600 حاج ممثلين في ثلاثة افواج سيبدأون برحلة العودة.
أما حجاج غزة فسيبدأون في حزم امتعتهم استعدادا للرحيل الى المدينة المنورة ابتداء من يوم الثلاثاء على افواج ومن ثم سيغادرون عبر مطار المدينة وصولا لمطار العريش في رحلة العودة للقطاع.
وكان وزير الصحة هاني عابدين المتواجد حاليا على رأس البعثة الطبية الفلسطينية قال من مقره اقامته في منى، ان حجاج فلسطين بخير وطلائعهم تبدأ العودة الاثنين.
واوضح عابدين ان طلائع الحجيج من المحافظات الشمالية سوف تبدأ مغادرة مكة المكرمة صباح يوم الاثنين القادم، يليها صباح الثلاثاء والاربعاء، على ان يتوجه حجاج المحافظات الجنوبية الى المدينة المنورة حسب البرنامج المعد لهم.
وأشار إلى ان الحجاج توجهوا مساء الجمعة الى رجم الجمرات بعد وقوفهم على جبل عرفات ونفورهم من ثم الى المزدلفة ووصولهم الى منى، كل ذلك في جو ايماني مميز اتسمت اجواءه بالراحة والطمأنينة، حيث تسخر السلطات السعودية كامل امكانياتها من اجل انجاح موسم الحج بكل يسر.
واضاف عابدين ان بعثة الحج الطبية تستقبل من 700 -800 حاج يوميا من حجاج فلسطين وايضا من اشقائنا العرب والمسلمين، حيث تم ادخال 11 حاجا فلسطينيا طيلة الفترة الماضية الى المراكز الطبية وغادروا كلهم بحمد الله، واصفا الامراض التي يتعرض لها الحاج بالموسمية كالرشوحات والالتهابات الصدرية الخفيفة وامراض الاسهال والمغص.
واكد عابدين انه وبحمد الله لم تسجل اي حالة وفاه ضمن حجاج الارض الفلسطينية هذا العام حتى الان، وان الامور تجري كما يخطط لها، شاكرا الجهود الجبارة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وكل من وزارة الصحة وهيئة الحج السعودية، وكذلك اركان القنصلية الفلسطينية في جده والتي وفرت الادوية التي حدث نوع من النقص بها لدى البعثة الطبية، كذلك الى وزارة الاوقاف وعلى رأسها الوزير محمود الهباش، مبرقا تحياته والبعثة الطبية الى سيادة الرئيس محمود عباس والى الشعب الفلسطيني بعمومه واسرة وزارة الصحة بشكل خاص.
وشهد الحرم المكي ازدحامًا بمئات الألوف من الحجاج لأداء طواف الإفاضة، وامتلأت طوابق الحرم الثلاثة بالحجاج وهم يطوفون حول الكعبة المشرفة، كما امتلأت ساحات الحرم والشوارع المحيطة بضيوف الرحمن، الذين يمضون يومهم الأول بعد رمي الجمرة والحلق والتقصير، قبل أن يعودوا إلى مشعر منى لقضاء أيام التشريق، لرمي الجمرات الثلاث يومي 11 و12 من ذي الحجة للمتعجلين منهم.
واكدت السفارة الفلسطينية في العاصمة الاردنية عمان بانها اكملت استعداداتها لاستقبال حجاج فلسطين الذين بدأت طلائعهم بالعودة الى الاراضي الفلسطينية بعد ادائهم لفريضة الحج لهذا العام.
وقال السفير عطا الله خيري في تصريحات صحفية إن عملية وصول الحجاج تتم بيسر وسهولة، موضحا ان طاقم السفارة وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس عمل وبكل جد على سرعة انجاز معاملات الحجاج الفلسطينيين اثناء مغادرتهم للديار الحجازية وعودتهم.
ووجه خيري الشكر الى الاجهزة الاردنية المعنية والامن العام خصوصا، مشيرا الى ان التسهيلات قُدمت للحجاج على جسر الملك حسين وبمطار الملكة علياء وبان كل الاجهزة المختصة تفانت في تقديم كل التسهيلات.
اما مدير الارتباط والتنسيق الامني بالسفارة الفلسطينية معتصم جبر إن السفارة تابعت مع الحجاج كل امورهم ونسقت مع الجهات الاردنية المختلفة ووجه الشكر لهم، مشيرا الى ان وفود الحجيج كانت على تواصل مع السفارة وطاقمها حتى وهي بمكة المكرمة.
واضاف ان السفارة الفلسطينية تتابع ايضا احوال المواطنين الفلسطينيين في المستشفيات الاردنية وتسهل عليهم كل الصعوبات التي يواجهونها وخصوصا تلك المتعلقة بمرضى السرطان بالتعاون مع الجهات المختصة.
