الاتحاد الدولي للنقل الجوي يدعو الجهات المعنية بالقطاع لدعم كفاءة خدمات النقل الجوي

 في إطار المساعي التي يبذلها لتطوير قطاع النقل الجوي، دعى الاتحاد الدولي للنقل الجوي الجهات المعنية للعمل سويا لتحقيق أعلى مستويات من القيمة التي يجنيها العملاء المستخدمين للنقل الجوي في الوقت الذي تضمن تحقيق أعلى مستوى من الكفاءة لقطاع النقل الجوي.
وصرح توني تايلور المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي، في الكلمة التي ألقاها في ندوة "أياتا" العالمية حول الركاب والتي استضافتها امارة أبوظبي: ""من المتوقع أن يصل عدد الركاب الذين سيتم نقلهم بواسطة النقل الجوي إلى 3 بليون وذلك خلال العام الجاري 2013، ولاشك بأن هذا الرقم سيكون مضاعفا في عام 2030، ويعتبر الاتصال والربط أحد أهم العناصر التي يقوم عليها الاقتصاد في الوقت الراهن. وتقديم خدمات لقاعدة كبيرة ومتنامية من العملاء يتطلب العديد من الحلول الابتكارية التي تحقق الرضى لهم. كما أنه يتطلب فهم وادراك توقعات العملاء والقيمة المستردة من المبلغ الذي ينفقونه. والعمل الجماعي هو أحد المقومات التي يعتمد عليها قطاع النقل الجوي الأمر الذي يشكل تحديا لجميع الجهات المعنية بهذا القطاع والتي تضم وكالات السفر، والمطارات، والشركات المزودة لخدمات الملاحة الجوية، والمنظمين، والمصنعين، ومزودي الخدمات الأرضية، وأنظمة التوزيع العالمية وغيرها من الجهات التي ينبغي لها أن تعمل سويا لتجعل من كل رحلة بأكبر قدر ممكن من السلامة، والأمان، والسلاسة، والراحة"
وقد ركز تايلر في حديثه على ثلاث أولويات رئيسية والتي يمكن التعاون من خلالها لتقديم خدمات النقل الجوي التي تمتاز بأعلى قدر ممكن من السلاسة والتفاعلية:

· تسهيل اجراءات المطارات من خلال السفر السريع

· تطبيق نظام (Checkpoint of the Future) والذي يضمن قدرا أكبر من سلامة الركاب

· وابتكار طرق توزيعية ذات كفاءة أكبر في الوقت الذي تتواكب مع حركة تجارة التجزئة في الوقت الراهن
الطيران السريع: يعمل الاتحاد الدولي للنقل الجوي جنبا إلى جنب مع الجهات ذات الشأن بقطاع النقل الجوي على تطبيق خيارات الخدمة الذاتية وذلك من خلال برنامج "السفر السريع". حيث يمنح هذا البرنامج المسافر امكانية تحكم أكبر وذلك من خلال ست نقاط رئيسية:

· تسجيل اجراءات الوصول،

· تفتيش الحقائب والأمتعة

· مسح وثائق السفر

· الصعود على متن الطائرة

· إعادة حجز موعد السفر

· وتقفي الأمتعة

"لقد أظهر الاستطلاع الذي أجراه الاتحاد الدولي للنقل الجوي بأن 52% من المسافرين يفضلون لوضع العلامة التي تميز أمتعتهم بأنفسهم في المنزل، في حين يفضل 77% من الركاب يفضلون استخدام الاجراءات الذاتية للركوب على متن الطائرة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال برنامج " Fast Travel" وغيرها من الأمور التي يتطلبها العملاء"
وأضاف: "تسعى رؤيتنا 2020 إلى تحقيق تجربة نقل عبر الجو بطريقة آمنة، وسلسة، في الوقت الذي يمكن تكرارها بنفس النسق وذلك في جميع أرجاء العالم. كما تطمح رؤيتنا إلى توفير خدمة Wi-Fi في جميع المطارات الأمر الذي يتيح لمزودي خدمات السفر تبادل المعلومات والاتصال مع الركاب في نفس اللحظة المطلوبة"
كما أن هذا الأمر سيضيف قيمة رائعة إلى الخدمات التي يستفيد منها الركاب، بالاضافة إلى كونه يجعل من اجراءات التأخر أو عدم التنظيم في حال حصولها أكثر سهولة وسلاسة.
Checkpoint of the Future: يوفر هذا النظام إمكانية فحص الركاب وأمتعتهم بشكل سريع وذلك دون الحاجة إلى الوقوف، أو اخراج الأغراض من الحقائب، حيث أنه بمجرد مرور الركاب من خلاله يعمل هو على التأكد من عدم حملهم لأي من الأغراض الممنوعة. "سيأخذ هذا النظام الجديد والمتطور محل النظام الحالي الذي تكسوه العديد من العيوب في الوقت الذي يخضع الجميع لاجراءته، حيث سيعمل النظام الجديد بشكل أكثر مرونة وذلك بناء على تقييمه للمخاطر المحتملة، بحيث سيتم التركيز على الحالات التي يتوقع أن ينجم منها مخاطر أو حدوث مشكلة، الأمر الذي سيقلل من نسبة الجهد الذي يبذله الركاب في سبيل اخضاعهم لاجراءات الفحص"
وليحقق النظام الجديد أهدافه فإنه سيعتمد على قاعدة من المعلومات التي يتم جمعها عن كل الركاب والتي سيتم الحصول عليها من قبل الحكومات. بالإضافة إلى أنه سيتم دعم هذا الأمر بإجراءات استكمالية بواسطة برامج خاصة للمسافرين التي يتم من خلالها جمع معلومات متعلقة بهم. "لاشك أن تبادل المعلومات المتعلقة بالمسافرين هو أمر مهم للغاية. إلا أن استطلاع المسافرين أظهر بأن كل ثلاثة من أربعة أشخاص أبدوا الرغبة لتقديم معلومات شخصية عن أنفسهم للحكومات وذلك في سبيل تسريع عملية الفحص الأمني
وبفضل التقنيات المتطورة التي يمتاز بها نظام الفحص (CoF) فإنه سيخطو بهذا الجانب خطوات إلى الأمام وذلك بأسلوب ممنهج. حيث أن النظام يركز على جعل نقاط التفتيش أكثر فاعلية وذلك من خلال توظيف مجموعة من الاجراءات كمثل نظام (ممر المسافرين/ traveler lanes ) والذي سيعمل على رفع مستوى كفاء الفحص الأمني إلى 30%. ويتم في الوقت الحالي العمل على اجراء الاختبارات الأولية على النظام، وفي هذا السياق حث تايلر المطارات، ومنظمي الأمن، ومصنعي الاجهزة العمل معا لتحديد مطارات معينة ليتم اجراء الاختبار بها.
القدرة الاستيعابية الجديدة.
كما أشار تايلر على الحاجة إلى " القدرة الاستيعابية الجديدة." الأمر الذي سيمكن قطاع النقل الجوي من توفير خيارات أكثر للمسافرين، في الوقت الذي يمكن من نقل الركاب بطريقة سلسة بغض النظر عن نقاط التوزيع التي يمر بها. وأوضح تايلر "لقد كان لشبكة المعلومات الدولية أثر فاعل في إعادة تشكيل الطرق التفاعلية بين المنتج والمستهلك، حيث يعمل المزودين على العملاء الذين يحصلون على منتجاتهم عبر شبكة المعلومات الدولية، وبذلك يوفر المزودين منتجات تحمل خصائص محددة تلبي بشكل خاص احتياجات كل عميل على حدة، وذلك بناء على سلوكهم الشرائي في المرات السابقة. ومن الممكن لقطاع النقل الجوي أن يوظف هذا الجانب حتى يوفر للمسافرين المزيد من العروض والخدمات وذلك بناء على عدد من العوامل كولاء العميل، وسجله المتعلق بالسفر بواسطة النقل الجوي وغيره"
وتصل نسبة شراء المبيعات بواسطة من خلال الموقع الالكتروني التابع لخطوط النقل الجوي إلى 40%، في حين يلجأ الأخرون إلى شراء تذاكرهم من خلال وكالات السفر، مما يجعل امكانية توفير خدمات خاصة بهم أمرا غير ممكن. ويركز هذا النموذج على توفير تذاكر بسعر أقل الأمر الذي يضيف قيمة اضافية إلى المنتجات التي يقدمونها.
"يسعى مزودو خدمات النقل الجوي الى الابتعاد عن فخ " commoditization" وذلك من خلال التميز عن بقية المزودين و" merchandizing". حيث يعمل المزودون على تقديم منتجات وخدمات كمثل وجبات خاصة، تسهيل اجراءات الركوب على متن الطائرة، ومقاعد واسعة وغيرها. وفي حال شراء تذاكر السفر من خلال وكالات السفر فإنه سيكون من غير الممكن التعرف على العميل وذلك لكون ما سيظهر هو عبارة عن رموز كمثل F,J,Y، والتي لايمكن التعرف من خلالها على نوع الخيارات المطلوبة. لذا فإن الحل الأمثل هو توظيف نظام " NDC" المزود بمعايير " XML". والذي سيوفر حلا ابتكاريا في ما يتعلق بطرق توزيع المنتجات في قطاع النقل الجوي. كما أنه سيمكن من سد الفجوة القائمة بين مزودي خدمة النقل الجوي والركاب ليتم التعرف على الخيارات المقدمة لهم حتى في حال طلبها من خلال وكالات السفر"

التعليقات