هل كان ابو مازن اميرا من امراء الخليج ؟
بقلم: عبدالله عيسى
قرأت سيلا من المقالات الاخيرة لمحمد رشيد واستوقفتني بعض الملاحظات والمغالطات في تعرضه للرئيس ابو مازن وتاريخه النضالي عندما قال باستخفاف ان ابو مازن كان عاملا "ديليفري " أي خدمة التوصيل للمنازل في قطر ومع احترامي لأي مهنة ولأي عامل لان العمل شرف ولايعيب صاحبه ابدا الا ان الحقيقة التاريخية تقول شيئا غير ما ذهب اليه محمد رشيد في تناوله لحياة ابو مازن في قطر وعمله خلال فترة الخمسينات واواخر الستينات .
اولا لم يقل ابو مازن يوما انه كان اميرا من امراء الخليج كما لم يقل ذلك ابو عمار وابو اياد وقادة فتح فقد عملوا في بداية حياتهم في دول الخليج سواء قطر او الكويت او السعودية او الامارات ويعترف كل هؤلاء القادة بفضل دول الخليج ودعمها لحركة فتح كما تعترف دول الخليج بفضل هؤلاء القادة خلال عملهم في دولهم ولاسيما امير قطر الشيخ حمد الذي يفضل مناداة ابو مازن بعبارة" استاذي او معلمي " لان ابو مازن قام بتدريسه خلال تلك الفترة ثم عمل رئيسا لديوان الموظفين في وزارة التربية القطرية وحظي بمكانة مرموقة في وزارة التربية القطرية وارتبط بعلاقات صداقة قوية مع الاسرة القطرية الحاكمة حتى الان .
اما قصة الديليفري فاذا كان الامريكان قد اخترعوها ووصلت العالم العربي في الثمانينات فكيف كان ابو مازن يعمل ديليفري في الخمسينات والستينات !!!
والحقيقة الاهم ان ابو مازن هو من اعطى الموافقة لا طلاق الرصاصة الاولى لانطلاقة حركة فتح في الفاتح من يناير عام 1965 عندما اختلفت الآراء في اللجنة المركزية للحركة حول توقيت اطلاق الرصاصة الاولى فاستدعي ابو مازن للاجتماع على عجل وطلب رايه فكان الموافقة التي رجحت موقف ابو عمار عندما انقسمت الآراء في مركزية فتح .
موقف ابو مازن اكد على انه لم يكن يوما مفرطا بالحقوق الفلسطينية وخير من يقرأ الموقف السياسي وخير من يقرر ساعة الصفر للمعركة وان كانت الظروف المحلية والدولية قد تغيرت الان فهو خير من يقرأ الموقف للمعركة السياسية عندما فرضت المتغيرات تغيير ادوات المعركة .
وخلال عمله في دولة قطر عين عدد كبير من الفلسطينيين وقدم خدمات جليلة لحركة فتح وتبرع من راتبه الخاص لدعم نشاطات الحركة وكان يعتبر من اهم ممولي الحركة في بداياتها .
واعتبر ابو مازن من اهم المدارس الفكرية في مركزية فتح وكان وما زال لمدرسته الفكرية تلاميذ ومريدين اقتنعوا بآرائه وتوجهاته التي تميزيت عن المدارس الفكرية الاخرى في مركزية فتح والتي كانت واحة مزدهرة للآراء والتوجهات مثل ابو مازن و ابو اياد وخالد الحسن وابو جهاد والطيب عبدالرحيم وغيرهم .
وكنا نسعد جدا بالاستماع لآراء هؤلاء القادة ونتابع أدبياتهم وقد عرفت ابو مازن في اواخر السبعينات عندما وقع بين يدي كتيب من تأليف ابو مازن يتحدث فيه عن الصراع العربي الاسرائيلي وعن اهلنا في مناطق 48 الذين واجهوا التهويد وناضلوا ضد اسرائيل بأدواتهم المتاحة سياسيا وثقافيا وعلميا .
وكتب يقول :"اذا وصلت رسالة لمواطن فلسطيني يقيم بدولة عربية من ذويه في مناطق 48 ينظر اليه كانه جاسوس لماذا نقطع الصلات مع اهلنا في مناطق 48 ".
