ندوات حوارية ناقشت وسائل الإعلام الجديدة المناسبة للأجيال الجديدة

أبو ظبي - دنيا الوطن - جمال المجايدة 
اختتمت قمة ابوظبي للاعلام 2012 اعمالها امس بعقد مزيد من الندوات والجلسات الحوارية   وبحثت هذه الندوات في أساليب الشباب التي يلجؤن إليها للوصول إلى المحتوى الإعلامي، وما تشهده الوسائل الرقمية من تغير متسارع. 

وكان مارك جيرهارد، المدير التنفيذي لشركة جاغيكس، قد سلط الضوء على لعبة الإنترنت المأخوذة من شخصيات المتحولون الخيالية "ترانسفورمرز يونيفرس"، وتحدث عن تطور ألعاب متصفحات الإنترنت، وقال إن لعبة ترانسفورمرز يونيفرس تقدم المزيد من التشويق، ولكن ضمن فترات لعب أقصر، وتوقع أن صانعي منصات اللعب مثل وي وإكس بوكس وبلاي ستيشن، ستضطر في النهاية إلى "تحرير عصي التحكم الخاصة بهم، وجعلها أكثر مرونة بالنسبة للمتصفحات".

وأضاف بقوله: "يشارك في اللعبة قرابة ألفي لاعب من دولة الإمارات، ومن بين هؤلاء فإن 700 لاعب يدفعون المال، وبالتالي فنحن حاضرون بقوة. ولكن علينا أن نقدم لكل منطقة ما يناسبها ثقافياً، وأنا أرى أن ألعاب الخيال العلمي تمتلك فرصة قوية". 

وفي جلسة مائدة مستديرة دارت حول التغيير الذي شهدته التقارير الإخبارية والدورة الإخبارية بشكل واضح في عالم الإعلام الرقمي، اجتمع كل من السيد نارت بوران رئيس سكاي نيوز عربية، والسيد غريغ بيتشمان رئيس الوسائط الرقمية حول العالم في مؤسسة تومسون رويترز، والسيد يوسف جمال الدين مراسل الشرق الأوسط في سي إن بي سي، ضمن  حوار أداره السيد بيل سبيندل مدير مكتب الشرق الأوسط لجريدة ذا وول ستريت جورنال.

وقد تحدث السيد بوران عن استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية والتي أضحت حقيقة واقعية لا يمكن الاستغناء عنها، وكيف كان على شبكة سكاي نيوز عربية أن تلجأ لهذا النوع من الإعلام وتجعله جزءاً منها مع التركيز على الجوانب التقنية والتحريرية في مختلف الأقسام في المؤسسة. وأشار السيد بوران في تعليق له حول مسألة التنوع والدقة إلى ضرورة بناء علاقات مع مصادر أخرى موثوقة، وخاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها. 

وبناء على تقرير عالمي حديث العهد برعاية غوغل، تحدث السيد كريم صباغ، قائد قسم التواصل العالمي، وممارسات الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا في شركة بوز أند كومباني، عن جيل الألفية وعن المصطلح المنتشر مؤخراً: "جيل العرب الرقمي". 

وقد أشار السيد صباغ إلى نتائج هذا البحث، والذي يذكر أن 83 بالمائة من الجيل العربي الجديد يستخدمون الإنترنت يومياً، وأن 40 بالمائة منهم يشاهدون يومياً مقاطع الفيديو على الشبكة بهدف الترفيه، وأن 80 بالمائة من المجموع الكلي لهؤلاء قد يتخلون عن أجهزة التلفزيون لصالح الإنترنت في حال اضطروا للاختيار بينهما. 

كما أظهرت نتائج البحث أن أربعة من بين كل خمسة أشخاص من جيل العرب الرقمي لا يمارس أي نوع من النشاطات التجارية على شبكة الإنترنت ليؤكد ذلك وبشكل واضح أن التجارة على الإنترنت لم تشهد إنطلاقتها الحقيقية بعد في هذه المنطقة. 

