تحسين الاداء يعوض الانخفاض في الارباح
غزة - دنيا الوطن
كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (الاياتا) عن التوقعات العالمية للنقل الجوي للعام 2012، والتي اظهرت فيها زيادة عن التوقعات الماضية. حيث سيعوض تحسن اداء شركات الطيران الانخفاض في ارباحها من 8.4 مليار دولار التي حققتها العام 2011. ومن المتوقع أن تجني 4.1 مليار دولار في العام 2012 ( بزيادة قدرها1.1 مليار دولار عن 3.0 المتوقع في شهر يونيو)، ولكن المراجعة ما زالت ستشهد انخفاض هامش صافي الارباح من 1.4% التي تحققت في العام 2011 الى 0.6% (بزيادة 0.5 عن التوقعات السابقة). ويتوقع الاتحاد بعد نظرية مبدئية الى ان العام 2013 سيشهد ارتفاع في الارباح العالمية بشكل طفيف الى 17.5 مليار دولار، وإن كان هذا هامش ربح 1.1% فقط.
وقال توني تايلر، المدير العام والرئيس التنفيذي للاياتا: "ما زالت ازمة الديون السيادة الاوروبية تلقي بظلالها وما زالت الصين تستمر في تعديل نموها في حين ان تأثير الكمي في اليابان والولايات المتحدة سيأخذ وقته في تحقيق النمو. وعلى الرغم من بعض هذه المخاطر قد تراجعت قليلا خلال الاشهر القليلة الماضية الى انها لا تزال تلقي بظلالها على الثقة في الاعمال. ويرجع تحسن التوقعات الى تحسن اداء شركات الطيران في بيئة صعبة."
وظهر تحسن اداء شركات الطيران جليا في نتائج الربع الثاني والذي اظهر ارباح تشغيلية قريبة الى تلك في العام السابق بعد ربع اول صعب، وتظهر النتائج ان الاندماج قد ادى الى نتائج إيجابية. وكان استخدام الاصول في قطاع المسافرين عالي عبر العديد من الاسواق، وتكون عوامل تحميل الركاب قد انخفضت عند هذه المرحلة في مواجهة تباطؤ الطلب وزيادة عمليات تسليم الطائرات، اما في المرحلة الحالية فقد حافظت شركات الطيران على ارتفاع عوامل التحميل واستخدام الطائرات مما سمح في تحسين العائدات وانتشار التكاليف الثابتة على نطاق واسع. لكن استخدام الاصول قد انخفض في اسواق نقل البضائع الضعيفة مما اثر على شركات طيران الاسيوية والمحيط الهادئ بالتحديد حيث يشكل هذا المجال النسبة الاكبر من اجمالي العائدات.
وقال تايلور: "لم يكن واردا حتى منذ ستة سنوات توليد اي ارباح عندما يكون سعر برميل النفط (برنت) 110 دولار امريكي، ولكن قطاع الطيران قد اعاد تشكيل نفسه من اجل التعامل وذلك من خلال الاستثمار في اساطيل جديدة واتباع اجراءات اكثر فعالية والتعامل بشكل حذر مع ادارة القدرة الاستيعابية والاندماج بحرص تام. وعلى الرغم من هذه الجهود ما زالت ارباح قطاع النقل الجوي متوازنة مع هوامش ربح لا تغطي رأس المال."
وأضاف تايلور: "يلعب قطاع النقل الجوي دورا هاما في ظل معاناة الاقتصاد العالمي. ان النمو هو الطريق الوحيد للتقدم، وإن قطاع نقل جوي صحي يمكن ان يعزز ربط الاقتصاد الراكدة المتقدمة مع الاسواق الناشطة وسيحفز النمو في الطرفين. ولذلك فانه من المهم للحكومات ان تضمن ان تكون قدرات قطاع النقل الجوي محفزة للنمو لا مقيدة له. ولكن مع الاسف فإنه في الكثير من انحاء العالم يعتبر هذا تحديا صعبا بسبب الضرائب العالية والتشريعات المرهقة وعدم كفاية البنية التحتية. كل هذا اثر في نمو القطاع على حساب الاقتصاد العالمي."
ويوفر قطاع النقل الجوي 75 مليون وظيفة عالميا، ويشكل 2.2 تريليون دولار من النشاطات الاقتصادية.
