تدشين مقبرة عين الحلوة
افتتحت مقبرة عين الحلوة الجديدة، بدفن عفوي سبق التدشين الرسمي الذي كان مقررا ان تنظمه القوى الوطنية والاسلامية بعد عيد الاضحى المبارك، حيث فرض المتوفى رقم واحد احمد صبري حسنة نفسه من خارج جدول الافتتاح، بعدما ضاقت الاضرحة في المقبرتين السابقتين على الموتى.. كما تضيق مساحة المخيم على سكانه الاحياء الباحثين عن الحياة بحرية وكرامة.
حسنة اول الذين رقدوا في المقبرة الجديدة، قبل ايام قليلة مر بالقرب منها وتساءل في قرارة نفسه من سيدفن فيها اولا، عاد الى البيت وحدثت شقيقته بالامر، هوى في جلطة دماغية استدعت نقله الى المستشفى قبل ان يفارق الحياة، كان الدفن الاول حزينا ومؤثرا، خاصة ان والدته سميحة دهشة (عمة الزميل محمد دهشة) أحبت ابنها البكر كثيرا، شربت حسرته وقبله والده صبري، لم تتمالك نفسها دموعا، مسحتها بالدعاء والرحمة له.. فيما الحزن الاكبر ان يتم تدشين مقبرة بعيدا عن ارض الوطن فلسطين التي نعشق جميعا، والتي نعيش على امل العودة اليها، ونموت الواحد تلوى الاخر في نعش وراء نعش ونكتب الوصية: الحفاظ على ارض الوطن.
والمصادفة ان الدفن لم يكن وحيدا، اذ بعد دقائق دفن المرحوم وليد درويش وسط حزن وحداد، التقت القوى الفلسطينية على مواساة العائلتين تقدمهم امير الحركة الاسلامية المجاهدة الشيخ جمال خطاب، عضو المكتب السياسي لـ "جبهة التحرير الفلسطينية" عضو المجلس الوطني الفلسطيني صلاح اليوسف، امين سر حركة "فتح" في عين الحلوة العميد ماهر شبايطة، مسؤول "الجبهة الديمقراطية" خالد يونس، مسؤول "الجبهة الشعبية" عبد الله الدنان، ممثل "حركة الجهاد الاسلامي" في منطقة صيدا عمار حوران، امين سر "لجنة المتابعة الفلسطينية" عبد مقدح، ممثل "عصبة الانصار الاسلامية" ابو سليمان السعدي، عضوا لجنة المقبرة "ابو السعيد اليوسف وابو وائل زعيتر"، عضو "اللجنة الشعبية الفلسطينية" عدنان الرفاعي، نائب رئيس اللجنة اللبنانية الفلسطينية للحوار والتنمية ابو وائل كليب، الشيخ حسين قاسم وشخصيات، فضلا عن الاهل والاقارب وعدد من اعضاء منتدى الاعلاميين الفلسطينيين في لبنان ـ قلم.
عند الدفن وقف الجميع بصمت، قرأوا سورة الفاتحة، قبل ان يتقبل افراد العائلتين التعازي من المشاركين، غادروا المكان وفي آذانهم تتردد اصداء اتفاق القوى الفلسطينية على تدشين المقبرة رسميا بعد عيد الاضحى المبارك بجهود مباركة من رجل الاعمال عدنان ابو سيدو "ابو فادي" الذي كان اول المبادرين لتأمين ارض المقبرة وتخفيف المعاناة عن اللاجئين.

التعليقات