ائتلاف احرار المحافظات السورية ينطلق من المنفى ويلتزم بأسقاد النظام السوري

غزة - دنيا الوطن

تم الإعلان مبدئياً عن ائتلاف أحرار المحافظات السورية من خلال الملتقى الموسع الذي أقيم في مدينة الرياض بتاريخ 29 / 9 / 2012 م ضم عدداً من الناشطين والداعمين المغتربين من كل المحافظات السورية ، وعدد من ممثلي الهيئات والمنظمات والروابط .
افتتح الملتقى بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها الأستاذ مصعب عبارة ، ثم النشيد الوطني السوري ، تلا ذلك كلمة الافتتاح ألقاها مسؤول اللجنة الإعلامية المؤقتة للائتلاف الأستاذ محمود الكسر شكر الحضور ثم اللجنة المنظمة للملتقى مرحباً بالجميع موضحاً أن ائتلاف أحرار المحافظات السورية هو مشروع وطني إنساني رائد ، ورديف لثورة الحرية والكرامة ، وهو مبادرة من أحرار الوطن للدعوة لتوحيد جهود أبناء المحافظات السورية في دعمها لأهلنا في الداخل في كل احتياجاتهم ، وأكد الكسر في كلمته مخاطباً الحضور قائلاً : (اجتمعنا هنا لنعلن لكم عن مشروع
وطني نثبت من خلاله للعالم أجمع أن أحرار سورية في المغترب لن يتخلوا عن أهلهم الصابرين المنكوبين في كل المحافظات السورية على امتداد رقعة الوطن ، بل كانوا وما زالوا عوناً لهم وسنداً في دعمهم ومؤازرتهم للاستمرار في ثورتهم.. وأن وجودكم هنا اليوم هو تكريم لشهداء سورية الأبرار، ووفاء منكم لشعب سورية الصامد في كل المدن والقرى ، وتعبير عن عودة روح الإنسان السوري وانبثاق الثقة التي خنقها النظام المدمر بين أطياف الشعب السوري الواحد ، وما هذا الاجتماع إلا دليل على استعادتنا لثقتنا ولحياتنا وروحنا وإنسانيتنا وخطوة جادة على طريق التعاون
والتآزر لتحقيق النصر المنشود بعون الله تعالى من أجل وطن حر عادل تتحقق فيه حريتنا وكرامتنا ).
ثم ألقى الدكتور وليد كرداس عضو اللجنة التنظيمية للائتلاف كلمة تحدث فيها عن فكرة تأسيس الائتلاف والحاجة إليه وما يميزه عن غيره من التجمعات والروابط ، وبعدها تلا المهندس تيسير النجار أمين سر الائتلاف المؤقت ميثاق الائتلاف مبيناً أهدافه ومعرفاً بأنه مكون وطني يجمع الناشطين المتواصلين مع الداخل والداعمين له والمعبرين عن رؤيته وهم تجمعات وروابط بكل محافظة من المحافظات السورية، ، وذلك من منطلق الإيمان بالحرية والعدالة في وطن ديمقراطي يعمل على المسـاواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ، بمـختلف أديانهم وطوائفهم ومذاهبهم ،
وأنه نواة عمل وطني معبر عن أهداف الثورة ورؤية الثوار في إسقاط النظام بكل رموزه ، والعمل على توحيد الجهود الوطنية لبناء دولة مدنية ديمقراطية عادلة موحدة بحدودها وشعبها من خلال تعزيز مبدأ الولاء التام للدولة السورية أرضاً وشعباً ، والتلاحم بين كل أفراد الشعب وأطيافه على أساس المواطنة بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس.
كما كان للجالية السورية في دول الخليج حضور مميز وفاعل من خلال مشاركة رئيسها التنفيذي المهندس جميل داغستاني بكلمةٍ شَكر فيها أعضاء اللجنة التأسيسية للائتلاف وحرصهم على دعوة المحافظات السورية لترسيخ روح التعاون وبناء العلاقات الايجابية فيما بينها ، كما وجه شكر الجالية السورية بشكل خاص إلى المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً لمواقفهم المشرفة في دعم الشعب السوري ، ودعا في كلمته جميع الروابط والتجمعات لتوجيه جهودهم نحو الائتلاف وبناء العلاقات المثمرة التي تخدم أبناء سورية في الداخل للاستمرار في ثورته .
بعد ذلك ألقى الدكتور نادر قلعجي من محافظة حلب كلمة تحدث فيها عن تأسيس جمعية أسر شهداء سورية مؤكداً على الواجب الإنساني والوطني في رعايتهم ومتابعة شؤونهم ، موضحاً أن الجمعية ستعمل جنباً إلى جنب مع الائتلاف وهي جزء منه ، كما ألقى الدكتور أحمد أبو هلال كلمة جمعية آذار الألمانية السورية ، وشارك الدكتور مهرب محمد الجربا في كلمة تحدث فيها عن تأسيس رابطة الصيادلة المغتربين وتعاونها الكامل مع الائتلاف .