توقعات 2012
الناتج المحلي الاجمالي: بقيت توقعات الناتج المحلي الاجمالي ثابتة عند نمو 2.1% للعام 2012.
اسعار الوقود: كانت اسعر الوقود متقلبة خلال الاشهر الثلاثة الماضية. حيث انخفض سعر برميل النفط (برنت) الى 90 دولار للبرميل في شهر يونيو ثم عاود الارتفاع الى سعر 115 دولار امريكي للبرميل اواخر شهر أغسطس، وبالتالي فإن الوقعات بقيت عند سعر البرميل 110 دولار لهذا العام. ولكن اسعار وقود الطائرات قد ازدادت بسعر 1.20 دولار للبرميل الواحد (خلال توقعات شهر يونيو) ليصل السعر الى 127.70 دولار امريكي الامر الذي سيضيف بليون دولار اضافية الى فاتورة الوقود للقطاع بتكلفة متوقعة تصل الى 208 مليار دولار للعام.
الركاب: لقد كان اداء سوق الركاب جيدا في مواجهة ضعف الثقة التجارية في الاقتصادات الغربية. ومن المتوقع نمو الطلب بنسبة 5.3% على مدار العام 2012، وهو تحسن بنسبة 0.5 عن ما كان متوقعا في شهر يونيو. وازداد طلب الركاب خلال اول ثمانية اشهر من العام 2012 بمعدل 1.4 فوق الاستطاعة. وقد ادت ظروف العرض والطلب هذه الى عوامل تحميل قوية عند المتوسط 79.3% من شهر يناير الى شهر أغسطس 2012 الامر الذي سيؤدي نمو في العائدات ولاتي يتوقع ان تكون بمعدل 2.5% (اكبر بنسبة مؤية واحدة عن المتوقع في شهر يونيو).
الشحن: أنخفض الطلب على الشحن الى مستويات سلبية عن مستويات التوسع 0.3% المتوقعة في شهر يونيو، ومن المتوقع ان ينهي قطاع الشحن الجوي العام بنسبة 0.4% اقل عن مستويات العام 2011. ونمت القدرة الاستيعابية للشحن بمعدل 3.0 نقطة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام عن عن الطلب، واصبح من الصعب الوصول الى القدرة الاستيعابية للشحن وذلك لان نصف بضائع الشحن الجوي اصبحت تنقل طائرات المسافرين. وفد ادت بيئة العرض والطلب الضعيفة الى نظرة تشاؤمية الى عائدات الشحن والتي من المتوقع ان تصل الى متوسط 2.0% تحت مستويات العام 2011 (التوقعات السابقة كانت للنمو الثابت).
التوقعات الاقليمية
تختلف توقعات عام 2012 بشكل واسع بين الاقاليم.
أوروبا: من المتوقع ان تعلن شركات الطيران الاوروبية عن اكير نسبة خسائر عن اي اقليم عند 1.2 مليار دولار امريكي (بنسبة 0.1 اقل من التوقعات السابقة). في حين اتخذت الحكومات والبنك المركزي الاوروبي اجراءات لزيادة الثقة في اليورو الا انها كانت محفوفة بفعل الصعوبات السياسية. وشهدت شركات الطيران الاوروبية مستويات نمو متوسطة ولكن يمكن التماس الظروف التجارية الصعبة في اسواق السفر الممتازة. ففي شهر يونيو كان سوق شمال الاطلسي اقل عند معدل 2.4 عن مستويات العام السابق وانخفض السفر الممتاز بمعدل 3.5% في اوروبا. إضافة الى ذلك تعاني المنطقة من الضرائب العالية وعدم كفاءة البنية التحتية لإدارة الحركة الجوية وبيئة التشريعات القاسية.
امريكا الشمالية: من المتوقع ان تعلن شركات الطيران في امريكا الشمالية عن ارباح 1.9 مليار دولار في العام 2012، بزيادة 0.5% عن التوقعات السابقة وعن 1.3 مليار دولار ارباح العام 2011. ويعتبر هذا اكبر تحسن بين جميع الاقاليم ويعود ذلك الى ادارة القدرة الاستيعابية الضيقة. وازداد طلب المسافرين بمعدل 1.3% خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام، في حين ازدادت القدرة الاستيعابية بنسبة 0.2% الامر الذي ادى مجافظة الاقليم على عوامل تحميل عالية ثابتة بمعدل 83.2% للفترة الممتدة من شهر يناير حتى أغسطس.
