عطلة الصيف في قصر تشيران الرفاهية المطلقة علي ضفاف البوسفور !
اسطنبول - دنيا الوطن – جمال المجايدة
امضيت عطلة هذا الصيف في اسطنبول , واقمت في جناح ملكي بفندق " قصر تشيران كيمبنكسي " التاريخي المطل علي البوسفور , ولااذكر انني شعرت بطعم رحلة صيفية عائلية من قبل , مثلما شعرت هذه المرة من راحة بال واحساس بمتعة التنزه .
فالصيف في اسطنبول خلال سبتمبر رائع جدا نظرا لاعتدال المناخ وانحسار الحرارة والرطوبة وقلة الازدحام في المدينة التاريخية , اضافة الي ان روعة المكان تجلي عناء التعب وتزيح هموم الحياة عن القلب وتعطي المرء فسحة من السعادة وراحة البال .
فقد كما دائما طيلة فترة الاجازة مشدوهين بحلاوة المكان وسحره ونسمات الهواء العليل وفاكهة الموسم الاسطورية العنب والتين والخوخ والرمان وغير ذلك من خيرات الطبيعة اضافة الي الاطباق التركية التي لايمل الزائر من تناولها خلال اقامته في ذاك البلد الذي يجيد فن استقبال السائحين بامتياز .
لقد تجولنا في اسطنبول وضواحيها وبحرها واسواقها وحدائقها وجوامعها ومتاحفها وسهرنا الليل في مقاهيها وراء اسوارها القديمة , وشاهدنا حياة المدينة في النهار وكيف تبدو جميلة في الليل .
عجيبة اسطنبول التي يتهافت علي زيارتها ملايين العرب والاجانب علي مدار العام ( حوالي 12 مليون سائح سنويا ) وعجيب امرها , ويبدو ان للمدينة سحر خاص يجعل الناس يأتون اليها صيفا وشتاء وفي الربيع والخريف فلكل فصل فيها رونق خاص وطعم جميل .
لقد شاهدنا في تشيران بالاس علي مدي اسبوعين كاملين زوار النخبة من ملوك وامراء ورؤساء وكبار نجوم السياسة و السينما والمشاهير من عالم الفن والرياضة الذين كانوا ايضا يمضون عطلاتهم او ربما جاؤوا لحضور زفاف اقارب او اصدقاء لهم فالقصر كان يوميا يحتضن حفلات زفاف اسطورية لاثرياء اجانب واتراك وغيرهم , فالكل هناك ينشد الراحة في اجواء خاصة مفعمة بالتاريخ وجمال الطبيعة والامن والهدوء والخدمات المميزة في القصر .
فندق تشيران بالاس كان كامل العدد طيلة الصيف وهذا حال فنادق اسطنبول الذي برزت كافضل وجهة سياحية في المنطقة للخليجيين والعرب والاجانب علي حد سواء وتفوقت علي غيرها من الدول الاوروبية .
وهذا ليس غريبا علي اسطنبول فهي مدينة اوروبية ذات طابع اسلامي تتوفر فيها كافة مستويات الحياة التي تناسب الجميع اضافة الي تراثها الغني واجواء الامن والاستقرار فيها وخبرة شعبها في فن صناعة السياحة ونكهة الماكولات الشرقية فيها ورخص اسواقها وسهولة التجوال فيها مواصلاتها ونظافتها علي مدار النهار والليل .
امضينا معظم الوقت في القصر التاريخي فالاجواء هناك تحمي الزائر من الملل والضيق فكل شئ فيه يبعث علي التأمل والتفاؤل والاسترخاء والتثقف والراحة النفسية .
علي بحر البوسفور !
واسرح في الافق من نوافذ الجناح الملكي المطلة علي بحر البوسفور لاخذ قسط من الراحة والتأمل في سر نجاح هذه المدينة في استقطاب ملايين السياح علي مدار العام وتوفير كل الخدمات لهم بدون ضجيج وازمات .