وبعد ان قرات الكتاب بدأت ابحث عن كتب اخرى من تأليف ابو مازن وكنت تلميذا في مدرسته تمنيت حقا ان التقيه ولكن لم اتمكن من ذلك وانتظرت ذلك اللقاء 18 عاما حتى عدنا الى ارض الوطن وعاد ابو مازن وكنت من اوائل مستقبليه في فندق فلسطين بغزة .
جلست معه وتحدثنا وكانت سعادتي كبيرة بذلك اللقاء ولاسيما عندما قمت مغادرا فقال لي :" ارجو ان اراك دائما ولا تنقطع عني انا سعيد بما سمعته منك ".
كان ابو مازن عضوا باللجنة المركزية لحركة فتح ونحن ننتمي الى جيل يجل ويحترم اللجنة المركزية ومدارسها الفكرية وآرائها رغم اننا نفتقد الان للمدارس الفكرية في فتح فقد اصبحت شحيحة والادبيات لم تعد تنشر كما كان سابقا رغم توفر وسائل اعلام هائلة لنشر ادبيات مركزية فتح .
من ينتظر لقاءا مع القائد ابو مازن الذي احترمته وقدرت آرائه السياسية 18 عاما في الزمن الجميل يفسر موقفي وقناعتي بمواقفه السياسية وتوجهاته كاحد تلاميذ مدرسته الرائدة في فتح .
ويقول محمد رشيد ان الطيب عبد الرحيم شتم مرشحين لرئاسة البلديات بأقذع الشتائم وهددهم .. فاذا كان الطيب عبدالرحيم حسب معلوماتي المتواضعة مسافر خارج البلد منذ اسابيع لأسباب اضطرارية وخاصة ولم يحضر كل هوجة انتخابات البلديات فاين رأى المرشحين واين شتمهم وهددهم !!!
واذا كان الطيب عبدالرحيم صاحب مدرسة فكرية في حركة فتح وعرف عنه الخلق الحميد وتعامله بأدب مع كل الناس حتى انه لا يصافح احد دون ان ينحني له انحناءة بسيطة دليل الاحترام فهل يصدر عنه ما قيل ونشر !!!
لقد جرت انتخابات بلدية وهي معركة انتخابية ولم اسمع عن شتائم لمرشحين وفي حينها كنت مريضا فاتصل بي غسان الشكعة " ابو الوليد" مطمئنا على صحتي مشكورا ورغم انني لا اؤيده في ترشحه للانتخابات البلدية وقلت له:" يا ابا الوليد انك عضو باللجنة التنفيذية وحظوظك قوية في اللجنة المركزية لحركة فتح والبلدية يدرها في نابلس أي شخص ومركزية فتح تحتاجك اكثر من بلدية نابلس ".
فقال لي:" فات الاوان ورغبتي كبيرة في ادارة بلدية نابلس لان المدينة بحاجة الى عمل كبير ". فقلت له:" رغم موقفي من ترشحك ولكن ان نجحت وتوليت ادارة بلدية نابلس ارجو ان تضع نصب عينيك اعادة نابلس لأمجادها كمدينة صناعية رائدة على مستوى العالم العربي عندما كانت تصدر الصابون النابلسي لكل العالم العربي واشتهرت نابلس بصناعاتها ".
هذه هي الروح التي كانت سائدة خلال الانتخابات البلدية وما قيل غير ذلك غير صحيح .
نحن لا نفاخر بان هذا القائد الفلسطيني جاء للثورة من عائلة غنية ولا ينتقص من قيمته قيد انملة انه جاء من عالة فقيرة لأنه 99% من قادة الثورة ورجالاتها جاءوا من عائلات فقيرة او متوسطة الحال ولكن كل هؤلاء رسخوا الهوية الفلسطينية وحولوا ابناء الشعب الفلسطيني من طوابير على معونات الامم المتحدة الى طوابير في معسكرات الثورة .
وذات مرة قال لي خالد الحسن "ابو السعيد " عن تعامل الاعلام العربي مع اسرائيل :" انه الاعلام الشتام وينطبق عليهم مقولة اشبعتهم شتما وفازوا بالابل ".
ومن يتفرغ الان لشتم ابو مازن ينطبق عليه مقولة اشبعتهم شتما وفاز الشعب الفلسطيني بالدولة الفلسطينية بقيادة الرئيس ابو مازن بإذن الله .