آسيا – المحيط الهادئ: تستعد شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ للاعلان عن ارباح 2.3 مليار دولار بزيادة 0.3 مليار دولار عن التوقعات السابقة. وتعتبر هذه الشركات الاكثر تأثرا ضعف الطلب على الشحن الجوي وذلك لانها تشكل نسبة 40% من شوق الشحن الجوي العالمي. وانخفض الطلب على الشحن الجوي بمعدل 6.6% عن مستويات العام السابق في الاشهر الثمانية الاولى من العام، في حين انفضت القدرة الاستيعابية بمعدل 2.0% فقط. وكانت اسواق الشحن الخفيفة اكثر من لينة بالمقارنة مع اداء اكثر نشاطا في اسواق الركاب. وما زالت الصين تحافظ على اشرع سوق محلية نامية حيث شهدت نموا بمعدل 9.4% في الاشهر الثمانية الاولى من العام.
الشرق الاوسط: من المتوفع ان تعلن شركات الطيران في الشرق الاوسط عن ارباح 0.7 مليار دولار بزيادة 0.3 مليار عن التوقعات السابقة. وعلى الرغم من عدم بقاء اسواق الشحنح العالمية على ثباتها منذ نهاية العام الماضي، إلا ان شركات الطيران في المنطقة قد حصلت اكثر نسبة ممكنة من النمو. وتوسعت القدرة الاستيعابية للشحن بمعدل 13% خلال الاشهر الثمانية الاولى من الشهر في حين ازداد الطلب 14%. كما اظهرت المنطقة اكبر نمو لحركة المسافرين بزيادة 17.1% في الطلب متجاوزة زيادة 13.2% في القدرة الاستيعابية. وتستمر شركات الطيران في المنطقة بالتوسع في حصة السوق الطويلة الامد من خلال الاتصالات بين مراكزها المتوسعة. ولتوضيح نمو المنطقة، فإن حصة حركة المسافرين الدولية التي تحتفظ فيها شركات طيران المنطقة توسعت من 4.8% في العام 2002 الى 11.5% في شهر أغسطس 2012.
أمريكا اللاتينية: من المتوقع ان تعلن شركات الطيران في امريكا اللاتينية عن زيادة 0.4 مليار دولار في الارباح، وهي نسبة مشابهة الى تلك في التوقعات السابقة وهي تحسن عن نسبة 0.3 مليار دولار عن التي حققها الاقليم في العام 2011. ومن المتوقع ان يكون اقيليمي امريكا الشمالية وامريكا اللاتينية الوحيدين اللذان سيظهران تحسنا في الارباح عن العام 2011. ويستمر الاقليم في إظهار نمو قوي في الحركة عاكسا الطلب نتيجة التدفقات التجارية القوية من المنطقة وايضا النمو القوي في الاقتصادات مثل المكسيك وتشيلي. وادت التخفيضات في القدرة الاستيعابية من خسائر شركات الطيران في السوق البرازيلية المحلية وادت الى توازن افضل بين العرض والطلب. كما ظهرت الاندماجات في الاسواق العالمية بشكل جلي في العمليات مثل عملية دمج LATAM.
أفريقيا: من المتوقع للشركات الافريقية ان تعلن نتائج متكافئة في العام 2012 وهذا يعتبر تحسن عن الخسارة 0.1 مليار دولار المتوقع سابقا. واستفادت شركات الطيران في المنطقة من النمو القوي للعديد من الاقتصادات الافريقية والتي تعززت في بعض الحالات من خلال الاستثمار الخطوط التجارية مع الصين، وفي حالات اخرى بسبب العائدات النفطية القوية. لكن اداء شركات الطيران داخل الاقليم ما زال متنوعا. اما متوسط عوامل التحميل ما زالت هي الاقل في العالم حيث ما زالت شركات الطيران تعاني في الجمع بين الطلب والقدرة الاستيعابية.
