قبرص جزيرة مقسمة

قبرص جزيرة مقسمة
بقلم:د.كامل خالد الشامي

أستاذ جامعي وكاتب 
من العاصمة نيقوسيا بدء التقسيم: عندما وصلت إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا بعد أن  حطت بي الطائرة في مطار لارنكا الواقع في قبرص الجنوبية كان الليل قد أرخي سدولة علي الجزيرة بأكملها, فلم أعرف أي سحر تطوي علية ليلها حتى أشرقت علي شمس الصباح,لملمت الستارة المزركشة, وأزحت باب الشرفة صوب اليمين, فانفتحت أمامي طاقة بهجة بلا حدود,لكني سرعان ما أدركت أن شيء ما ينغص هذه البهجة ’ فعلي مسافة قريبة من مكان وقوفي على شرفة المنزل الذي أقيم فيه كانت  ترفرف أعلام مختلفة لكل من اليونان وقبرص اليونانية ’ وتقابلها علي بعد أمتار قليلة أعلام  الجمهورية التركية وقبرص التركية,التي كانت ترفرف بنفس الشدة. وفى نفس اللحظة  حلقت طائرة عمودية للأمم المتحدة فوق المكان وكأنها تقوم بأعمال تمشيط في المنطقة,وبعد دقائق قليلة خرج علي جنود من الطرفين كل يحاول إجادة طابور التفتيش الصباحي,كل هذا حدث أمامي علي وجه السرعة, من هنا أدركت أن العاصمة القبرصية تخفي بين ثناياها قصة تقسيم الجزيرة .


قصدت نيقوسيا القديمة برفقة صديقي ابراهيميس, تجولنا في الطرقات والأزقة الضيقة, كل شيء هنا ضرب فيه القدم حتى انكشف الحديد في بعض المنازل  , فعمليات الصيانة والتجميل لم تعد قادرة علي إخفاء تجاعيد الزمن في مبانيها, وصلنا إلي مناطق ما يسمي بخط الفصل الذي ترعاه الأمم المتحدة بين القبارصة المتقاتلين, مبان مهجورة وأكشاك مراقبة لكنها أصبحت أيضا معلما سياحيا تحكي قصة العاصمة المقسمة, الحياة تسير علي قدم وساق,سائحون من كل بقاع الأرض جاؤا إليها ليستمتعوا برومانسيتها.


أنت هنا لا تشعر بالغربة, لأن حياة القبارصة اليونانيين واقتصادهم قائم على الغرباء , وفيما الصور تلاحقك وتلاحقها تسمع بين الفينة والأخرى كلمة كاليميرا أو صباح الخير , ومن بعض المحلات التي يعمل فيها غالبية من شرق أوروبا تنساب موسيقى غربية أو شرقية هادئة.


بينما كنت أسير مع صديقي ابراهيميس وصلت بنا الطريق إلي نهايتها , توقفنا أمام بنايتين للشرطة مرفوع على إحداها العلم القبرصي اليوناني والأخرى مرفوع عليها العلم  القبرصي التركي , نعم  من هنا بدء تقسيم نيقوسيا, وهذه المباني والأعلام تمثل التقسيم, وهي تمثل أيضا رموزا لسيادتين مختلفتين واحده قبرصية يونانية والأخرى قبرصية تركية, تقف ورائهما دولتان كبيرتان هما اليونان وتركيا.
المكان تبدو فيه حركة نشطة لسائحون ينتقلون بين شطري المدينة بهدوء تام بعد إجراءات طفيفة جدا لا تستغرق إلا بضعة دقائق وبعدها يتحرك السائح في كلا شطري  نيقوسيا, وفيما كنت أرقب مع صديقي  هذا المشهد انطلق آذان الظهر من مسجد سلمية من الشطر القبرصي التركي.