قرأت سيلا من المقالات الاخيرة لمحمد رشيد واستوقفتني بعض الملاحظات والمغالطات في تعرضه للرئيس ابو مازن وتاريخه النضالي عندما قال باستخفاف ان ابو مازن كان عاملا "ديليفري " أي خدمة التوصيل للمنازل في قطر ومع احترامي لأي مهنة ولأي عامل لان العمل شرف ولايعيب صاحبه ابدا الا ان الحقيقة التاريخية تقول شيئا غير ما ذهب اليه محمد رشيد في تناوله لحياة ابو مازن في قطر وعمله خلال فترة الخمسينات واواخر الستينات .
اولا لم يقل ابو مازن يوما انه كان اميرا من امراء الخليج كما لم يقل ذلك ابو عمار وابو اياد وقادة فتح فقد عملوا في بداية حياتهم في دول الخليج سواء قطر او الكويت او السعودية او الامارات ويعترف كل هؤلاء القادة بفضل دول الخليج ودعمها لحركة فتح كما تعترف دول الخليج بفضل هؤلاء القادة خلال عملهم في دولهم ولاسيما امير قطر الشيخ حمد الذي يفضل مناداة ابو مازن بعبارة" استاذي او معلمي " لان ابو مازن قام بتدريسه خلال تلك الفترة ثم عمل رئيسا لديوان الموظفين في وزارة التربية القطرية وحظي بمكانة مرموقة في وزارة التربية القطرية وارتبط بعلاقات صداقة قوية مع الاسرة القطرية الحاكمة حتى الان .
اما قصة الديليفري فاذا كان الامريكان قد اخترعوها ووصلت العالم العربي في الثمانينات فكيف كان ابو مازن يعمل ديليفري في الخمسينات والستينات !!!
والحقيقة الاهم ان ابو مازن هو من اعطى الموافقة لا طلاق الرصاصة الاولى لانطلاقة حركة فتح في الفاتح من يناير عام 1965 عندما اختلفت الآراء في اللجنة المركزية للحركة حول توقيت اطلاق الرصاصة الاولى فاستدعي ابو مازن للاجتماع على عجل وطلب رايه فكان الموافقة التي رجحت موقف ابو عمار عندما انقسمت الآراء في مركزية فتح .
موقف ابو مازن اكد على انه لم يكن يوما مفرطا بالحقوق الفلسطينية وخير من يقرأ الموقف السياسي وخير من يقرر ساعة الصفر للمعركة وان كانت الظروف المحلية والدولية قد تغيرت الان فهو خير من يقرأ الموقف للمعركة السياسية عندما فرضت المتغيرات تغيير ادوات المعركة .
وخلال عمله في دولة قطر عين عدد كبير من الفلسطينيين وقدم خدمات جليلة لحركة فتح وتبرع من راتبه الخاص لدعم نشاطات الحركة وكان يعتبر من اهم ممولي الحركة في بداياتها .
واعتبر ابو مازن من اهم المدارس الفكرية في مركزية فتح وكان وما زال لمدرسته الفكرية تلاميذ ومريدين اقتنعوا بآرائه وتوجهاته التي تميزيت عن المدارس الفكرية الاخرى في مركزية فتح والتي كانت واحة مزدهرة للآراء والتوجهات مثل ابو مازن و ابو اياد وخالد الحسن وابو جهاد والطيب عبدالرحيم وغيرهم .
وكنا نسعد جدا بالاستماع لآراء هؤلاء القادة ونتابع أدبياتهم وقد عرفت ابو مازن في اواخر السبعينات عندما وقع بين يدي كتيب من تأليف ابو مازن يتحدث فيه عن الصراع العربي الاسرائيلي وعن اهلنا في مناطق 48 الذين واجهوا التهويد وناضلوا ضد اسرائيل بأدواتهم المتاحة سياسيا وثقافيا وعلميا .
وكتب يقول :"اذا وصلت رسالة لمواطن فلسطيني يقيم بدولة عربية من ذويه في مناطق 48 ينظر اليه كانه جاسوس لماذا نقطع الصلات مع اهلنا في مناطق 48 ".