2013
ومن خلال نظرة اولية الى العام 2013، يتوقع الاياتا ارتفاع ارباح قطاع الطيران الى 7.5 مليار دولار وذلك بسبب التوقعات الاقتصادية التي تشير التى تحسن في النمو الاقتصادي وانخفاض اسعار النفط. وهذا يعتبر نتيجة افضل عن العام 2012 ولكن مع هامش ربح 1.1% من العائدات فإنه مازال يمثل عائدا على رأس المال اقل من باقي الصناعات. ويرتكز التحسن المتواضع على توقعات الناتج الاجمالي العالمي للنمو 2.5% (زيادة 2.1% عن 2012). وهذا سيساعد توسع الركاب والوقود بنسبة 4.5% وتوسع 2.4% في الشحن الجوي. في حين سيساعد في تعزيز التجارة العالمية (والتي من المتوقع ان تنمو 5.1% اكثر من 3.4% نسبة النمو المتوقعة في العام 2012) ستظهر انخفاضا في العائدات بمعدل 1.5% ويتوقع من عائدات المسافرين ان تبقى في ثبات. وستكون اسعار الوقود المنخفضة قليلا (105 دولار للبرميل برنت) دافعا آخر لتحسين الاداء. هذا سيجعل فاتورة الوقود للقطاع تصل الى 208 مليار دولار (نفس المتوقع للعام 2012) حتى في وقت تعديل النمو داخل القطاع. ومن المتوقع ان تنمو الارباح 24 مليار دولار لتصل 660 مليار دولار. النمو من توسع 39 مليار دولار – في حين انه من المتوقع ان يقل من العام 2011 الى العام 2012، ومن المتوقع ان تقود زيادة الارباح بسبب التكاليف الثابتة وخاصة في الوقود.
وسوف تستمر الخلافات الاقليمية في العام 2013.ومن المتوقعى ان تستمر شركات طيران امريكا الشمالية في زيادة الارباح على اساس إدارة القدرة الاستيعابية القاسية. وستشهد شركات الطيران في آسيا والمحيط الهندي زيادة في الارباح بسبب ارتفاع حجم النقل الشحن الجوي (إن لم يكن في العائدات). ومن المتوقع ان تبقى شركات الطيران في الاقليم الاوروبي في منطقة الخطر في العام 2013، على الرغم من انه ستشهد انخفاضا في الخسائر نتيجة التباطؤ في نمو القدرة الاستيعابية وتحسن ظروف التجارة الدولية في الاسواق الطويلة المدى.
كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (الاياتا) عن التوقعات العالمية للنقل الجوي للعام 2012، والتي اظهرت فيها زيادة عن التوقعات الماضية. حيث سيعوض تحسن اداء شركات الطيران الانخفاض في ارباحها من 8.4 مليار دولار التي حققتها العام 2011. ومن المتوقع أن تجني 4.1 مليار دولار في العام 2012 ( بزيادة قدرها1.1 مليار دولار عن 3.0 المتوقع في شهر يونيو)، ولكن المراجعة ما زالت ستشهد انخفاض هامش صافي الارباح من 1.4% التي تحققت في العام 2011 الى 0.6% (بزيادة 0.5 عن التوقعات السابقة). ويتوقع الاتحاد بعد نظرية مبدئية الى ان العام 2013 سيشهد ارتفاع في الارباح العالمية بشكل طفيف الى 17.5 مليار دولار، وإن كان هذا هامش ربح 1.1% فقط.
وقال توني تايلر، المدير العام والرئيس التنفيذي للاياتا: "ما زالت ازمة الديون السيادة الاوروبية تلقي بظلالها وما زالت الصين تستمر في تعديل نموها في حين ان تأثير الكمي في اليابان والولايات المتحدة سيأخذ وقته في تحقيق النمو. وعلى الرغم من بعض هذه المخاطر قد تراجعت قليلا خلال الاشهر القليلة الماضية الى انها لا تزال تلقي بظلالها على الثقة في الاعمال. ويرجع تحسن التوقعات الى تحسن اداء شركات الطيران في بيئة صعبة."
وظهر تحسن اداء شركات الطيران جليا في نتائج الربع الثاني والذي اظهر ارباح تشغيلية قريبة الى تلك في العام السابق بعد ربع اول صعب، وتظهر النتائج ان الاندماج قد ادى الى نتائج إيجابية. وكان استخدام الاصول في قطاع المسافرين عالي عبر العديد من الاسواق، وتكون عوامل تحميل الركاب قد انخفضت عند هذه المرحلة في مواجهة تباطؤ الطلب وزيادة عمليات تسليم الطائرات، اما في المرحلة الحالية فقد حافظت شركات الطيران على ارتفاع عوامل التحميل واستخدام الطائرات مما سمح في تحسين العائدات وانتشار التكاليف الثابتة على نطاق واسع. لكن استخدام الاصول قد انخفض في اسواق نقل البضائع الضعيفة مما اثر على شركات طيران الاسيوية والمحيط الهادئ بالتحديد حيث يشكل هذا المجال النسبة الاكبر من اجمالي العائدات.