كيف ولماذا تقسمت الجزيرة؟

جلسنا في أحد المقاهي النيقوسية القديمة نحتسي فنجانا من القهوة القبرصية التي كانت تسمي قبل التقسيم بالقهوة التركية,وبعد صمت لم يدم إلا قليلا بدأ صديقي ابراهيميس المهجر من الشطر الشمالي من الجزيرة من قرية كورماكيتس المارونية يحدثني عن قريته, فهي تقع علي خليج كورماكيتس مع سبعة قري مارونية أخري , يعود أصول سكانها إلي سوريا, انهمرت دموع الرجل السبعيني مثل رش المطر ونظر إلي وكأنة يطلب مني الإغاثة في أن أعيد له قريته التي ولد وترعرع فيها,لم يكن لدي ما أقوله,وبعد قليل تمالك الرجل نفسه ,وعاد يتحدث لي ثانية  " لقد كنا نعيش جميعا في بلد واحد تربطنا علاقات أخوة وحسن جوار", ولكن بعد إعلان استقلال جزيرة قبرص عن بريطانيا في عام (1960) حيث أصبح مكاريوس وهو قبرصي يوناني رئيسا للجمهورية, اتفق القبارصة الأتراك واليونانيين على نوع الحكم وأعطى القبارصة الأتراك دورا مهما في  الحكومة وإدارة الدولة.

وفي عام 1963 تم تغيير 13 بندا من بنود الدستور بناءا علي طلب الرئيس القبرصي الشهير مكاريوس , وذلك نظرا للجمود الذي وصلت إلية إدارة الدولة,  ويواصل صديقي ابراهيمس لقد كان الخطأ الأكبر أن يتم تغيير الدستور, تململ القبارصة الأتراك ورفضوا التعديلات الدستورية, لأنهم وجدوا أن هذا التعديل يرفع عنهم شرعية الدستور ولا يمنحهم الحماية الدستورية,  وعلي أثر ذلك اندلعت حرب شرسة بين  أبناء الشعب الواحد من القبارصة الأتراك واليونانيين استمرت 15 عاما نتج عنها تهجير 250000 نسمة من الطرفين من قراهم ومدنهم  في عملية تبادلية أشرفت عليها الأمم المتحدة,  خلفوا ورائهم ممتلكاتهم وقتلاهم  وجرحاهم وذكرياتهم وبعض من أفراد عائلاتهم الذين لم يتمكنوا من النزوح أو الهجرة, تم تقسيم الجزيرة إلي وحدتين متقاتلتين(1974) واحدة قبرصية تركية وهي تقع في شمال الجزيرة وتستحوذ علي 37% من مساحة الجزيرة ويبلغ عدد سكانها وهم غالبية من القبارصة الأتراك والأتراك(250000 نسمة)و تقف خلفها وتحميها وتدعمها ماديا  ومعنويا الجمهورية التركية وهي الدولة الوحيدة التي تعترف بهذه الوحدة وهي تسمي حاليا دولة قبرص الشمالية وذلك منذ العام(1983), وأخري قبرصية يونانية تسيطر علي 63% من مساحة  الجزيرة, وهي تقع في  الجزء الجنوبي من الجزيرة ويبلغ عدد سكانها حاليا (650000 نسمة) تقف خلفها وتدعمها الجمهورية اليونانية وتعترف بها الأمم المتحدة وبقية دول العالم علي أنها الممثل الشرعي والوحيد لكامل الجزيرة, ومنذ العام (2006) أصبحت عضوا في الاتحاد الأوروبي.

الحوار هو الطريق الوحيد إلى السلام هكذا قال لي صديقي ابراهيمس, لا يمكننا أن نعيش إلي الأبد مقسمين. في العام (2003) تم فتح عدة معابر بين شطري  الجزيرة بعد أن كان الطريق بينهما مغلق تماما, وتحرك الناس والأحباء إلي لقاء بعضهما البعض في مظاهر فرحة لا توصف ,ومن هنا بدء الحوار والتعامل بعقلانية بين الشطرين  وكأن أرسطو وأتاتورك قد ركبوا آلة الزمن وجاءوا ليقولوا للقبارصة الأتراك واليونانيين كفي ... عليكم أن تتعايشوا في جزيرة واحده حتى  ولو كانت  مقسمة.

