العراق:تلفيق تهم رسمية بالإرهاب ضد إعلاميين يكشفون الفساد

العراق:تلفيق تهم رسمية بالإرهاب ضد إعلاميين يكشفون الفساد
بغداد - دنيا الوطن-ايلاف
أكد مرصد الحريات الصحافية العراقي عن تخوفه من محاولة بعض الاجهزة الامنية العراقية تلفيق تهم لإعلاميين وصحافيين ينشطون في مجال الحريات والكشف عن قضايا الفساد من خلال الانتقادات التي يوجهونها للاداء الحكومي عبر وسائل الإعلام.

وقال إن مصدرًا أمنيًا رفيعًا في محافظة ذي قار الجنوبي قد كشف له عن قيام أحد ضباط التحقيق في المحافظة بإرغام ثلاثة معتقلين للاعتراف بانتمائهم لحزب البعث المحظور في خلية سرية يرأس اجتماعاتها الإعلامي في قناة البغدادية عماد العبادي كما قال بيان صحافي للمرصد حصلت "إيلاف" على نسخة منه.

واضاف المصدر الذي يعمل ضابطا في مكافحة إلإرهاب بمدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار إن احد ضباط تحقيق مكافحة الإرهاب قد قام بأرغام المعتقلين الثلاثة، الذين تم اعتقالهم بتهمة الانتماء لحزب البعث في وقت سابق، بعد اخضاعهم لعمليات تعذيب للاعتراف الاولي امام احد القضاة بالانتماء لخلية سرية يرأسها عماد العبادي وتلقيهم مبالغ مالية منه في اجتماعات كان يعقدها في منزله.

لكن المصدر الامني أكد ان المعتقلين انهاروا عند مثولهم أمام القاضي معترفين بفبركة الاعترافات وانهم ادلوا بها تحت تأثير التعذيب الشديد والتلقين من قبل الملازم "ع ي" ضابط تحقيق في مكافحة أرهاب الناصرية..واوضح ان "المعتقلين نفوا ان يكونوا التقوا بالعبادي وانهم لم يشاهدوه الا عبر شاشات التلفزيون في البرامج التي يقدمها".

ويؤكد الضابط، الذي طلب عدم الكشف عن إسمه، إن "الشحص الذي أعد إتهامات مفبركة ضد العبادي، كان يريد توريطه بأية قضية لعرقلة عمله، إلا إن نزاهة ومهنية القضاة وإستقلاليتهم كشفت على الفور الإعترافات المفبركة". وبعد إعتراف المعتقلين الثلاثة بفبركة اعترافاتهم تحت وطأة التعذيب، إتخذ قاضي محكمة الإرهاب قراراً بالإفراج عنهم وإحالة الضابط الى مجلس تحقيقي، تمهيداً لمحاكمته.

وفي تعليقه على القضية، قال الإعلامي عماد العبادي إن هذا "الإستهداف يأتي من العقلية الموجودة من بعض ممن ينتمون لسلطات أمنية، ما زالت ترى في الصحافة التي تتناول ملفات الخدمات والكهرباء والفساد الإداري بأنها تهديد النظام العام وبصنفونها في خانة التخريب، لا بل حتى الإرهاب". واضاف "إستمعت مراراً الى تصريحات من بعض المسؤولين في مواقع مهمة من الدولة تتهم برنامجي الرمضاني "سحور سياسي" بأنه تهديد للنظام في البلد".

ودان مرصد الحريات الصحافية هذه الإتهامات المفبركة ضد العبادي محذرا من تحولها الى توجه قد يطال بعض الصحافيين المعروفين بانتقاداتهم لاداء الحكومات المركزية والمحلية. ودعا مجلس القضاء الأعلى الى التحقق من الإتهامات المفبركة التي يعدها بعض الضباط ومحاسبتهم وفقاً للقوانين العراقية السارية.

ومن جهتها ابلغت مصادر إعلامية عراقية "ايلاف" ان الضابط المتورط بهذه الفضيحة هو النقيب "علي يوسف" وينتمي الى احد الاحزاب السياسية النافذة حيث احاله قاضي محكمة الإرهاب الى مجلس تحقيقي تمهيدا لمحاكمته بتهمتين هما : تلقين المحتجزين اورغامهم على "اعترافات" مزورة وتعذيبهم. يشار إلى أنّ العبادي سبق وان تعرض العام الماضي الى محاولة اغتيال نجا منها باعجوبة وعاد ليمارس عمله في قناة البغدادية. 

التعليقات