مقتل أربعة من رجال الأمن في هجوم مسلح بمدينة سوسة شرقي ليبيا

سوسة  - دنيا الوطن
قتل أربعة من رجال الأمن الليبيين بمدينة سوسة الساحلية بالجبل الأخضر (260 كلم شرق بنغازي) في هجوم مسلح اتهم إسلاميون متشددون بتنفيذه. وقالت مصادر أمنية وطبية لوكالة أنباء ((شينخوا)) اليوم (الخميس) إن مجهولين هاجموا أربعة من أفراد إدارة عمليات الشرطة (الدعم المركزي سابقا) فجر الأربعاء أثناء قيامهم بحراسة البوابة الغربية لمدينة سوسة وأطلقوا عليهم النار ولاذوا بالفرار.

وأوضح المقدم ناصر زايد بشرطة الجبل الأخضر أن ثلاثة من أفراد الأمن قتلوا على الفور بينما توفي الرابع اليوم متأثرا بجروحه.

وندد زايد باستهداف رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم، قائلا "إن الشهداء مجرد أفراد أمن مكلفين بحراسة نقطة التفتيش".

فيما أفاد مصدر طبي بأن القتلى أصيبوا بأعيرة نارية في منطقتي الرأس والصدر ما أدى الى وفاتهم.

واتهم مسؤول محلي بمدينة سوسة ، رفض الإفصاح عن اسمه ، إسلاميين متشددين قدموا من مدينة "درنة" التي تبعد عن سوسة 50 كلم في اتجاه الشرق بتنفيذ الهجوم.

وداهمت قوات الأمن منزلا بمنطقة "الدبيبة" بضواحي درنة وعثرت فيه على العديد من قطع الأسلحة يرجح أنها نفسها التي استخدمت في الهجوم .

ووفقا لمراسل وكالة أنباء ((شينخوا)) ، فان أجواء من الاحتقان تسود مدينة سوسة.

وخلال الأيام ، تعرضت مقار أمنية ليبية وإحدى دوريات القوى الوطنية المتحركة برئاسة أركان الجيش بمدينة بنغازي شرقي ليبيا لهجمات متفرقة وسجلت جميعها ضد مجهولين.

وشهدت بنغازي في الشهر الماضي تظاهرة شعبية للتنديد بالكتائب المسلحة للثوار، التي تعمل خارج سيادة الأجهزة الأمنية للدولة وذلك في أعقاب هجوم على مقر القنصلية الأمريكية احتجاجا على فيلم مسيء للرسول محمد.

ووجهت اتهامات لكتيبة (أنصار الشريعة) السلفية الجهادية بالتخطيط مسبقا للمشاركة في الهجوم على القنصلية.

وهاجم مئات المتظاهرين في بنغازي ثكنات عدد من الكتائب، واندلعت اشتباكات أوقعت 17 قتيلا وقرابة 70 جريحا.

واتهمت سرايا رأف الله السحاتي ومليشيا أنصار الشريعة المنحلة المحسوبتان على التيار الإسلامي المتشدد بعض رجال الأمن الوطني والجيش بتدبير الهجوم عليهما من قبل المتظاهرين الرافضين لمظاهر التسلح في المدينة.

علماً بأن المنطقة الغربية في بني وليد تشهد قتالاً ضارياً بين موالين للقذافي وبعض العصابات المسلحة في مصراته .. كما ان مدينة سبها في وضع مشابه لبني وليد .

ويري المراقبون ان ما يجري في ليبيا هو إرهاصات لبداية حرب أهلية جديدة ولكن في هذه المرة في غياب حلف الناتو .




التعليقات