مظاهر الثراء والأبهة لا تغيب عن نيقوسيا:

 تركنا البلدة القديمة وذهبنا لزيارة الأحياء الحديثة من نيقوسيا اليونانية, التي وصلنا إليها بصعوبة نظرا للأعداد الهائلة من السيارات  القادمة  والخارجة من نيقوسيا العاصمة(عدد السيارات في قبرص الجنوبية 700 ألف سيارة وجرار ودراجة نارية)هنا في هذه الأحياء أينما تنظر تقابلك لافتات كبيرة لمتاجر عالمية ومباني فخمة, هنا يمكنك أن تشتري كل شيء موجود في لندن, أو في برلين, في باريس, ويمكنك أيضا أن تحتسي وجبات صينية, وأسبانية,وهندية,وأمريكية, ووجبات شعبية قبرصية, كل شيء موجود لخدمة من يمتلك اليورو.

 في الأحياء الحديثة من نيقوسيا لا تشعر انك في مدينة مقسمة,  مظاهر الثراء واضحة , وعندما سألت صديقي من أين لكم هذا؟ وانتم مدينة مقسمة وعدد سكانها لا يزيد عن 280.000 نسمة , ومدينتكم تفتقر إلي الموارد الطبيعية وحتى مياه الشرب فيها شحيحة. فقال: أوروبا هي التي عملت علي تهدئة الوضع في الجزيرة بشكل عام وضخت المليارات في استثمارات نتج عنها رخاء وثراء. لدينا اقتصاد قوي عبرنا بة الأزمة الاقتصادية بسلام, فالدخل القومي لدينا حوالي 23 مليار دولار في العام, ومتوسط دخل الفرد يصل إلي 27 ألف دولار في العام. والناس في قبرص الجنوبية يعيشون علي الخدمات والبنوك والسياحة والأعمار وعدد قليل يعيش علي الزراعة , قطاع الزراعة  في تراجع.

غادرت نيقوسيا المقسمة في ساعات الصباح الباكر متوجها إلى جبال ترودوس التي تقع في قلب الجزيرة القبرصية, بينما كانت السيارة تنهب الأرض على الطريق المرصوف بعناية فائقة(مساحة الطرق المرصوفة 7500 كلم), كنت أراقب الطبيعة الخلابة والمظاهر والأشكال المختلفة في منطقة التلال التي تسبق الجبال التي تمتاز بالتنوع وتسر الناظر إليها, وبعد نصف ساعة من السفر بدأت السيارة تقترب من جبال ترودوس ظهرت من بعيد ملفوفة بغطاء كثيف من الغابات الصنوبرية,التي تنمو معتزة بنفسها(تغطي الغابات في قبرص الجنوبية 18% من إجمالي مساحتها التي تصل إلي حوالي 6000كلم مربع), ومصفوفة بشكل رائع, وكأن فنان جاء وغرسها ثم غادر, لم تخلو المشاهد من بعض الشلالات التي تشبه الثلج منحدرة دون تردد من أعالي القمم الجبلية البركانية المنشأ, والتي يصل ارتفاعها إلي أكثر من 620 مترا فوق سطح البحر,
عندما وصلنا إلي أحد القمم القريبة ظهرت في بطن الوادي وفى السفوح المحيطة بها ملامح قرية كاكوباتريا,أخذ المنظر يزداد متعة وجمالا كلما اقتربت السيارة من تلك القرية الساحرة, التي كانت بيوتها مرصوصة بطريقة هندسية تتلاءم مع متطلبات الطبيعة,تحيطها الأشجار الصنوبرية .
عندما ترجلت من السيارة وتجولت في القرية, التي لا يزيد عدد سكانها عن (1200 نسمة) جلهم من كبار السن, فقد رحل الشباب إلى نيقوسيا إلى العمل هناك , ولكنهم يعودون في نهاية كل الأسبوع لكي يستمتعوا بالهدوء وجمال الطبيعة فيها, لم تكن كاكوباتريا في ذلك اليوم الربيعي المشمس حكرا على أهلها, بل كان يتسكع في طرقاتها وأزقتها الضيقة أناس من جنسيات مختلفة من بريطانيا, وألمانيا وفرنسا, ومن الصين, ومن دول الاتحاد السوفيتي السابق( عدد السياح 2 مليون في العام في جزيرة فبرص الجنوبية), هنا في هذه القرية الجبلية نسبيا يجتمع العالم,في مطاعم صغيرة مبنية من المواد البركانية والخشب ,يتناولون وجبات كليفتكو, وأسماك المياه العذبة المشوية, ووجبات أخرى شعبية وعالمية, وفى هذه المطاعم يتحرك موظفوها على إيقاع الموسيقي اليونانية التي تختلط أحيانا بالموسيقى الهندية(عدد العاملين في قطاع السياحة 110 ألف أغلبهم من أوروبا الشرقية). وبعد استراحة الغذاء حان وقت التجول في الأزقة الضيقة والبيوت الصغيرة ذات البالكونات الخشبية التي تتقابل مع بعضها البعض,متاجر صغيرة تبيع الفواكه المصنعة محليا, وبعض الفخار والسلال المصنوعة من سعف التخيل والبامبوص , ومتاجر أخري تبيع لوحات الفن التشكيلي وغيرها, أما أصحاب المحلات فأغلبهم من المتقاعدين الذين يريدون أن يشغلوا أنفسهم بما تبقى لهم من وقت في الحياة,عندما تسير في الطرقات المعلقة تحيط بك أشجار اللوزيات التي أزهرت هذا العام في وقت مبكر, ومن تحتك يتحد نهري كارجوتيس وجارليس في نهر كلاريوس تنساب مياهه في وادي نهري ضيق محاولة الوصول إلي البحر.

