تونس: 75 نائباً معارضاً يطالبون بحل "النهضة" لـ"تآمرها على مدنية الدولة" بعد كلام الغنوشي

تونس: 75 نائباً معارضاً يطالبون بحل "النهضة" لـ"تآمرها على مدنية الدولة" بعد كلام الغنوشي
غزة - دنيا الوطن - وكالات 
طالب 75 من نواب المعارضة في المجلس الوطني التأسيسي "البرلمان", بحل "حركة النهضة" الاسلامية الحاكمة, بسبب ما أسموه "تآمرها على مدنية الدولة" في تونس, في حين أقام محام تونسي دعوى قضائية ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي بتهمة "التآمر على أمن الدولة الداخلي".
ووقع 75 من جملة 217 من نواب المجلس التأسيسي, مساء أول من أمس, على عريضة دعوا فيها الى "حل" حركة النهضة "قانونيا" بسبب "تآمرها على مدنية الدولة" وذلك غداة تسريب شريط فيديو نادر على الانترنت للقاء جمع بين سلفيين وراشد الغنوشي, قال معارضون إنه "فضح" المشروع "السلفي" لـ"النهضة".
وفي شريط الفيديو المسرب, نصح الغنوشي السلفيين بـ"الصبر" ومراكمة المكاسب وعدم التسرع لأن الجيش والشرطة في تونس "غير مضمونين" باعتبارهما "ما زالا بيد العلمانيين". ودعاهم الى ان "يملأوا", في الاثناء, البلاد بالجمعيات الدينية والمدارس القرآنية وأن ينشئوا الاذاعات والتلفزيونات لأن "الناس (في تونس) لا تزال جاهلة بالاسلام".
وإثر ذلك, طالب نواب من المعارضة, رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر بعقد جلسة عامة استثنائية بالمجلس غدا, لبحث الكلام "الخطير" الذي ورد على لسان الغنوشي في شريط الفيديو المسرب.
كما أعلن المحامي التونسي حاتم فرحات أنه أقام دعوى قضائية في المحكمة الابتدائية بولاية المهدية (وسط شرق) ضد الغنوشي بتهمة "التآمر على أمن الدولة الداخلي".
وقال المحامي في نص الدعوى القضائية ان كلام الغنوشي في شريط الفيديو "يهدد الانتقال الديمقراطي في البلاد, ومدنية الدولة, والسلم والأمن الاجتماعيين".
وأقر الغنوشي في مقابلة مساء أول من أمس, مع التلفزيون الرسمي, أن الفيديو المسرب حقيقي لكنه قال إنه تم "اجتزاء بعض مقاطعه وتركيبها".
وأضاف ان الكلام الذي قاله للسلفيين بخصوص الجيش والشرطة في تونس قصد منه دعوتهم إلى عدم "الاستهانة" بقوى الدولة التي "لها جيشها وشرطتها".
وأضاف "أكرر مرة أخرى للشباب (السلفي) المندفع ألا يستهينوا بقوى الدولة (لأن) أجيالا قبلهم, يسارية وإسلامية, استهانوا بقوى الدولة فدفعوا الثمن غاليا".
وأشار إلى أنه لا يعادي "العلمانية" وأن العلمانية التي انتقدها في شريط الفيديو هي العلمانية "المتشددة والمتطرفة".
وذكر بأن حركته شكلت تحالفا حاكما مع "العلمانية المعتدلة" في إشارة إلى حزبي "التكتل" و"المؤتمر" اليساريين الوسطيين.
على صعيد متصل, أعلنت وزارة الدفاع التونسية أن المؤسسة العسكرية "ستبقى ملتزمة بالحياد التام" تجاه كل الاحزاب السياسية.
وذكرت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الرسمي في شبكة الانترنت أنه "بالنظر إلى ما تتداوله مختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة, وكذلك شبكات التواصل الاجتماعي وبعض الأطراف بخصوص المؤسسة العسكرية, فإن وزارة الدفاع الوطني تؤكد للمرة الألف أن المؤسسة العسكرية التونسية باقية وستبقى ملتزمة بالحياد التام وتقف على نفس المسافة من كل الأحزاب ومكونات الطيف السياسي بالبلاد, وبعيدة كل البعد عن التجاذبات والمزايدات السياسية".
وأضافت الوزارة أنها "تترفع عن حملات اللغط واللغو والتشكيك وأن ذلك لن ينال من سمعتها ومعنويات أفرادها في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها تونس".
في غضون ذلك, حذر شيوخ "يمثلون التيار السلفي" من تنفيذ أعمال "إرهابية" في البلاد, ونسبتها إلى التيار السلفي الجهادي, كما نبهوا من "انفجار" السلفيين إن تواصل ما أسموه "الظلم والعنف" المسلط عليهم من الحكومة التي تقودها "النهضة".
أ ف ب

التعليقات