دائما كنت اقف علي البوسفور و اشاهد اعظم جسر معلق بناه الانسان يربط بين قارتي اسيا واوروبا الذي تمر منه تجارة العالم بين الشرق والغرب بلاتوقف , فقد اطل عبر الافق الازرق اللامتناهي في الجمال علي القارة الاسيوية وانا واقف علي ارض القارة الاوروبية ؟ مسافة زمنية وجغرافية شاسعة يختزلها المرء في لحظة تأمل وتجلي مع النفس !
قلت في نفسي وانا اشاهد برفقة العائلة ( توب قابي سراي ), مقر سلاطين الدولة العثمانية المطل علي بحر مرمرة والبوسفور وبحر ايجه , نعم انها تركيا , أرض الأحلام والشمس والبحر والرمال الذهبية ، هي تركيا بلاد الكنوز التاريخية والحضارة الحديثة المتجددة . وهي بالفعل دولة ناجحة تحولت من الفقر والعوز الاقتصادي الي دولة صناعية توفر حياة كريمة لمواطنيها ال 75 مليونا بلاضجيج !
وفعلا هي مهد الحضارة ذات التراث الحضارى العريق الذى أزدهرت به على مدى القرون الماضية ، وهى الجسر الثقافى الحضارى الذى يربط بين الشرق والغرب ، وهى البوتقة التى أنصهرت فيها الثقافات والأفكار والفلسفات العديدة لتخلق بلدا يتجدد جماله على مر السنين .
في ارجاء القصر !
كثيرون هم الاصدقاء الذين حاولوا تقديم النصح لنا لزيارة مدن اخري في تركيا بهدف التنوع الا انني حرصت علي البقاء في قصر تشيران طيلة فترة الاجازة , وكنت لاافضل السير في الاسواق الشعبية والمدينة التاريخية واعود دائما مسرعا لقضاء الاوقات في القصر وحدائقه المطلة علي البحر , وحينما اجلس في الحديقة او في احدي شرفات القصر لتناول القهوة التركية مع بعض الحلوي الشهيرة , امعن النظر في جنبات القصر لتتماثل أمامي حضارة القرن التاسع عشر بكل أناقتها .
و القصر الشاسع لايضاهي فخامته سوى منظر البوسفور وسفنه والقمم الاسيوية المقابلة وأضوائها ليلا والنوارس التي تغدو وقت المساء علي الشاطئ .
في ذلك الجناح الفسيح المطعم باللوحات التاريخية والاثاث الانيق واللمسات الفنية كي ارخي النظر لكي اتامل حقبة تاريخية كاملة كانت زاهرة ومزدهرة ومنفحتة على حضارتين حيث ضيافة الشرق تلتقي برفاهية الغرب , كنت هناك في واحة من العظمة والفخامة ، في قصر يفوح بعطر الكمال ، صمم بأروع ماتوصل إلية الفن المعماري ليكون مقرا لسلاطين آل عثمان الذي حكموا نصف العالم لمدة 600 قرنا من الزمان !
كنت دائما اتوقف امام لوحات السلاطين العثمانيين الذي اتخذوا من الفندق مقرا لاقامتهم وتراثهم العثماني الاسلامي العريق , وتخيل وانت تتناول الطعام في مطعم ( تورا ) التركي المطل علي البوسفور انك تجلس في المكان ذاته الذي كان يجلس فيه السلطان عبدالمجيد اخر سلاطين الدولة العثمانية !
حكاية القصر صراحة تبدو اشبه بالاساطير وحكايا التاريخ وهي ايضا حقيقة جمالية ارساها التاريخ العمراني و الحضاري العريق .
لقد بات قصر تشيران ايقونة السياحة في اسطنبول كما انه اسطورة سياحية فريدة من نوعها فى العالم فهو عباره عن مساحة نادرة من المعمار المشيد وفقا للطراز القوطي علي مساحة ( 44) الف متراً مربعاً تطل علي ضفاف البوسفور و313 غرفة و(11) جناحاً ملكيا فقط وتتراوح مساحة كلً منها مابين ( 160) و(450) متراً مربعاً .
جولة مع التاريخ !