وقال تايلور: "لم يكن واردا حتى منذ ستة سنوات توليد اي ارباح عندما يكون سعر برميل النفط (برنت) 110 دولار امريكي، ولكن قطاع الطيران قد اعاد تشكيل نفسه من اجل التعامل وذلك من خلال الاستثمار في اساطيل جديدة واتباع اجراءات اكثر فعالية والتعامل بشكل حذر مع ادارة القدرة الاستيعابية والاندماج بحرص تام. وعلى الرغم من هذه الجهود ما زالت ارباح قطاع النقل الجوي متوازنة مع هوامش ربح لا تغطي رأس المال."
وأضاف تايلور: "يلعب قطاع النقل الجوي دورا هاما في ظل معاناة الاقتصاد العالمي. ان النمو هو الطريق الوحيد للتقدم، وإن قطاع نقل جوي صحي يمكن ان يعزز ربط الاقتصاد الراكدة المتقدمة مع الاسواق الناشطة وسيحفز النمو في الطرفين. ولذلك فانه من المهم للحكومات ان تضمن ان تكون قدرات قطاع النقل الجوي محفزة للنمو لا مقيدة له. ولكن مع الاسف فإنه في الكثير من انحاء العالم يعتبر هذا تحديا صعبا بسبب الضرائب العالية والتشريعات المرهقة وعدم كفاية البنية التحتية. كل هذا اثر في نمو القطاع على حساب الاقتصاد العالمي."
ويوفر قطاع النقل الجوي 75 مليون وظيفة عالميا، ويشكل 2.2 تريليون دولار من النشاطات الاقتصادية.
توقعات 2012
الناتج المحلي الاجمالي: بقيت توقعات الناتج المحلي الاجمالي ثابتة عند نمو 2.1% للعام 2012.
اسعار الوقود: كانت اسعر الوقود متقلبة خلال الاشهر الثلاثة الماضية. حيث انخفض سعر برميل النفط (برنت) الى 90 دولار للبرميل في شهر يونيو ثم عاود الارتفاع الى سعر 115 دولار امريكي للبرميل اواخر شهر أغسطس، وبالتالي فإن الوقعات بقيت عند سعر البرميل 110 دولار لهذا العام. ولكن اسعار وقود الطائرات قد ازدادت بسعر 1.20 دولار للبرميل الواحد (خلال توقعات شهر يونيو) ليصل السعر الى 127.70 دولار امريكي الامر الذي سيضيف بليون دولار اضافية الى فاتورة الوقود للقطاع بتكلفة متوقعة تصل الى 208 مليار دولار للعام.
الركاب: لقد كان اداء سوق الركاب جيدا في مواجهة ضعف الثقة التجارية في الاقتصادات الغربية. ومن المتوقع نمو الطلب بنسبة 5.3% على مدار العام 2012، وهو تحسن بنسبة 0.5 عن ما كان متوقعا في شهر يونيو. وازداد طلب الركاب خلال اول ثمانية اشهر من العام 2012 بمعدل 1.4 فوق الاستطاعة. وقد ادت ظروف العرض والطلب هذه الى عوامل تحميل قوية عند المتوسط 79.3% من شهر يناير الى شهر أغسطس 2012 الامر الذي سيؤدي نمو في العائدات ولاتي يتوقع ان تكون بمعدل 2.5% (اكبر بنسبة مؤية واحدة عن المتوقع في شهر يونيو).
الشحن: أنخفض الطلب على الشحن الى مستويات سلبية عن مستويات التوسع 0.3% المتوقعة في شهر يونيو، ومن المتوقع ان ينهي قطاع الشحن الجوي العام بنسبة 0.4% اقل عن مستويات العام 2011. ونمت القدرة الاستيعابية للشحن بمعدل 3.0 نقطة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام عن عن الطلب، واصبح من الصعب الوصول الى القدرة الاستيعابية للشحن وذلك لان نصف بضائع الشحن الجوي اصبحت تنقل طائرات المسافرين. وفد ادت بيئة العرض والطلب الضعيفة الى نظرة تشاؤمية الى عائدات الشحن والتي من المتوقع ان تصل الى متوسط 2.0% تحت مستويات العام 2011 (التوقعات السابقة كانت للنمو الثابت).