وبعد ان قرات الكتاب بدأت ابحث عن كتب اخرى من تأليف ابو مازن وكنت تلميذا في مدرسته تمنيت حقا ان التقيه ولكن لم اتمكن من ذلك وانتظرت ذلك اللقاء 18 عاما حتى عدنا الى ارض الوطن وعاد ابو مازن وكنت من اوائل مستقبليه في فندق فلسطين بغزة .
جلست معه وتحدثنا وكانت سعادتي كبيرة بذلك اللقاء ولاسيما عندما قمت مغادرا فقال لي :" ارجو ان اراك دائما ولا تنقطع عني انا سعيد بما سمعته منك ".
كان ابو مازن عضوا باللجنة المركزية لحركة فتح ونحن ننتمي الى جيل يجل ويحترم اللجنة المركزية ومدارسها الفكرية وآرائها رغم اننا نفتقد الان للمدارس الفكرية في فتح فقد اصبحت شحيحة والادبيات لم تعد تنشر كما كان سابقا رغم توفر وسائل اعلام هائلة لنشر ادبيات مركزية فتح .
من ينتظر لقاءا مع القائد ابو مازن الذي احترمته وقدرت آرائه السياسية 18 عاما في الزمن الجميل يفسر موقفي وقناعتي بمواقفه السياسية وتوجهاته كاحد تلاميذ مدرسته الرائدة في فتح .
ويقول محمد رشيد ان الطيب عبد الرحيم شتم مرشحين لرئاسة البلديات بأقذع الشتائم وهددهم .. فاذا كان الطيب عبدالرحيم حسب معلوماتي المتواضعة مسافر خارج البلد منذ اسابيع لأسباب اضطرارية وخاصة ولم يحضر كل هوجة انتخابات البلديات فاين رأى المرشحين واين شتمهم وهددهم !!!
واذا كان الطيب عبدالرحيم صاحب مدرسة فكرية في حركة فتح وعرف عنه الخلق الحميد وتعامله بأدب مع كل الناس حتى انه لا يصافح احد دون ان ينحني له انحناءة بسيطة دليل الاحترام فهل يصدر عنه ما قيل ونشر !!!
لقد جرت انتخابات بلدية وهي معركة انتخابية ولم اسمع عن شتائم لمرشحين وفي حينها كنت مريضا فاتصل بي غسان الشكعة " ابو الوليد" مطمئنا على صحتي مشكورا ورغم انني لا اؤيده في ترشحه للانتخابات البلدية وقلت له:" يا ابا الوليد انك عضو باللجنة التنفيذية وحظوظك قوية في اللجنة المركزية لحركة فتح والبلدية يدرها في نابلس أي شخص ومركزية فتح تحتاجك اكثر من بلدية نابلس ".
فقال لي:" فات الاوان ورغبتي كبيرة في ادارة بلدية نابلس لان المدينة بحاجة الى عمل كبير ". فقلت له:" رغم موقفي من ترشحك ولكن ان نجحت وتوليت ادارة بلدية نابلس ارجو ان تضع نصب عينيك اعادة نابلس لأمجادها كمدينة صناعية رائدة على مستوى العالم العربي عندما كانت تصدر الصابون النابلسي لكل العالم العربي واشتهرت نابلس بصناعاتها ".
هذه هي الروح التي كانت سائدة خلال الانتخابات البلدية وما قيل غير ذلك غير صحيح .
نحن لا نفاخر بان هذا القائد الفلسطيني جاء للثورة من عائلة غنية ولا ينتقص من قيمته قيد انملة انه جاء من عالة فقيرة لأنه 99% من قادة الثورة ورجالاتها جاءوا من عائلات فقيرة او متوسطة الحال ولكن كل هؤلاء رسخوا الهوية الفلسطينية وحولوا ابناء الشعب الفلسطيني من طوابير على معونات الامم المتحدة الى طوابير في معسكرات الثورة .
وذات مرة قال لي خالد الحسن "ابو السعيد " عن تعامل الاعلام العربي مع اسرائيل :" انه الاعلام الشتام وينطبق عليهم مقولة اشبعتهم شتما وفازوا بالابل ".
ومن يتفرغ الان لشتم ابو مازن ينطبق عليه مقولة اشبعتهم شتما وفاز الشعب الفلسطيني بالدولة الفلسطينية بقيادة الرئيس ابو مازن بإذن الله .