ولم تحل حالة الازدحام التي شهدتها مكة المكرمة حيث بيت الله العتيق منذ نفير الحجاج من عرفات الله وحتى اليوم دون إكمال الحجاج لمناسكه.
وتقاطر الحجاج من كل فج عميق ومن شتى بقاع الأرض للحج للبيت العتيق تلبية لنداء أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عيه السلام منذ آلاف السنين تنفيذا للركن الخامس من أركان الإسلام وهو الحج لبيت الله لمن استطاع إليه سبيلا.
وشهدت شوارع وأزقة مكة ازدحامات خانقة، حيث انتشر الحجاج والحافلات وسيارات الأجرة في الشوارع بشكل مكتظ وباتت الانتقال من مكان لأخر متعذرا، واعتمد الحجاج لتنقلهم السير على الأقدام لأداء مناسك الحج بسبب الازدحام قاطعين في ذلك عشرات الكيلو مترات اعتمادا لمبدأ الأجر على قدر المشقة، لأداء مناسك المكوث والمبيت في منى ورمي الجمرات وطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة.
وفي الشوارع يمكن مشاهدة مئات الحالات الفريدة، فهذا كهل تجاوز العقد السابع من عمرة حاملا حاجياته متغلبا على ضعفه وإرهاقه مصرا على أداء المناسك، وذاك شاب يدفع أحد والديه على كرسي متحرك كي يؤدي الفريضة طمعا في رحمة الله ومحاولة منه لرد بعض ما قدمه والداه له، وثالث أم أو أب يحمل طفلة الرضيع على رقبته متزاحما بين الحجاج في محاولة منه لأداء أحد المناسك بنجاح وبتجنيب رضيعه أقل الضرر، ورابع شاب قرر مساعدة كهل لا يعرفه في أداء هذه المناسك طمعا في رحمة ومغفرة الله ولأن ديننا يحثنا على احترام الكبير والرحمة بالصغير.
وفي الحج لا فرق بين عربي أو عجمي ولا أسود ولا أبيض فكل منهم يتزاحم تحت حر الشمس الحارقة، محاولا أداء النسك في اقل فترة زمنية والعودة لمخيمه أو فندقه والاستراحة مؤديا بذلك ما عليه من فريضة بعد توافر الاستطاعة المادية والبدنية.
وفي عرفات ومنى وحول الكعبة وفي الصفا والمروة يمكنك مشاهدة كافة الأجناس والألوان والأزياء فهذا الطويل والقصير وذاك الأبيض والأشقر والأسود، وفي الحج كل هؤلاء تفرقوا في الجنس واللون ولكنهم اتحدوا في مطلبهم الوحيد وهو مطالب واحد لا ثاني له وهو طلب الرحمة والمغفرة من الغفور الودود.
وخلال تجولك في مخيمات منى تشتم رائحة شتى المأكولات والأطعمة والتي تتميز بها كل دولة عن الأخرى والتي تحرص كل بعثة صناعتها وتناولها ومحاولة إبرازها كتراث لبلده.
ورغم كل هذا الاختلاف إلا أن جميع من حج للبيت العتيق لا توجد بينهم وسيلة اتصال واحدة لتبادل الألفاظ والمعاني فلغاتهم مختلفة، غير أنهم وجدوا في جملتي 'حج يا حج'، 'يا محمد' وسيلة اتصال ولغة مشتركة للتواصل وتلبية الحاجات.
وعلى الفور ما إن أراد أحد الحجاج عبور قافلة حج، حتى ينادي قائلا 'طريق يا حج'، 'طريق يا محمد'، وإذا ما أخطا أحدهم في حق الأخر نتيجة التدافع يرد عليه بعفوية قائلا 'حج يا حج'.
وفي الطرقات وتحت الجسور افترش ألاف الحجاج الأرض والتحفوا السماء للراحة خلال مناسك الحج في حين نصب مئات آخرين خاصة النساء منهم خيما صغيرة جدا للنوم بداخلها والراحة والاستعداد لنسك آخر.
يستعد حجاج فلسطين بعد تأديتهم مناسك الحج خاصة بعد بياتهم في منى ورمي الجمرات في أيام التشريق الثلاتة وعودتهم االى مساكنهم في مكة بسهولة ويسر في ظل الازدحام الخانق الذي تشهده المدينة المقدسة العودة إلى مدنهم وقراهم حيت سيغادر الفوج الأول من محافظات الشمال فجر يوم الأتنين برا بعد أن أدوا طواف الوداع
من جانبه أعلن وزير الاوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش عن نجاح موسم الحج لهذا العام وان الحجاج الفلسطينيين لم يتعرضوا لاي اذى او تأخير في اداء المناسك كما استطاع كافة الحجاج من الوصول الى عرفات ومنى ورمي الجمرات.