أدركني الوقت قبعت عائدا من حيث أتيت,وكأني كنت في حلم جميل التقيت فيه مع نصف سكان الكرة الأرضية في مكان كنت اعتقد قبل أن أصل إلية بأنة مكان مثل بقية الأماكن, ولكن كاكوباتريا هي فعلا زجاجة عطر في جبال ترودوس بقبرص.

بعدما انتهيت من زيارة قصيرة لعمل خاص في جامعة نيقوسيا, تجولت قليلا في مرافق الجامعة , ثم أخذت قسطا من الراحة على مدرج الجامعة الخارجي لكي أحتسي فنجانا من الكابوتشينو وأشاهد ما يدور أمامي من أنشطة ,حركة كثيفة لطلاب الجامعة, ينحدر الكثير منهم من بلدان مختلفة من أوروبا و أمريكا وإفريقيا وقلة من الطلاب العرب, وشم ولغات ولهجات وضحكات وملامح جدية, رنين آيفونات وجوالات ,سماعات في الآذان, موسيقى خفيفة تنتقل عبر الفناء الواسع للجامعة, الذي تعج أماكن وقوف السيارات فيه بمركبات الطلاب,فقبرص تفتقر إلى المواصلات العامة.

نظرت إلى الأفق البعيد فخرجت على جبال نيقوسيا مرسوم على إحداها العلم التركي ومكتوب بجانبه باللغة التركية أنا سعيد بأني تركي,نيقوسيا مقسمة ولكن الحياة تسير فيها بشكل عادي على الرغم من غصة التقسيم في قلوب سكانها, إلا أنهم يتركون توحيد المدينة إلي الزمن ويواصلون.

بافوس عاصمة السياحة في قبرص الجنوبية:

توجهت بعدها مع صديقي إياد إلى مدينة بافوس الواقعة في جنوب غرب الجزيرة القبرصية التي تبعد عن نيقوسيا حوالي 150 كم . في الطريق إلى هناك مررت على مدن صغيرة وأحياء سكنية, ترافقنا جبال ترودس تارة قريبة وتارة بعيدة وتنكشف صخورها البركانية والكلسية في بعض الأحيان, ولكنها في الغالب تتستر تحت غطاء نباتي من أشجار الصنوبر الذي يتبدل بين الكثيف والخفيف. شعرت أن كل شيء مخطط له بعناية فائقة, فلم تقع عيني علي مساكن عشوائية,أو مصانع متمردة انشقت عن المناطق الصناعية. الطبيعة هنا منسقة بشكل جيد, ومناطق المحميات الطبيعية يشار إليها من خلال لافتات كبيرة وواضحة. أما طرق السيارات فتحظي بعناية فائقة بسبب السياحة .
في بافوس, وان كانت المدينة السياحية لم تستيقظ بعد إلا أن متاجرها ومقاهيها الكثيرة, كانت مستعدة لاستقبال الضيوف الذين هم في الغالب من المتقاعدين البريطانيين أو من السياح القادمين من غرب وشمال أوروبا. كل شيء هنا يبدو جميلا ونظيفا,والفنادق والشقق السكنية والمكاتب السياحية متوفرة بشكل تام(يوجد في قبرص الجنوبية 170 فندق بالإضافة إلي آلاف الشقق السكنية والبيوت المعدة للتأجير لغرض السياحة), بإمكانك أن تحصل على أي خدمة تريدها في دقائق معدودة.
في الجبال المحيطة بالمدينة,والتي يقصدها الناس للتنزه, ومن بين أشجار الخروب والزيتون تطل عليك فجأة حمامات آلة الحب والجمال , التي حيكت من حولها القصص والحكايات.

وعودة إلي شاطئ البحر, حيث المرفأ وعشرات اليخوت الجاهزة للتأجير في رحلات مبرمجة حول الجزيرة وحتى إلي بلدان مجاورة (يوجد في قبرص الجنوبية عدة موانئ هامة,منها ليماسول, ولارنكا وغيرها ويصل عدد سفن الشحن فيها إلي 1100 سفينة تصل حمولتها السنوية إلي 22 مليون طن في العام, بالإضافة إلي عدة مرافئ تستخدم إلي أغراض السياحة, وصل طول السواحل فيها إلي حوالي 650 كلم).

جرنة مدينة الورود في شمال قبرص:

عندما تصل إلي مدينة جرنة تشعر بالسعادة فأنت هنا في مدينة الورود وفي مدينة الميناء الدائري الذي بناة الفينيقيون, حول الميناء ما زالت المباني القديمة تظهر علي شكل أبراج وحصون صغيرة, هنا  في هذا المكان  تختلف اللغة وتختلف الوجبات وتختلف معها الأسعار. رومانسية لا مثيل لها, علي رصيف الميناء تنتشر المقاهي الصغيرة  التي تنساب منها أصوات الموسيقى التركية, وتعبأ السماء من حولك رائحة الأراجيل مختلطة برائحة الكباب التركي, ولكن المدينة هادئة جدا ,لا يوجد زحام فالسياحة متواضعة هنا علي الرغم من الجمال الفائق الذي تحظي به هذه المدينة وغيرها من المدن الواقعة في شمال قبرص, الطبيعة فيها تأخذ العقل, وقد كان هذا الجزء من الجزيرة قبل التقسيم المركز الرئيسي للسياحة سواء الداخلية والخارجية.والقبارصة الأتراك ينشدون توحيد الجزيرة لما في ذلك من ايجابيات كثيرة تعود عليهم بالرخاء.

بصورة عامة الاقتصاد هنا في الشطر الشمالي من الجزيرة أو قبرص الشمالية يساوي أقل من نصف الاقتصاد في قبرص الجنوبية,وتعتمد قبرص الشمالية عادة علي الجمهورية التركية في  كل مناحي حياتها.

بعد رحلة استمرت يوم كامل في قبرص الشمالية , والتي استمتعت فيها بجمال هذا الجزء من الجزيرة انطلقت عائدا إلي نيقوسيا حيث أسكن  وحيث تظهر آثار التقسيم واضحة في بعض أحياء المدينة, ولكن لا خوف علي حياة البشر هنا فالقبارصة من كلا الشطرين يعرفون أن الجزيرة سوف تتوحد طال الزمن أو قصر.




























التعليقات