الفُ مدرسُة طينية في العراق

بغداد - دنيا الوطن - الحقوقي محمد فتح الله
يعد العراق من البلدان الغنية بالثروات النفطية والغير نفطية وكذلك ثروات وطاقات علمية تربع عليها مدى العصور بالعلم والعلماء والمدارس والجامعات وشع منه نورُ العلمِ والحضارة،وزخر بالعلماءِ والمفكرين،و خُطت ْفي أرضها أولى ألواحِ الكتابةِ كالسومرية والأشورية ،أصبح اليوم في ذيل الدولِ المتعلمةِ على مستوى العالمِ، فأحتل المرتبةِ قبلَ الأخيرةِ في سلم البلدانِ المتعلمة في الوطن العربي حسب إحصائية ٍالأممُ المتحدةُ مؤخرا .فوصولنا على هذه النتيجةُ السقيمة المخزيةُُ في التعليمِ فهذه تعتبر نكسةً بل كارثةً تعليميةً في العراق الأصيل،وسببه نقصا حادا في عدد ِالمدارس،ونقصا أكثرَ حدةً في الكادر التعليمي المؤهل،وتقسيم المناهجِ التربويةِ والتعليميةِ حسبَ المحاصصةِ الطائفية وتسلمها إلى غير الكفوئين الذين لا يفهمونَ ويعون معنى التربية والتعليم حقيقة مما يسبب قلةِ عددِ الطلابِ وهذا ليس بسبب عدم قدرة العراق في هذاألأمر لأن ميزانيةَ العراقِ تُعدُ الأكب رَفي تأريخه وأكثر من ميزانية الدول التي تمتلك أحدثِ المباني المدرسية وأرقى النظمِ التعليميةِ والصفوفِ لمكيفةِ والمقاعد المجهزة بكل ِوسائلِ الراحةِ التي تساعدُ الطالبَ على التركيزِ،وأجهزةِ الكمبيوتر.....بل هو ليس إلا جزء من الواقعِ المريرِ نتيجة الإهمال والتدني الذي مر على بلدنا الجريح والتقصير الحكومي وانشغال السياسيين بمصالحهم الشخصية وغياب الإشراف المسؤول على قطاع التعليم فهنا يكمنُ الخطرُالذي بدايعاني منه العراق مما بلغ معدل الذين لا يقرؤن ولا يكتبون عشرين % من الشعبِ،واليابان قبل سنوات فرحت وتعايد شعبها لأنها قضت على الأمية ليس القراءة والكتابة بل تعلم الحاسوب وذلك بموت رجل لا يعرف العمل على الحاسوب عجبا أنهم يفترشون الأرض ... والسياسيين يسرقون ثرواتهم وأموالهم بحجة بناء لهم مدارس سبحانَ الله أين الأموال المرصودةُ لبناءِ تلك المدارس البديلة للمدارس الطينية ؟وأين المدارس الأخرى الجديدة؟ التي رصدوا لها الأموال , نتج لنا من هذا الوضع . أن معظمُ أطفالِنا وبناتِنا تركوا الدراسة وأصبح احدهم عاملا في عمرٍ مبكرٍ ليحصل على لقمة العيش إكراما لعيونِ السياسيينَ السراق وركوبهمِ على أكتاف ِطلبتنا وأجيالنا القادمة ِفي عدمِ قدرةِ الحكومة والبرلمان على توفير ِابسطِ مستلزماتِ التعليم . 

التعليقات