وهنأ الهباش جميع الحجاج الفلسطينيين في أداء فريضة الحج و نقل تهاني الرئيس عباس للحجاج متمنيا لهم الحج المبرور والذنب المغفور و العودة سالمين الى أرض الوطن.
وقدرت جهات محلية سعودية ان قرابة 4 مليون حجاج أدوا فريضة الحج هذا العام.
وكان وزير الأوقاف قد شارك في حفل الاستقبال السنوي للشخصيات الاسلامية من وزراء وعلماء ورؤساء لبعثات الحج في قصر منى والذي طالب فيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بمشروع اممي يدين التعرض للأنبياء والأديان.
بدوره شكر الهباش المملكة العربية السعودية على جهودها في انجاح موسم الحج لهذا العام.
والجدير بالذكر ان حجاج الضفة الغربية سيغادرون الليلة حيث ستبدأ عودتهم الى مدن الضفة الغربية، فأكثر من 1600 حاج ممثلين في ثلاثة افواج سيبدأون برحلة العودة.
أما حجاج غزة فسيبدأون في حزم امتعتهم استعدادا للرحيل الى المدينة المنورة ابتداء من يوم الثلاثاء على افواج ومن ثم سيغادرون عبر مطار المدينة وصولا لمطار العريش في رحلة العودة للقطاع.
وكان وزير الصحة هاني عابدين المتواجد حاليا على رأس البعثة الطبية الفلسطينية قال من مقره اقامته في منى، ان حجاج فلسطين بخير وطلائعهم تبدأ العودة الاثنين.
واوضح عابدين ان طلائع الحجيج من المحافظات الشمالية سوف تبدأ مغادرة مكة المكرمة صباح يوم الاثنين القادم، يليها صباح الثلاثاء والاربعاء، على ان يتوجه حجاج المحافظات الجنوبية الى المدينة المنورة حسب البرنامج المعد لهم.
وأشار إلى ان الحجاج توجهوا مساء الجمعة الى رجم الجمرات بعد وقوفهم على جبل عرفات ونفورهم من ثم الى المزدلفة ووصولهم الى منى، كل ذلك في جو ايماني مميز اتسمت اجواءه بالراحة والطمأنينة، حيث تسخر السلطات السعودية كامل امكانياتها من اجل انجاح موسم الحج بكل يسر.
واضاف عابدين ان بعثة الحج الطبية تستقبل من 700 -800 حاج يوميا من حجاج فلسطين وايضا من اشقائنا العرب والمسلمين، حيث تم ادخال 11 حاجا فلسطينيا طيلة الفترة الماضية الى المراكز الطبية وغادروا كلهم بحمد الله، واصفا الامراض التي يتعرض لها الحاج بالموسمية كالرشوحات والالتهابات الصدرية الخفيفة وامراض الاسهال والمغص.
واكد عابدين انه وبحمد الله لم تسجل اي حالة وفاه ضمن حجاج الارض الفلسطينية هذا العام حتى الان، وان الامور تجري كما يخطط لها، شاكرا الجهود الجبارة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وكل من وزارة الصحة وهيئة الحج السعودية، وكذلك اركان القنصلية الفلسطينية في جده والتي وفرت الادوية التي حدث نوع من النقص بها لدى البعثة الطبية، كذلك الى وزارة الاوقاف وعلى رأسها الوزير محمود الهباش، مبرقا تحياته والبعثة الطبية الى سيادة الرئيس محمود عباس والى الشعب الفلسطيني بعمومه واسرة وزارة الصحة بشكل خاص.
وشهد الحرم المكي ازدحامًا بمئات الألوف من الحجاج لأداء طواف الإفاضة، وامتلأت طوابق الحرم الثلاثة بالحجاج وهم يطوفون حول الكعبة المشرفة، كما امتلأت ساحات الحرم والشوارع المحيطة بضيوف الرحمن، الذين يمضون يومهم الأول بعد رمي الجمرة والحلق والتقصير، قبل أن يعودوا إلى مشعر منى لقضاء أيام التشريق، لرمي الجمرات الثلاث يومي 11 و12 من ذي الحجة للمتعجلين منهم.
واكدت السفارة الفلسطينية في العاصمة الاردنية عمان بانها اكملت استعداداتها لاستقبال حجاج فلسطين الذين بدأت طلائعهم بالعودة الى الاراضي الفلسطينية بعد ادائهم لفريضة الحج لهذا العام.
وقال السفير عطا الله خيري في تصريحات صحفية إن عملية وصول الحجاج تتم بيسر وسهولة، موضحا ان طاقم السفارة وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس عمل وبكل جد على سرعة انجاز معاملات الحجاج الفلسطينيين اثناء مغادرتهم للديار الحجازية وعودتهم.
ووجه خيري الشكر الى الاجهزة الاردنية المعنية والامن العام خصوصا، مشيرا الى ان التسهيلات قُدمت للحجاج على جسر الملك حسين وبمطار الملكة علياء وبان كل الاجهزة المختصة تفانت في تقديم كل التسهيلات.