وفي ندوة حوارية بعنوان "منحنيات التعليم"، انضم السيد ميلفين مينغ، الرئيس التنفيذي لشركة سيسيمي ورك شوب، إلى القمة عبر اتصال فضائي حي من نيويورك ليناقش مستقبل التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة، ودور الإعلام في التعليم. 

وقد أكد السيد مينغ خلال هذه الندوة الحوارية على الأهمية التي يتمتع بها برنامج شارع سمسم "إفتح يا سمسم" ودوره في تعليم الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، وتحدث عن الالتزام لجعل الأطفال "مستعدون للدخول إلى المدرسة ومستعدون لمواجهة الحياة" وذلك بمساعدة وسائل الإعلام بهدف إكمال عملية التعليم وتحقيق النمو اللازم. 

وفي سؤال عن الانتشار العالمي الذي وصل إليه برنامج شارع سمسم، واحتمالات توسعه ليشمل مختلف أنحاء العالم ومن ضمنها منطقة الشرق الأوسط، أجاب السيد روبرت نيزيفيتش، نائب رئيس شركة سيسمي ورك شوب: "نحن نتطلع قدماً نحو إطلاق نسخة جديدة من برنامج شارع سمسم في منطقة الخليج العربي قريباً. هنالك حاجة ملحة لنملؤها بالمحتوى الذي سنقدمه باللغة العربية والذي سيساعد في عدد من المسائل والتي تشمل تعليم اللغة العربية والصحة العامة والاحترام والتفاهم". 

وخلال جلسة مائدة مستديرة بعنوان "زلزال شبابي"، تحدثت سمو الأميرة ريم علي من الأردن عن التأثير الإيجابي لشبكات التواصل الاجتماعية والتي تؤدي إلى حوارات بناءة في المجتمع المدني، لكنها أكدت أن حرية التعبير ما تزال حاجة ملحة في منطقة الشرق الأوسط. وقالت سمو الأميرة أن هنالك حاجة للبحث في المحتوى الإعلامي ليساهم في بناء مجتمع أكثر انفتاحاً، وأن محو الأمية الرقمية إكتسب أهمية كبيرة توازي أهمية أنظمة التعليم الكاملة، الأمر الذي سيمنح أفراد المجتمع القدرة على الحصول على التعليم اللازم وصناعة القرارات المنطقية. 

تطور الإنترنت وتوجهات المستخدمين تتصدر نقاشات اليوم الثاني لقمة أبوظبي للإعلام 2012

شهد اليوم الثاني من قمة أبوظبي للإعلام 2012 سلسلة من الحوارات والنقاشات، حيث التقى أبرز القادة من مختلف أنحاء العالم في قطاعات الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا لتغطية العديد من المواضيع التي تضمنت الإعلان الرقمي، وتطور الإنترنت، ومفهوم العولمة والتوطين، وتغلب الإنترنت على التلفزيون. 

وتشكل القمة التي عقدت تحت عنوان "إعادة تعريف الحدود الرقمية"، حدثاً مميزاً للتعرف على التوجهات الجديدة في صناعة الإعلام وتبادل الآراء والأفكار، والتعرف على الفرص التي توفرها لجميع المعنيين. 

وتضمنت الفترة الصباحية من اليوم الثاني للقمة جلسات حوارية سلطت الضوء على التطور التقني والتوجهات المتغيرة التي طرأت على المشهد الإعلامي والفرص التي توفرها الأسواق، وذلك بحضور أبرز الشخصيات والمتخصصين في صناعة الإعلام في دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم. 

وفي العرض الافتتاحي، قدم السيد جيوف رامزي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "إيماركتر" ملخصاً لما تشهده الإنترنت والإتصالات من توجهات وتغيرات. وقال إن الشبكات الاجتماعية تشهد نمواً مطرداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر من أي مكان آخر، ويعود الفضل في ذلك، ولو بشكل جزئي، إلى الدور الهام والبارز التي تلعبه شبكات التواصل الاجتماعية خلال الربيع العربي.

