حركة وفاء تعلن رفضها لدعوة تلقتها بهيكل موازٍ للمجلس الوطني التأسيسي الشرعي

القاهرة - دنيا الوطن
 تابع الملاحظون كيف أنّ عديد التيّارات والقوى التي خابت في اختبار الشرعية الديمقراطية يوم 23 أكتوبر 2011، وإنْ صرحت بصحة نتائج الانتخابات ونزاهتها فإنّها وباللجوء إلى عدة وسائل ضغط وتوظيف لعدة أحداث احتجاج أو تحركات مطلبيّة - مستعينة في ذلك بأدوات إعلامية معروفة بتورطها مع النظام البائد – لطرح الاستعاضة عن الشرعية الديمقراطية بالشرعية الوفاقية، ساعية من خلالها الى استعادة دور يفوق حجمها الحقيقي مثلما كشفته نتائج انتخابات 23 أكتوبر 2011.

 وفي ظلّ ما أبدته حكومة الترويكا من ضعف في الأداء السياسي بعدم طرح المهام السياسية المتصلة باستكمال أهداف الثورة ، عادت فُلول النظام السابق بعد لملمة صفوفها لتطرح أنّ الشرعية الديمقراطية تنتهي بمرور أجل السنة على انتخاب المجلس الوطني التأسيسي وأنّ حالةً من انعدام الشرعية ستولد بِمجرد حلول ذلك الأجل بما يقتضي البحث (حسب ادّعائها) عن شرعية وفاقية بديلة تنقذ البلاد من أزمة خطيرة.

وفي هذا السياق تقدّم الحزب الجمهوري والمسار التقدمي بِمبادرة قصد بعث إطار جديد للحوار حول القضايا الأساسية المتصلة باستكمال صياغة الدستور وشكل النظام الذي سيكرسه، إضافة إلى إعادة تنظيم الهيئة العليا للانتخابات والتنظيم المؤقت للقضاء وغيرها من الاشكالات، وقد ضمّ هذا الاطار إضافة إلى الأحزاب الممثلة بالمجلس الوطني التأسيسي ما يسمى بحركة نداء تونس والاتحاد العام التونسي للشغل. 

وقد تلقت حركة وفـاء دعوة في الغرض بتاريخ 5 سبتمبر 2012 كنّا أعلنّا في الحال رفضنا القطعي للمشاركة فيها، ذلك أننا لا نرى أيّ إطار شرعي للحوار الوطني غير المجلس الوطني التأسيسي ولا نرى أي حق لبقايا النظام السابق الذين قامت ثورة الشعب ضدهم أن يشاركوا في بعث ملامح تونس الثورة.

 ويبدو أن هذا المسعى متواصل إلى الآن ، فقد تلقت حركة وفـاء مؤخرا الدعوة من طرف حركة النهضة للانضمام إلى هيكل موازٍ للمجلس الوطني التأسيسي يقع الاعداد لبعثه حاليا وإن تم استثناء حركة نداء تونس من المشاركة فيه.

ولتوضيح موقف حركة وفـاء إلى الرأي العام من هذه المبادرة، نلاحظ ما يلي:

1.    أنّ هذه المبادرة تحاول التصدي لمعالجة أوضاع ما بعد الانتخابات بأدوات النظام السابق وذلك عبر خلق هياكل موازية للهيكل الشرعي والرسمي، واستعاضة الارادة الشعبية بالأهواء الحزبية والفئوية.

2.    أنّ اللجوء إلى أساليب الترهيب و الترغيب هي السياسة القديمة التي تحاول فرض إرادتها عوضا عن الآليات الديمقراطية.

3.    أنّ فرض سُلّم أولويات ذات طبيعة قانونية - سياسية تنشغل بها النخبة على حساب ما تطرحه أجندة الثورة وما يحقق أهدافها بفتح ملف المحاسبة وتفكيك منظومة الاستبداد والفساد.

 

ولذلك:

فإنّ حركة وفـاء تذكّر بأنّه ولأول مرة بعد مرور ما يقارب الستة عقود عما يسمى بالاستقلال، تمكّن الشعب من اختيار ممثليه بصورة ديمقراطية ومباشرة.

ولذا لا يمكن أن تصبح نتائجها وما أفرزته من هيكل شرعي وسلطة أصلية موضوع تشكيك في دوره.

  وحركة وفـاء تبعا لذلك لا يمكن البتة أن تقبل ببدائل موازية تحت أي عنوان يمكن أن يخدم أجندات حزبية بعينها، وهو ما يمكن أن يوفر الغطاء لتمرير أجندات دولية تُعِيد الوصاية بديلاً عن الإرادة الحرة للشعب التونسي. 

 

 عن الهيئة التأسيسيّة لحركة وفاء 

 رئيس الحركة 

 الأستاذ عبد الرؤوف العيادي 

التعليقات