الطلاب الفلسطينيون يطالبون بثانوية في صيدا

رام الله - دنيا الوطن
 عقد اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني (أشد) لقاء تربوياً في صيدا حضره عدد من الطلبة، ناقشوا خلاله التداعيات السلبية لعدم وجود ثانوية تابعة للانروا في المدينة.

وبختام اللقاء اصدر الاتحاد و المجتمعون بيانا شرحوا فيه تداعيات هذه القضية التي يعانون منها منذ سنوات طويلة.

وجاء في البيان:

إقتصر البرنامج التعليمي في الاونروا منذ تأسيسها على المرحلتين الابتدائية والإعدادية، الأمر الذي حد من نسبة إقبال الطلبة الفلسطينيين على متابعة تعليمهم الثانوي، حيث أن نسبة قليلة منهم كانت تتوفر لها الإمكانيات المادية للإلتحاق والدراسة في المدارس الخاصة  علاوة على عدد محدود كان يحالفه الحظ ويتم قبوله في المدارس الرسمية اللبنانية.

وأمام إشتداد الضائقة الإقتصادية على الفلسطينيين في لبنان، وإرتفاع تكلفة الدراسة وعدم إمكانية إستيعاب الطلبة الفلسطينيين في المدارس الرسمية اللبنانية، وتزايد أعداد الطلبة المتسربين، تحرك اللاجئون الفلسطينيون في نهاية التسعينيات في مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، ونظم اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني والهيئات الفلسطينية العديد من الاعتصامات الطلابية تجاه وكالة الأنروا من أجل تبني مرحلة التعليم الثانوي للفلسطينيين في لبنان، بإعتبارها المؤسسة الدولية المعنية بهذا الأمر، ومسؤولة عن توفير فرص التعليم المجاني لجميع الطلبة الفلسطينيين. ونتيجة لتلك الضغوط التي استمرت عدة اشهر، استجابت وكالة الأنروا لمطالب الطلبة، ووافقت على بناء ثانويات، في صور والشمال وعين الحلوة والبقاع وبيروت.

لكن بالرغم من هذا الإنجاز المهم الذي تم تحقيقه بفعل نضال الطلبة، الا أن الطلبة الفلسطينيون من ابناء مدينة صيدا، والتي يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين فيها بأكثر من 30 الف لاجىء، حرموا من ثمار هذا الانجاز حيث لم تشملهم عملية بناء الثانويات، واستمر طلاب المدينة بالدارسة في ثانوية بيسان التابعة للوكالة  في مخيم عين الحلوة.

واليوم يتساءل طلاب مدينة صيدا الا يستحق اكثر من 375 طالباً فلسطينيا من أبناء مدينة صيدا أن يكون لهم ثانوية في المدينة، حيث يتكبدون العناء والمصاريف الاضافية للوصول الى ثانوية عين الحلوة.

خاصة وأن عدد الطلاب يتزايد سنوياً، وبالتالي بات من الضرورة أن تضع وكالة الانروا هذا الموضوع في سلم اولوياتها، خاصة وان العديد من الطلاب الفلسطينيين من أبناء المدينة يضطرون للتسجيل بمدارس خاصة نتيجة عدم قدرة ثانوية بيسان التابعة لوكالة الاونروا في المخيم على استيعاب عدد اكبر من أبناء المدينة.الامر الذي يزيد ويفاقم من معاناة الاهالي ويشكل عبئاً اقتصاديا اضافياً عليهم في ظل تردي اوضاعهم المعيشية وعدم قدرة العديد منهم على تأمين متطلبات واقساط الرسوم المدرسية في الثانويات الخاصة، وعدم استيعاب المدارس الرسمية سوى اعداد محدودة جدا من الطلبة الفلسطينيين بفعل قوانينها التي تحدد نسبة معينة لاعداد الطلبة الغير لبنانيين.

وبالتالي نقول ان وكالة الانروا ليست عاجزة عن توفير التمويل لبناء ثانوية في مدينة صيدا ، اذا ما تم تبني المشروع وبذل الجهد المطلوب مع الدول المانحة من اجل توفير الاموال اللازمة لانجازه، وهذا الامر مسؤولية كل الحريصين على حقوق ومستقبل طلابنا.

وطالب المجتمعون اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية والقوى الطلابية المطالبة بتحمل مسؤوليتها وتبني هذا المطلب والتحرك مع وكالة الانروا من اجل انجازه وتحقيقه بما يصب في خدمة الطلبة وابناء شعبنا الفلسطيني في مدينة صيدا.

التعليقات