اما مدير الارتباط والتنسيق الامني بالسفارة الفلسطينية معتصم جبر إن السفارة تابعت مع الحجاج كل امورهم ونسقت مع الجهات الاردنية المختلفة ووجه الشكر لهم، مشيرا الى ان وفود الحجيج كانت على تواصل مع السفارة وطاقمها حتى وهي بمكة المكرمة.
واضاف ان السفارة الفلسطينية تتابع ايضا احوال المواطنين الفلسطينيين في المستشفيات الاردنية وتسهل عليهم كل الصعوبات التي يواجهونها وخصوصا تلك المتعلقة بمرضى السرطان بالتعاون مع الجهات المختصة.
ولم تحل حالة الازدحام التي شهدتها مكة المكرمة حيث بيت الله العتيق منذ نفير الحجاج من عرفات الله وحتى اليوم دون إكمال الحجاج لمناسكه.
وتقاطر الحجاج من كل فج عميق ومن شتى بقاع الأرض للحج للبيت العتيق تلبية لنداء أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عيه السلام منذ آلاف السنين تنفيذا للركن الخامس من أركان الإسلام وهو الحج لبيت الله لمن استطاع إليه سبيلا.
وشهدت شوارع وأزقة مكة ازدحامات خانقة، حيث انتشر الحجاج والحافلات وسيارات الأجرة في الشوارع بشكل مكتظ وباتت الانتقال من مكان لأخر متعذرا، واعتمد الحجاج لتنقلهم السير على الأقدام لأداء مناسك الحج بسبب الازدحام قاطعين في ذلك عشرات الكيلو مترات اعتمادا لمبدأ الأجر على قدر المشقة، لأداء مناسك المكوث والمبيت في منى ورمي الجمرات وطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة.
وفي الشوارع يمكن مشاهدة مئات الحالات الفريدة، فهذا كهل تجاوز العقد السابع من عمرة حاملا حاجياته متغلبا على ضعفه وإرهاقه مصرا على أداء المناسك، وذاك شاب يدفع أحد والديه على كرسي متحرك كي يؤدي الفريضة طمعا في رحمة الله ومحاولة منه لرد بعض ما قدمه والداه له، وثالث أم أو أب يحمل طفلة الرضيع على رقبته متزاحما بين الحجاج في محاولة منه لأداء أحد المناسك بنجاح وبتجنيب رضيعه أقل الضرر، ورابع شاب قرر مساعدة كهل لا يعرفه في أداء هذه المناسك طمعا في رحمة ومغفرة الله ولأن ديننا يحثنا على احترام الكبير والرحمة بالصغير.
وفي الحج لا فرق بين عربي أو عجمي ولا أسود ولا أبيض فكل منهم يتزاحم تحت حر الشمس الحارقة، محاولا أداء النسك في اقل فترة زمنية والعودة لمخيمه أو فندقه والاستراحة مؤديا بذلك ما عليه من فريضة بعد توافر الاستطاعة المادية والبدنية.
وفي عرفات ومنى وحول الكعبة وفي الصفا والمروة يمكنك مشاهدة كافة الأجناس والألوان والأزياء فهذا الطويل والقصير وذاك الأبيض والأشقر والأسود، وفي الحج كل هؤلاء تفرقوا في الجنس واللون ولكنهم اتحدوا في مطلبهم الوحيد وهو مطالب واحد لا ثاني له وهو طلب الرحمة والمغفرة من الغفور الودود.
وخلال تجولك في مخيمات منى تشتم رائحة شتى المأكولات والأطعمة والتي تتميز بها كل دولة عن الأخرى والتي تحرص كل بعثة صناعتها وتناولها ومحاولة إبرازها كتراث لبلده.
ورغم كل هذا الاختلاف إلا أن جميع من حج للبيت العتيق لا توجد بينهم وسيلة اتصال واحدة لتبادل الألفاظ والمعاني فلغاتهم مختلفة، غير أنهم وجدوا في جملتي 'حج يا حج'، 'يا محمد' وسيلة اتصال ولغة مشتركة للتواصل وتلبية الحاجات.
وعلى الفور ما إن أراد أحد الحجاج عبور قافلة حج، حتى ينادي قائلا 'طريق يا حج'، 'طريق يا محمد'، وإذا ما أخطا أحدهم في حق الأخر نتيجة التدافع يرد عليه بعفوية قائلا 'حج يا حج'.
وفي الطرقات وتحت الجسور افترش ألاف الحجاج الأرض والتحفوا السماء للراحة خلال مناسك الحج في حين نصب مئات آخرين خاصة النساء منهم خيما صغيرة جدا للنوم بداخلها والراحة والاستعداد لنسك آخر.

التعليقات