وكان للمجلس الوطني الكردي حضور ومشاركة فقد ألقى كلمة المجلس الأستاذ رياض العمر أكد من خلالها على ضرورة الوحدة الوطنية بين جميع أطياف الشعب السوري الواحد ...
ثم استمع الحضور إلى كلمات المحافظات السورية فشارك فيها عن دمشق الأستاذ عبدالرحمن سلطان ، وعن درعا المهندس بديع أبو حلاوة ، وعن حمص الأستاذ حسام النجار ، وعن دير الزور المهندس محمد المحمد ، وجاءت مشاركة الرقة بقصيدة شعرية ألقاها الشاعر الأستاذ عبدالكافي الخلف .
كما ألقى عضو اللجنة التنظيمية للائتلاف المهندس زياد أبو حمدان كلمة محافظة السويداء حيَّا فيها الحضور جميعاً وافتتح كلمته قائلاً : ( أحمل أليكم تحية من السيدة منتهى الأطرش واللواء الطيار المنشق فرج المقت ومن أهالي محافظة السويداء ، ورسالة تضامن من نقابة المحامين ونقابة المهندسين في السويداء ، وتحية من وجهاء ومشايخ الجبل الأحرار ، ورسالة تضامن من الأستاذ وليد جنبلاط مع أي تكتل يدعم الثورة السورية ) ، كما نقل إلى الحضور رسالة من عشرات الآلاف من النازحين إلى السويداء قائلاً : قدموا إلينا كراماً و سكنوا في قلوبنا وبيوتنا كرماء
أعزاء ، ودعا أبو حمدان في كلمته الجميع إلى وحدة الكلمة والموقف والتوجه ، وأكد على الحضور الكريم دعوة اللجنة التحضيرية للائتلاف للمشاركة في المؤتمر التأسيسي العام الذي سيعقد قريباً في القاهرة موضحاً أن المؤتمر هو جهد وتمويل ذاتي من الأعضاء المشاركين .
كما شارك بكلمة دير الزور المهندس محمد المحمد، وكلمة تنسيقية شباب الثورة في الحسكة ألقاها الأستاذ أحمد أمين .. وكان لثوار الداخل مشاركة مميزة في الملتقى من خلال السكايب فقد شارك النقيب عمار الواوي من داخل سورية بكلمة موجزة شكر فيها المغتربين في دعمهم للثورة السورية .. وكذلك من مدينة حلب شارك الناطق الإعلامي باسم المجلس الثوري لحلب وريفها ولواء التوحيد الإعلامي أبو فراس الحلبي بكلمة عبر السكايب تحدث فيها عن الوضع الميداني والإغاثي في حلب وريفها ، وحيا فيها الحضور وشكرهم على جهود أبناء سورية في الخارج في مساندتهم ودعمهم للثورة
السورية عامة حتى تحقيق أهدافها في الحرية والكرامة للشعب السوري .
ومن الملاحظ في هذا الملتقى تفاعل أبناء المحافظات السورية من خلال حضورهم ومشاركاتهم ومداخلاتهم الهادفة حيث تجاوز عدد الحضور المائة والعشرين شخصاً ، من بينهم شخصيات وطنية بارزة أمثال المهندس بشير العظم والشيخ مثقال الجربا وآخرين من وجهاء وأبناء المحافظات السورية .
ثم اختتم الملتقى بمجموعة من المداخلات من الحضور الكرام والتعارف فيما بينهم بهدف التواصل بين أبناء المحافظات السورية.. وبذلك يكون الملتقى قد جمع بين أمرين مهمين هما : أنه أظهر مدى تقبل أبناء المحافظات لفكرة الائتلاف بينهم ومدى الحاجة إليه ، والأمر الآخر أن الائتلاف نجح في تقديم نفسه مكون وطني محوري على الساحة الثورية من خلال تواجد قيادات وممثلي عدد جيد من المنظمات السورية المهمة..
وتم التأكيد من خلال الملتقى على الآتي :
1ـ ضرورة تقديم القوائم النهائية للجان المحافظات السورية التي ستشارك في المؤتمر التأسيسي العام في القاهرة بحيث يكون العدد ما بين 11 ـ 20 من كل محافظة.
2ـ تحديد عدد أعضاء الأمانة العامة للائتلاف بحيث يكون عدد ( 3 ) من كل محافظة ، باستثناء محافظة دمشق وريفها يكون العدد (6 ) ، وكذلك محافظة حلب وريفها يكون العدد (5 )
3ـ تحديد عدد أعضاء المكتب التنفيذي عن كل محافظة واحد ، وعن ريف دمشق (2) وكذلك حلب وريفها (2) .
واختتم الملتقى التحضيري لائتلاف أحرار المحافظات السورية بالاتفاق على ضرورة عقد المؤتمر التأسيسي العام ليتم من خلاله تشكيل هيكله التنظيمي وانتخاب، واستكمال الخطة الإستراتيجية ، ولجانه الدائمة وبرامجه المتكاملة ، والشروع في العمل لتحقيق أهداف الائتلاف .

التعليقات