حقوقيون وإعلاميون غربيون يدينون التنكيل بالقذافي قبل وبعد قتله

رام الله - دنيا الوطن
عاودت منظمة "هيومن رايت واتش" أو المنظمة العالمية للدفاع عن حقوق الانسان الكائن مقرها في نيويورك فتح ملف مقتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي قبل ذكرى اغتياله الأولى في العشرين من الشهر الجاري، عرض شريط جديد وممنوع على عامة الناس، تم تصويره من الكثير من شهود العيان وأيضا من ميليشيات الثوار ومن هواتف نقالة، مدعوما بشهادات لمن حضروا عملية القبض أو مشاهدة الزعيم الراحل قبل القضاء عليه، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن معمر القذافي تم ضبطه حيا رفقة ابنه المعتصم، ولكن بعد فترة زمنية ليست بالقصيرة تم اغتيالهما رفقة قرابة الستة والستين من أنصارهما.

وحللت الكثير من الصحف العالمية ومنها مجلة "نوفال أوبسارفاتور" و"لوموند ديبلوماتيك" الفرنسية الفيديو الذي يؤكد أن المليشيات أوقفت القذافي وجماعته أحياء وقامت بقتلهم جميعا على فترات متقطعة وفي أماكن مختلفة، وأدانت كل التقارير القانونية والإعلامية ما أسمته بالأمر الفضيع.

وحسب تقرير المنظمة، فإن المليشيات المسلحة بمجرد أن أبصرت إبن القذافي المعتصم حتى أطلقت النار بطريقة عشوائية ثم ظهرت بعد ذلك صورة إبن الزعيم وهو يدخن بشراهة ويشرب الماء ويتم نقله عبر سيارة باتجاه مصراتة، لكن سرعان ما ظهرت بعد وقت طويل صورته وهو ينزف دما في منطقة الحلق، حيث بدا واضحا أن طلقة نارية أنهت حياته. أما عن الزعيم معمر القذافي فيظهره الفيدو ينزف على مستوى الرأس بعد إصابته بقنبلة يدوية رماها أحد حراسه على الأرجح على رجال المليشيات وبعدها يتم نقله حيا عبر شاحنة صغيرة ثم تظهر الصورة المتحركة بعض الأشخاص وهم يطاردون القذافي ويقومون بالتنكيل به وهو حي، في مواضع مختلفة من جسده.

ويعتمد التقرير المعنون بموت الديكتاتور والانتقام الدموي في سرت، على شهادة المدعو خليد أحمد رائد أحد قادة المليشيات في شرق مصراتة الذي يقر بأنه كان شاهدا على مقتل معمر القذافي، وشاهد أيضا على أنه تم توقيفه حيا ليبدأ بعد ذلك تبادل للرصاص بشكل عنيف، ويعترف كيف تم وضع الراحل في مقدمة شاحنة وبعد سقوطه وهو حي هاجمه الجميع وشاركوا في التنكيل به حيا وبعد موته أيضا، ولا يُفهم كيف تم القبض على المعتصم حيا ونقله إلى مصراتة ليعلم بعد ذلك أنهم أنهوا حياته رميا بالرصاص، حسب هذا الشاهد.

التعليقات