عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الشيخ محمد الموعد: هل كل ما يحصل من اعتداءات على امتنا يكون تحت عنوان حرية التعبير والديمقراطية

الشيخ محمد الموعد: هل كل ما يحصل من اعتداءات على امتنا يكون تحت عنوان حرية التعبير والديمقراطية
الرياض - دنيا الوطن

أكد فضيلة الشيخ محمد موعد مسؤول العلاقات العامة والاعلام في مجلس علماء فلسطين في كلمته التي القاها في المؤتمر الحواري تحت عنوان مفهوم حرية التعبير في الاديان بحضورالعميد مصطفى حمدان وعدد من العلماء ورجال الدين المسيحيين وثلة من المفكرين والمثقفين، جاء فيها ان الاسلام الحنيف قدم نموذجا راقيا في حرية التعبير والاعتقاد والعلاقة مع الآخرين وذلك من خلال الحوار والتفاهم والاقناع، وهذا ما فعله النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع المشركين من اهل مكة، وهذا الصحابي الجليل عبدالله بن ام مكتوم عندما حضر اثناء حواره معهم ليسأله عن بعض الاحكام الشرعية فضل النبي عليه السلام الاستمرار بالحوار مع المشركين لاقناعهم بالاسلام على اجابته لاهمية الحوار، وكذلك حواره مع الوفود الزائرة لمكة والتي اثمرت بدخول الاوس والخزرج من اهل المدينة المنورة في الاسلام وابرامه الوثيقة التاريخية بين الانصار واليهود في المدينة والتي نكث بها اليهود لانهم يريدون استئصال الاسلام من جذوره والقضاء عليه نهائيا وهذا ديدنهم الى يوم القيامة لكن النصر كان حليف المسلمين، وما فعله النبي عليه السلام مع المسيئين له لدليل قاطع على رقي الاسلام فتسامحه مع اليهودي وغيره من الذين كانوا يؤذونه في مكة،وموافقته على صلح الحديبية وكتابة الشروط والعبارات القاسية التي وردت فيه و كان بعده الفتح المبين، وكذلك كلامه مع اهل مكة بعد الفتح اذهبوا فأنتم الطلقاء كل ذلك يبرهن ويدل على اخلاق الرسول عليه السلام وعلى اعلى درجات التسامح والعفوعند المقدرة وان الاسلام جاء رحمة للعالمين وهذا كلامه عليه السلام واضحا (انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق) وقوله عليه السلام (ليس المؤمن باللعان ولا الطعان ولا الفاحش البذيئ) وقوله صلى الله عليه وسلم (ادفع بالتي هي احسن) و(أن تعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك وتحلم على من جهل عليك) وهو الذي اوصى حتى اثناء الحروب قائلا عليه السلام (لا تقتلوا ناسكا ولا كبيرا ولا صغيرا ولا امرأة ولاتقطعوا شجرا ولا تحرقوا زرعا ولا تهدموا بيتا ولا معبدا) و(ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء)، وهذه الوثيقة العمرية مع القساوسة التي ابرمها الخليفة عمر رضي الله عنه في القدس لدليل على احترام الاديان السماوية وحرية العبادة، ورفضه رضي الله عنه الصلاة في كنيسة القيامة حتى لا تكون سنة من بعده لدليل على محافظته على خصوصيات الاخرين، وطلبه من المشتكي ان يضرب ابن عمرو بن العاص بعبارة اضرب ابن الاكرمين و(يا عمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا) وقوله (لا خير فيكم ان لم تقولوها ولا خير فينا ان لم نسمعها) وقوله (اصابت المرأة واخطأ عمر) اليس هذا كله يدل على تحضر المجتمع الاسلامي و حرية التعبير، لذلك نقول ان مفهوم حرية التعبير لا تكون بالكلام والافعال والشعارات المسيئة للاديان والمقدسات والقيم والاخلاق بل يعتبر ذلك اعتداء لا يجوز السكوت عنه خاصة ان هذه الاساءات تعدت ذلك من شتائم الى افعال واساليب متنوعة بشتى الوسائل الاعلامية التي تخدش مشاعر الناس من خلال البرامج الفاضحة والمسيئة، فمثلا هل يجوز ان نعتبر الاعلام بكل انواعه والاعلان الماجن والفاسق حرية تعبير! ومن المسؤول عن تصويب هذا الامر؟ وماذا نقول عن الاعتداءات المتكررة على المقدسات والاديان والكتب السماوية ومقام الانبياء والكعبة المشرفة والمسجد الاقصى والمقامات والمساجد ودور العبادة والقرآن الكريم، اليس ما فعله سلمان رشدي والقس الامريكي وغيرهم نموذجا على وقاحتهم في التعبير المسيئ للوصول الى مبتغاهم الفتنة بين الاديان والطوائف والمذاهب ليس لمجر الشتيمة فقط

و"لكن العتب على التواطؤ الدولي ومجلس الامن في عدم اصدار القوانين التي تحاسب وتجرم هؤلاء المعتدين على الاديان والمقدسات على غرار معاقبة من يعتدي على اليهودية والسامية والا فاننا نطالب بالغاء قانون معاقبة من يعتدي على السامية لحين اصدار قانون يعاقب كل من يعتدي على الاسلام والمسيحية ومقدساتهم ونعتبرهذا تشجيعا للصهيونية المتآمرة للتمادي في الاساءات على مقدساتنا والتي نحملها كامل المسؤولية وراء ذلك، علما ان هذه الصهيونية المدعومة ماديا ومعنويا من الغرب وامريكا من خلال الدفاع عنها بكل الوسائل و بحق نقض الفيتو،هي المسؤولة عن فبركة الاساءات وكل هذا الفساد المستشري في العالم، وهنا نريد ان نسأل لماذا سكت العالم على جرائم هذا العدو الصهيوني في احتلال فلسطين وطرد اهلها منها واجزاء من الاراضي العربية والمجازرالمتعددة التي ارتكبها بحق شعبنا من دير ياسين والطنطورة والحولة وسيناء الى صبرا وشاتيلا وجنين والحبل على الجرار في اطماعه التوسعية والاجرامية وكذلك تدمير الاف المساجد والمقامات والمقابر والكنائس وتحويل بعضها الى اماكن للفجور والرذيلة وبعضها الاخر الى زريبة للبهائم وما يدور في المسجد الاقصى من تهويد وطرد السكان العرب والحفريات المستمرة التي تشكل خطر عليه ومحاولة بناء الهيكل المزعوم مكانه الى بناء المستعمرات وحائط الفصل العنصري والاف المعتقلين هل هذا كله يفعل تحت عنوان حرية التعبير والديمقراطية؟ اين مجلس الامن وهيئة الامم والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وكل المنظمات والهيئات والمؤسسات الدينية والانسانية، نعم نحن نحمل كامل المسؤولية لما يحصل من فتن مذهبية وطائفية وتفتيت وتقسيم للمنطقة وجرائم وفساد وافساد ومؤامرات واساءات بحق الشعوب والاديان والانبياء والمقدسات الى هذا العدو الصهيوني الذي يريد ابعاد الانظار عن جرائمه المستمرة في القدس وفلسطين، لذلك على الشعوب العربية والاسلامية ان تنتبه لمؤامراته في ابعاد قضية فلسطين وان تجعل البوصلة نحو تحريرها من خلال الجهاد والمقاومة لازالة براثن هذا العدو الصهيوني المحتل الغاشم والجاثم على ارضنا".ِ


التعليقات