وفي جلسة مائدة مستديرة تحت عنوان "الإنترنت في كل مكان (تقريباً)"، أجرى السيد عثمان سلطان، المدير التنفيذي في شركة دو والسيد ماجد إبراهيم، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركة كومسكور، حواراً دار حول مقدار التواصل ومعدل نقل البيانات في الأسواق الناشئة.

وقد ذكر السيد إبراهيم أن نفاذ الإنترنت إلى منطقة الشرق الأوسط قد وصل إلى نسبة 50 بالمائة أو أكثر، وقد ساهم ذلك في منح سكان المنطقة القوة اللازمة من خلال السماح للأفراد بالتعبير عن آرائهم وأنفسهم.

وفي جلسة نقاشية تحت عنوان "صعود الأجهزة اللوحية"، تحدث السيد جيم ووثريتش، رئيس شركة "إنترناشيونال وارنر هوم فيديو ووارنر برذرس"، عن ظهور هذه الأجهزة الجديدة والتطبيقات التي تساهم في إحداث ثورة في المحتوى والنشر. 

وقد ساهمت الأجهزة المتحركة في إدخال شركة وارنر برذرس إلى أسواق جديدة، حيث تمكنت الشركة من تقديم الترفيه للجميع في كل مكان. وحالياً فإن 30 بالمائة من عملائهم يعتمدون على الهواتف المتحركة للوصول إلى المحتوى الإعلامي الذي تقدمه بالشركة.

كما قال السيد ووثريتش: "نحن نؤيد إيصال السبل الجديدة وتوفيرها للمستخدمين من أجل الوصول إلى المحتوى الإعلامي الذي نقدمه على أفضل شاشات متوفرة سواء أكانت من التلفزيونات أو الأجهزة اللوحية أو الهواتف الذكية". 

بعد ذلك شهدت فعاليات القمة جلسة نقاش بحضور السيد بوب باكيش، الرئيس التنفيذي لشركة فياكوم إنترناشيونال ميديا نتوورك، والسيد ساي كومار، الرئيس التنفيذي لمجموعة نتوورك 18، بعنوان "دروب ثنائية المسار". وتضمنت الجلسة توضيحاً لمعنى مفهوم الجمع بين العولمة والتوطين، وذلك أن الأعمال أضحت نموذجاً يقوم على "دمج الخبرات العالمية والأنماط المختلفة مع الإنتاج المحلي".

وفي عرض بعنوان "الاقتصادات الرقمية" كشف السيد طارق المصري، المدير الإداري لشركة ميكنزي أند كومباني، عن تقرير عالمي جديد حول تأثير الإنترنت والنمو الإقتصادي وعلاقتهما بتطوير الأعمال. 

وقد بينت الأبحاث التي جرت مؤخراً أن الإمارات العربية المتحدة هي الدولة الأكثر تواصلاً في العالم فيما يتعلق بالمنازل المتصلة عبر الشبكات والهواتف.

كما جرت مناقشة بحضور السيد روبرت كينكل، الرئيس العالمي لإدارة المحتوى في يوتيوب، والسيد وورد بلات، رئيس شبكة فوكس إنترناشيونال في آسيا والباسيفيك والشرق الأوسط. ودار الحديث عن التوسع الذي تشهده مبادرة قنوات يوتيوب الأصلية التي تخرج من الولايات المتحدة الأمريكية نحو المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا. يقول السيد روبرت كينكل: "نحن نشهد تحولاً كبيراً في توجه المستهلكين. فقد ارتفعت نسبة رواد موقع يوتيوب عبر الهاتف المتحرك من 6 بالمائة لتصل إلى 25 بالمائة خلال الشهور الثمانية عشرة الأخيرة. وتعد المملكة العربية السعودية الدولة الأكثر استخداماً للهواتف المتحركة للدخول إلى موقع يوتيوب عبر الإنترنت بنسبة 50 بالمائة من جميع مستخدمي الأجهزة المحمولة باليد".

التعليقات