خلال الاجازة تجولنا علي الاقدام في الاحياء القديمة لاسكتشاف اسطنبول التاريخية واسواقها الشرقية ومن ابرزها غراند بازار سوق محمود باشا والسوق المصري المشيد عام 1660 .
كما زرنا معالمها الاثرية وابرزها توب قابي سراي وهي مقر الحكم العثماني لمدة 500 عاما تقريبا ومسجد السلطان احمد ( الجامع الازرق ) ومتحف ( ايا صوفيا ) التاريخي وتنقلنا خلال تلك الجولة بين اسطنبول الاوروبية واسطنبول الآسيوية .
ولاشك ان زيارة المدن التاريخية تحتاج من المسافر إليها إلى اهتمام من نوع خاص حتى يستطيع التفاعل مع آثارها ومعالمها التراثية ومشاهدة كل قديم فيها والاستماع للحكايات والخرافات والأساطير والقصص الشيقة التي تروي تاريخ الشعوب والملوك والأمراء القدامى وأساليب حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم.
وتعد اسطنبول التي تلقب بمدينة الكنوز واحدة من تلك المدن، فهي الوحيدة في العالم التي تتربع في قارتين على شواطئ مضيق البوسفور، حيث تختلط مياه البحر الأسود بمياه بحر مرمرة. . إنها عاصمة الإمبراطوريات الثلاث روما وبيزنطة والدولة العثمانية.
تفصل حدائق ونوافير بين المتحف وجامع السلطان أحمد الذي يطلق عليه الجامع الأزرق وقد أنشئ بأمر من السلطان أحمد الأول عام 1609م الذي أراد بناء مسجد أكبر حجماً من ايا صوفيا، وله ست مآذن إحداها من الذهب وأكمل بناءه المعماري محمد أغا عام 1616م، ويبلغ ارتفاعه 47 متراً وعرضه 51 مترا وطوله 53 متراً وقطر القبة الوسطى 22 متراً، ويلحق بالجامع مدرسة ودار شفاء وأسبلة مياه ومنقوش على جدرانه زخارف إسلامية رائعة وخطوط تحمل آيات قرآنية.
ولابد من زيارة السوق المصري قرب الجامع الجديد (يني جامع)، ويذكر أن السلطانة خديجة هي التي أمرت بتشييده في القرن السابع عشر الميلادي، وأطلق عليه السوق المصري لأن التجار الأتراك قديما كانوا يجلبون بضاعتهم بشكل أساسي من مصر، وفي وقتنا الراهن يمثل هذا السوق مقصدا سياحيا للسائحين خاصة العرب، حيث يأتون إليه لشراء ما يحلو لهم من اشهر أنواع المكسرات والتوابل والعسل والقهوة التركية الشهيرة والملابس التراثية والهدايا التذكارية وأشهرها (عين الحسد) الذي يحرص جميع التجار الأتراك على وجودها داخل محالهم.
ولايفوت الزائر التجوال في (غراند بازار) الذي يضم حوالي 4400 متجرا لشتي انواع الملابس والمنتجات الجلدية والسجاد والهدايا المصنوعة يدويا في تركيا .
وبعد ان ينتهي الزائر من جولته في هذا السوق العملاق يدلف في سوق متعرج للملابس النسائية يعرف باسم ( محمود باشا ) ويعج بالمستوقين ليل نهار وينتهي عند اطراف السوق المصري ويقال ان سوق ( محمود باشا ) المشيد عام 1660 عرف الموضة منذ اكثر من خمسمائة عام .
امضيت عطلة هذا الصيف في اسطنبول , واقمت في جناح ملكي بفندق " قصر تشيران كيمبنكسي " التاريخي المطل علي البوسفور , ولااذكر انني شعرت بطعم رحلة صيفية عائلية من قبل , مثلما شعرت هذه المرة من راحة بال واحساس بمتعة التنزه .
