أولمرت يدرس المنافسة في الانتخابات و"الليكود" يحاول منعه
القدس - دنيا الوطن
دعت عضو الكنيست تسيبي حوتوبيلي من صقور حزب "الليكود" إلى منع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود أولمرت من العودة إلى الحلبة السياسية والتنافس على رئاسة الحكومة في الانتخابات القادمة.وادعت حوتوبيلي في رسالتها إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي إليكم روبنشتين، أن أولمرت أدين في قضية "مركز الاستثمار" عندما شغل منصب وزير التجارة والصناعة وحكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ ودفع غرامة مالية، وطالبت بفرض ما يسمى "العار" عليه لكي لا يتمكن من خوض الانتخابات القادمة.يذكر أن المحكمة أدانت أولمرت لكنها لم تفرض عليه "العار" وبموجب ذلك فهو يستطيع خوض الانتخابات القادمة، لكن الليكود يحاول وبكل ثمن منعه من خوض الانتخابات لأنه كما قالت مصادر إعلامية "يشكل خطرا على نتنياهو والليكود".
وقال مساعد سابق لاولمرت إن الاخير يبحث العودة للحياة السياسية في انتخابات مبكرة متوقعة في مطلع العام المقبل. ويمكن لمثل هذه الخطوة أن تهز السباق الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي ينظر إليه بارتياب في الخارج بسبب موقفه المتشدد تجاه البرنامج النووي الايراني يتصدره في غياب منافسين معارضين ذوي ثقل حاليا.وقال يسرائيل ميمون المساعد السابق لأولمرت إن رئيس الوزراء السايق يدرس العودة كمرشح في الانتخابات المبكرة التي أعلنها نتنياهو الليلة قبل الماضية قبل موعدها المقرر بثمانية أشهر بعدما فشل في حشد دعم ائتلافه الحاكم لتخفيضات في الميزانية.وقال ميمون لإذاعة الجيش الاسرائيلي "عندما يقول لك الكثيرون إنك ستكون قادرا على أن تحل محل رئيس الوزراء وإن هذا وقت حرج للغاية للبلاد فيمكنك بالتأكيد التفكير عندئذ في الأمر".وتضع استطلاعات الرأي نتنياهو بفارق كبير في صدارة الزعماء الاسرائيليين الأقدر على قيادة البلاد. ولذلك لا تشكل الانتخابات المبكرة مخاطرة تذكر بالنسبة له. ورغم ذلك أشار مساعدوه إلى أولمرت باعتباره الشخص الوحيد الذي يشعرون أنه يمكن أن يشكل تحديا واقعيا.وكان أولمرت يقود في السابق حزب كديما الوسطي ولم يعلق علنا بشأن احتمال عودته للحياة السياسية بعدما اضطر للانسحاب منها بشكل مهين وسط اتهامات الفساد التي كان يقول دوما إنها ذات دوافع سياسية.وأظهر استطلاع للرأي قبل نحو اسبوعين أن 16 في المئة فقط من الناخبين سيفكرون في دعم اولمرت إذا قرر قيادة تكتل وسطي لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية تحدثت كثيرا عن فرصه.وقال حاييم رامون الوزير السابق بحكومة كاديما إنه يأمل في حشد رئيسه السابق وزعماء أحزاب آخرين يتخلفون عن نتنياهو في استطلاعات الرأي لتشكيل حركة وسطية جديدة، وقال لإذاعة الجيش "أتحدث مع أولمرت الذي لم يتخذ قراره بالطبع".

التعليقات