هل زار مرسي تركيا بصفته رئيس دولة ام رئيس حزب ..سقطة "مرسى" فى تركيا تؤكد ان مشروع الإخوان فوق كل اعتبار

هل زار مرسي تركيا بصفته رئيس دولة ام رئيس حزب ..سقطة "مرسى"  فى تركيا تؤكد ان مشروع الإخوان فوق كل اعتبار
غزة - دنيا الوطن
كشف المؤتمر العام السنوى لحزب "العدالة والتنمية" التركى عن حقائق، لعل أهمها أن جماعة الإخوان المسلمين تعلى مصالحها الخاصة والأيدلوجية فوق كل اعتبار، بما فى ذلك الاعتبارات القومية والوطنية.

فقد حرص الحزب الحاكم فى تركيا على دعوة قادة وممثلى أفرع جماعة الإخوان المسلمين فى العديد من الدول، وكان أبرز الحاضرين فى المؤتمر الرئيس المصرى "محمد مرسى" الذى شارك فى المؤتمر وكأنه رئيس لحزب "الحرية والعدالة" فى مصر وليس رئيسا للجمهورية، فمن المفترض أنه عندما يزور "مرسى" تركيا ويركب طائرة الرئاسة ويتم استقباله على أنه رئيس لجمهورية مصر العربية، يتصرف على هذا الأساس، وليس على أساس أنه ممثل لجماعة الاخوان المسلمين الذى ينتمى لها الحزب الحاكم فى تركيا.

رئيس دولة أم رئيس حزب

فقد شارك "مرسى" فى فعاليات المؤتمر وألقى كلمة، وهو بهذا التصرف جعل زيارته لتركيا، زيارة خاصة لهذا الحزب وليس لدولة تركيا التى تضم العديد من الاحزاب والفعاليات، وتصرف وكأنه ممثل لحزب الحرية والعدالة فى مصر، فمرسى رئيس الجمهورية عندما يزور تركيا، يجب أن تتركز لقاءاته مع رئيس جمهورية تركيا وليس مع رئيس وزرائها "رجب طيب أردوجان" الذى يرأس حزب العدالة والتنمية الحاكم.

الغنوشى

والسؤال هل يصح شكلا لرئيس جمهورية أن يشارك فى فعاليات حزب فى دولة أخرى؟ وهل إذا عقد حزب الشعب الجمهورى المعارض فى تركيا مؤتمره السنوى سيشارك "مرسى"؟!! ... الحقيقة أنه حتى الدول التى يسيطر فيها الاخوان المسلمون على الحكم مثل تونس لم تشارك فى مؤتمر الحزب الإخوانى التركى على مستوى رئيس الدولة، حيث شارك "راشد الغنوشى" زعيم حزب النهضة التونسى الإخوانى وهذا حقه كرئيس حزب، كما شارك "خالد مشعل "رئيس الجناح السياسى لحركة "حماس" الإخوانية الفلسطينية، وحتى أمير قطر الذى تم دعوته باعتباره حامى حمى الإخوان فى العالم والممول الأكبر لتحركاتهم، لم يحضر ولم يكن هناك من رؤساء الدول الاخوانية الاسلامية سوى "مرسى" الذى يتصرف باعتباره رئيس حزب الإخوان فى مصر.

تركيا ليست قدوة نموذجية

وإذا كان "مرسى" يرى هو وحزبه فى النموذج التركى القدوة والمثل الاعلى، فعليه أن يتصرف باعتباره رئيس دولة تمثل اطيافا مختلفة، وليس كرئيس حزب ينتمى لنفس التيار الذى ينتمى له الحزب التركى، كما أن هناك العديد من السقطات والإخفاقات لهذا الحزب التركى الذى باع تركيا لأمريكا والغرب، وأصبح المشرف على تنفيذ الأجندة الغربية فى المنطقة، وأدخل تركيا فى عداءات مع كل دول  الجوار بما فى ذلك إيران وقبرص واليونان وسوريا والعراق، كما انه ينتهك حقوق الانسان والحريات فى تعامله مع القضية الكردية ويسعى لتدمير سوريا من اجل عيون إسرائيل وأمريكا ومن أجل المشروع العالمى للإخوان المسلمين، وكأنه يرغب فى عودة الامبراطورية العثمانية مرة اخرى.

التعليقات