التوقعات الاقليمية
تختلف توقعات عام 2012 بشكل واسع بين الاقاليم.
أوروبا: من المتوقع ان تعلن شركات الطيران الاوروبية عن اكير نسبة خسائر عن اي اقليم عند 1.2 مليار دولار امريكي (بنسبة 0.1 اقل من التوقعات السابقة). في حين اتخذت الحكومات والبنك المركزي الاوروبي اجراءات لزيادة الثقة في اليورو الا انها كانت محفوفة بفعل الصعوبات السياسية. وشهدت شركات الطيران الاوروبية مستويات نمو متوسطة ولكن يمكن التماس الظروف التجارية الصعبة في اسواق السفر الممتازة. ففي شهر يونيو كان سوق شمال الاطلسي اقل عند معدل 2.4 عن مستويات العام السابق وانخفض السفر الممتاز بمعدل 3.5% في اوروبا. إضافة الى ذلك تعاني المنطقة من الضرائب العالية وعدم كفاءة البنية التحتية لإدارة الحركة الجوية وبيئة التشريعات القاسية.
امريكا الشمالية: من المتوقع ان تعلن شركات الطيران في امريكا الشمالية عن ارباح 1.9 مليار دولار في العام 2012، بزيادة 0.5% عن التوقعات السابقة وعن 1.3 مليار دولار ارباح العام 2011. ويعتبر هذا اكبر تحسن بين جميع الاقاليم ويعود ذلك الى ادارة القدرة الاستيعابية الضيقة. وازداد طلب المسافرين بمعدل 1.3% خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام، في حين ازدادت القدرة الاستيعابية بنسبة 0.2% الامر الذي ادى مجافظة الاقليم على عوامل تحميل عالية ثابتة بمعدل 83.2% للفترة الممتدة من شهر يناير حتى أغسطس.
آسيا – المحيط الهادئ: تستعد شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ للاعلان عن ارباح 2.3 مليار دولار بزيادة 0.3 مليار دولار عن التوقعات السابقة. وتعتبر هذه الشركات الاكثر تأثرا ضعف الطلب على الشحن الجوي وذلك لانها تشكل نسبة 40% من شوق الشحن الجوي العالمي. وانخفض الطلب على الشحن الجوي بمعدل 6.6% عن مستويات العام السابق في الاشهر الثمانية الاولى من العام، في حين انفضت القدرة الاستيعابية بمعدل 2.0% فقط. وكانت اسواق الشحن الخفيفة اكثر من لينة بالمقارنة مع اداء اكثر نشاطا في اسواق الركاب. وما زالت الصين تحافظ على اشرع سوق محلية نامية حيث شهدت نموا بمعدل 9.4% في الاشهر الثمانية الاولى من العام.
الشرق الاوسط: من المتوفع ان تعلن شركات الطيران في الشرق الاوسط عن ارباح 0.7 مليار دولار بزيادة 0.3 مليار عن التوقعات السابقة. وعلى الرغم من عدم بقاء اسواق الشحنح العالمية على ثباتها منذ نهاية العام الماضي، إلا ان شركات الطيران في المنطقة قد حصلت اكثر نسبة ممكنة من النمو. وتوسعت القدرة الاستيعابية للشحن بمعدل 13% خلال الاشهر الثمانية الاولى من الشهر في حين ازداد الطلب 14%. كما اظهرت المنطقة اكبر نمو لحركة المسافرين بزيادة 17.1% في الطلب متجاوزة زيادة 13.2% في القدرة الاستيعابية. وتستمر شركات الطيران في المنطقة بالتوسع في حصة السوق الطويلة الامد من خلال الاتصالات بين مراكزها المتوسعة. ولتوضيح نمو المنطقة، فإن حصة حركة المسافرين الدولية التي تحتفظ فيها شركات طيران المنطقة توسعت من 4.8% في العام 2002 الى 11.5% في شهر أغسطس 2012.