فالصيف في اسطنبول خلال سبتمبر رائع جدا نظرا لاعتدال المناخ وانحسار الحرارة والرطوبة وقلة الازدحام في المدينة التاريخية , اضافة الي ان روعة المكان تجلي عناء التعب وتزيح هموم الحياة عن القلب وتعطي المرء فسحة من السعادة وراحة البال .
فقد كما دائما طيلة فترة الاجازة مشدوهين بحلاوة المكان وسحره ونسمات الهواء العليل وفاكهة الموسم الاسطورية العنب والتين والخوخ والرمان وغير ذلك من خيرات الطبيعة اضافة الي الاطباق التركية التي لايمل الزائر من تناولها خلال اقامته في ذاك البلد الذي يجيد فن استقبال السائحين بامتياز .
لقد تجولنا في اسطنبول وضواحيها وبحرها واسواقها وحدائقها وجوامعها ومتاحفها وسهرنا الليل في مقاهيها وراء اسوارها القديمة , وشاهدنا حياة المدينة في النهار وكيف تبدو جميلة في الليل .
عجيبة اسطنبول التي يتهافت علي زيارتها ملايين العرب والاجانب علي مدار العام ( حوالي 12 مليون سائح سنويا ) وعجيب امرها , ويبدو ان للمدينة سحر خاص يجعل الناس يأتون اليها صيفا وشتاء وفي الربيع والخريف فلكل فصل فيها رونق خاص وطعم جميل .
لقد شاهدنا في تشيران بالاس علي مدي اسبوعين كاملين زوار النخبة من ملوك وامراء ورؤساء وكبار نجوم السياسة و السينما والمشاهير من عالم الفن والرياضة الذين كانوا ايضا يمضون عطلاتهم او ربما جاؤوا لحضور زفاف اقارب او اصدقاء لهم فالقصر كان يوميا يحتضن حفلات زفاف اسطورية لاثرياء اجانب واتراك وغيرهم , فالكل هناك ينشد الراحة في اجواء خاصة مفعمة بالتاريخ وجمال الطبيعة والامن والهدوء والخدمات المميزة في القصر .
فندق تشيران بالاس كان كامل العدد طيلة الصيف وهذا حال فنادق اسطنبول الذي برزت كافضل وجهة سياحية في المنطقة للخليجيين والعرب والاجانب علي حد سواء وتفوقت علي غيرها من الدول الاوروبية .
وهذا ليس غريبا علي اسطنبول فهي مدينة اوروبية ذات طابع اسلامي تتوفر فيها كافة مستويات الحياة التي تناسب الجميع اضافة الي تراثها الغني واجواء الامن والاستقرار فيها وخبرة شعبها في فن صناعة السياحة ونكهة الماكولات الشرقية فيها ورخص اسواقها وسهولة التجوال فيها مواصلاتها ونظافتها علي مدار النهار والليل .
امضينا معظم الوقت في القصر التاريخي فالاجواء هناك تحمي الزائر من الملل والضيق فكل شئ فيه يبعث علي التأمل والتفاؤل والاسترخاء والتثقف والراحة النفسية .
علي بحر البوسفور !
واسرح في الافق من نوافذ الجناح الملكي المطلة علي بحر البوسفور لاخذ قسط من الراحة والتأمل في سر نجاح هذه المدينة في استقطاب ملايين السياح علي مدار العام وتوفير كل الخدمات لهم بدون ضجيج وازمات .
دائما كنت اقف علي البوسفور و اشاهد اعظم جسر معلق بناه الانسان يربط بين قارتي اسيا واوروبا الذي تمر منه تجارة العالم بين الشرق والغرب بلاتوقف , فقد اطل عبر الافق الازرق اللامتناهي في الجمال علي القارة الاسيوية وانا واقف علي ارض القارة الاوروبية ؟ مسافة زمنية وجغرافية شاسعة يختزلها المرء في لحظة تأمل وتجلي مع النفس !
