جموع غفيرة تحاصر البرلمان الليبي احتجاجا على قصف بني وليد

جموع غفيرة تحاصر البرلمان الليبي احتجاجا على قصف بني وليد
رام الله - دنيا الوطن- وكالات
ساد التخبط تصريحات المسؤولين الليبيين وقيادات الميليشيات ودرع ليبيا التي تشن هجوما غير مسبوق على بلدة بني وليد، بخصوص انباء حول مقتل خميس نجل العقيد الليبي الراحل القذافي واعتقال المتحدث باسمه سابقا موسى ابراهيم خلال المعارك الطاحنة التي تدور في البلدة.

وفيما أعلن الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان عن مقتل خميس القذافي بعد أنباء عن اعتقاله في مدينة بني وليد السبت في تصريح لقناة 'ليبيا الاحرار'، مرجحا القبض على موسى إبراهيم، نفى الناطق الرسمي باسم رئاسة الوزراء الليبية ناصر المانع ان تكون الحكومة الانتقالية قد اصدرت اي بيانات بشأن اعتقال خميس القذافي او موسى ابراهيم او اي من ازلام النظام السابق ، مؤكدا على ضرورة توخي الحذر في نشر الأخبار.
ويشعر الشارع الليبي بغضب عارم تجاه الحملة الشرسة التي تشنها قوات درع ليبيا مدعومة بميليشيات من مدينة مصراتة، حيث اقتحم زهاء 200 شخص مجمع المؤتمر الوطني العام في ليبيا امس الاحد مطالبين بوضع حد للعنف في بلدة بني وليد والتي تصفها تقارير بانها معقل سابق لمعمر القذافي.
وقالت مصادر من داخل البرلمان مساء امس، إن فرق الحرس الخاص بالبرلمان فرّقت جموعاً غاضبة بالقوة وعبر إطلاق النار، بعد محاولتهم اقتحام مقر البرلمان إثر تضارب الأنباء حول مقتل خميس القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل، والقبض على المتحدث باسمه موسى إبراهيم.
وأوضحت المصادر أن الحرس الخاص اضطر إلى تهريب أعضاء البرلمان إلى فندق مجاور خشية الاعتداء عليهم.
وقال الناطق الرسمي باسم البرلمان عمر حميدان، إن تصريحاته السابقة حول مقتل خميس القذافي، قد أدلى بها بناء على تعليمات مباشرة وضغوط من رئيس البرلمان محمد المقريف.
ورددت الحشود هتافات مناوئة للبرلمان وأعضائه، وطالبوا برحيلهم، وانتقدوا بشدة رئيس البرلمان ووصفوه بنعوت بذئية.
وعبر العديد من الكتاب الليبيين عن امتعاضهم من طريقة تعامل الحكومة الليبية مع الأزمة في بني وليد، وتغاضيهم عما يحدث بحق المدنيين من انتهاكات في عدد من المقالات بصحف ليبية.
وقالت وكالة الأنباء الليبية ان قوات الجيش تجد صعوبة في التقدم السريع إلى وسط المدينة نتيجة كثافة النيران التي تواجهها وانتشار القناصة على المباني العالية ما أدى إلى جرح ما لا يقل عن 200 عنصر من قوات الجيش .
وأضافت أن الجيش خسر 22 من عناصره منذ أن بدأ في اقتحام المدينة للقبض على المطلوبين في إطار تنفيذ قرار البرلمان في هذا الخصوص.
واعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، طارق متري عن قلقه بخصوص التطورات العسكرية الحالية في بني وليد، والتقارير الواردة عن الأعداد المتزايدة للجرحى المدنيين جراء القصف العشوائي .
وحث كافة المعنيين على احترام المبادئ الإنسانية الدولية، وذكرهم بالتزاماتهم بضمان حماية المدنيين واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتفادي استهداف المناطق المدنية، والسماح بإجلاء الجرحى، وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما في ذلك توفير الغذاء والرعاية الطبية.
وكانت ميليشيات متحالفة مع وزارة الدفاع الليبية قصفت المدينة الجبلية التي يقطنها 70 ألف نسمة لعدة أيام فيما قال المتحدث باسم مقاتلي بني وليد العقيد سالم الواعر إن القتال استؤنف
وينتمي كثيرون من أفراد هذه الميليشيات إلى بلدة مصراتة المنافسة التي ثار غضبها بعد مقتل عمران شعبان المقاتل المنتمي للمعارضة بعد شهرين من الاحتجاز في بني وليد.
وكان شعبان (وهو من مصراتة) الرجل الذي عثر على القذافي مختبئا في أنبوب في سرت في 20 تشرين الأول (أكتوبر) 2011.
ويسلط التوتر بين مصراتة وبني وليد الضوء على التحدي الذي يواجه حكام ليبيا الجدد لتحقيق المصالحة بين جماعات بينها خلافات قديمة.

التعليقات