أمريكا اللاتينية: من المتوقع ان تعلن شركات الطيران في امريكا اللاتينية عن زيادة 0.4 مليار دولار في الارباح، وهي نسبة مشابهة الى تلك في التوقعات السابقة وهي تحسن عن نسبة 0.3 مليار دولار عن التي حققها الاقليم في العام 2011. ومن المتوقع ان يكون اقيليمي امريكا الشمالية وامريكا اللاتينية الوحيدين اللذان سيظهران تحسنا في الارباح عن العام 2011. ويستمر الاقليم في إظهار نمو قوي في الحركة عاكسا الطلب نتيجة التدفقات التجارية القوية من المنطقة وايضا النمو القوي في الاقتصادات مثل المكسيك وتشيلي. وادت التخفيضات في القدرة الاستيعابية من خسائر شركات الطيران في السوق البرازيلية المحلية وادت الى توازن افضل بين العرض والطلب. كما ظهرت الاندماجات في الاسواق العالمية بشكل جلي في العمليات مثل عملية دمج LATAM.
أفريقيا: من المتوقع للشركات الافريقية ان تعلن نتائج متكافئة في العام 2012 وهذا يعتبر تحسن عن الخسارة 0.1 مليار دولار المتوقع سابقا. واستفادت شركات الطيران في المنطقة من النمو القوي للعديد من الاقتصادات الافريقية والتي تعززت في بعض الحالات من خلال الاستثمار الخطوط التجارية مع الصين، وفي حالات اخرى بسبب العائدات النفطية القوية. لكن اداء شركات الطيران داخل الاقليم ما زال متنوعا. اما متوسط عوامل التحميل ما زالت هي الاقل في العالم حيث ما زالت شركات الطيران تعاني في الجمع بين الطلب والقدرة الاستيعابية.
2013
ومن خلال نظرة اولية الى العام 2013، يتوقع الاياتا ارتفاع ارباح قطاع الطيران الى 7.5 مليار دولار وذلك بسبب التوقعات الاقتصادية التي تشير التى تحسن في النمو الاقتصادي وانخفاض اسعار النفط. وهذا يعتبر نتيجة افضل عن العام 2012 ولكن مع هامش ربح 1.1% من العائدات فإنه مازال يمثل عائدا على رأس المال اقل من باقي الصناعات. ويرتكز التحسن المتواضع على توقعات الناتج الاجمالي العالمي للنمو 2.5% (زيادة 2.1% عن 2012). وهذا سيساعد توسع الركاب والوقود بنسبة 4.5% وتوسع 2.4% في الشحن الجوي. في حين سيساعد في تعزيز التجارة العالمية (والتي من المتوقع ان تنمو 5.1% اكثر من 3.4% نسبة النمو المتوقعة في العام 2012) ستظهر انخفاضا في العائدات بمعدل 1.5% ويتوقع من عائدات المسافرين ان تبقى في ثبات. وستكون اسعار الوقود المنخفضة قليلا (105 دولار للبرميل برنت) دافعا آخر لتحسين الاداء. هذا سيجعل فاتورة الوقود للقطاع تصل الى 208 مليار دولار (نفس المتوقع للعام 2012) حتى في وقت تعديل النمو داخل القطاع. ومن المتوقع ان تنمو الارباح 24 مليار دولار لتصل 660 مليار دولار. النمو من توسع 39 مليار دولار – في حين انه من المتوقع ان يقل من العام 2011 الى العام 2012، ومن المتوقع ان تقود زيادة الارباح بسبب التكاليف الثابتة وخاصة في الوقود.
وسوف تستمر الخلافات الاقليمية في العام 2013.ومن المتوقعى ان تستمر شركات طيران امريكا الشمالية في زيادة الارباح على اساس إدارة القدرة الاستيعابية القاسية. وستشهد شركات الطيران في آسيا والمحيط الهندي زيادة في الارباح بسبب ارتفاع حجم النقل الشحن الجوي (إن لم يكن في العائدات). ومن المتوقع ان تبقى شركات الطيران في الاقليم الاوروبي في منطقة الخطر في العام 2013، على الرغم من انه ستشهد انخفاضا في الخسائر نتيجة التباطؤ في نمو القدرة الاستيعابية وتحسن ظروف التجارة الدولية في الاسواق الطويلة المدى.

التعليقات