قلت في نفسي وانا اشاهد برفقة العائلة ( توب قابي سراي ), مقر سلاطين الدولة العثمانية المطل علي بحر مرمرة والبوسفور وبحر ايجه , نعم انها تركيا , أرض الأحلام والشمس والبحر والرمال الذهبية ، هي تركيا بلاد الكنوز التاريخية والحضارة الحديثة المتجددة . وهي بالفعل دولة ناجحة تحولت من الفقر والعوز الاقتصادي الي دولة صناعية توفر حياة كريمة لمواطنيها ال 75 مليونا بلاضجيج !
وفعلا هي مهد الحضارة ذات التراث الحضارى العريق الذى أزدهرت به على مدى القرون الماضية ، وهى الجسر الثقافى الحضارى الذى يربط بين الشرق والغرب ، وهى البوتقة التى أنصهرت فيها الثقافات والأفكار والفلسفات العديدة لتخلق بلدا يتجدد جماله على مر السنين .
في ارجاء القصر !
كثيرون هم الاصدقاء الذين حاولوا تقديم النصح لنا لزيارة مدن اخري في تركيا بهدف التنوع الا انني حرصت علي البقاء في قصر تشيران طيلة فترة الاجازة , وكنت لاافضل السير في الاسواق الشعبية والمدينة التاريخية واعود دائما مسرعا لقضاء الاوقات في القصر وحدائقه المطلة علي البحر , وحينما اجلس في الحديقة او في احدي شرفات القصر لتناول القهوة التركية مع بعض الحلوي الشهيرة , امعن النظر في جنبات القصر لتتماثل أمامي حضارة القرن التاسع عشر بكل أناقتها .
و القصر الشاسع لايضاهي فخامته سوى منظر البوسفور وسفنه والقمم الاسيوية المقابلة وأضوائها ليلا والنوارس التي تغدو وقت المساء علي الشاطئ .
في ذلك الجناح الفسيح المطعم باللوحات التاريخية والاثاث الانيق واللمسات الفنية كي ارخي النظر لكي اتامل حقبة تاريخية كاملة كانت زاهرة ومزدهرة ومنفحتة على حضارتين حيث ضيافة الشرق تلتقي برفاهية الغرب , كنت هناك في واحة من العظمة والفخامة ، في قصر يفوح بعطر الكمال ، صمم بأروع ماتوصل إلية الفن المعماري ليكون مقرا لسلاطين آل عثمان الذي حكموا نصف العالم لمدة 600 قرنا من الزمان !
كنت دائما اتوقف امام لوحات السلاطين العثمانيين الذي اتخذوا من الفندق مقرا لاقامتهم وتراثهم العثماني الاسلامي العريق , وتخيل وانت تتناول الطعام في مطعم ( تورا ) التركي المطل علي البوسفور انك تجلس في المكان ذاته الذي كان يجلس فيه السلطان عبدالمجيد اخر سلاطين الدولة العثمانية !
حكاية القصر صراحة تبدو اشبه بالاساطير وحكايا التاريخ وهي ايضا حقيقة جمالية ارساها التاريخ العمراني و الحضاري العريق .
لقد بات قصر تشيران ايقونة السياحة في اسطنبول كما انه اسطورة سياحية فريدة من نوعها فى العالم فهو عباره عن مساحة نادرة من المعمار المشيد وفقا للطراز القوطي علي مساحة ( 44) الف متراً مربعاً تطل علي ضفاف البوسفور و313 غرفة و(11) جناحاً ملكيا فقط وتتراوح مساحة كلً منها مابين ( 160) و(450) متراً مربعاً .
جولة مع التاريخ !
خلال الاجازة تجولنا علي الاقدام في الاحياء القديمة لاسكتشاف اسطنبول التاريخية واسواقها الشرقية ومن ابرزها غراند بازار سوق محمود باشا والسوق المصري المشيد عام 1660 .
كما زرنا معالمها الاثرية وابرزها توب قابي سراي وهي مقر الحكم العثماني لمدة 500 عاما تقريبا ومسجد السلطان احمد ( الجامع الازرق ) ومتحف ( ايا صوفيا ) التاريخي وتنقلنا خلال تلك الجولة بين اسطنبول الاوروبية واسطنبول الآسيوية .
ولاشك ان زيارة المدن التاريخية تحتاج من المسافر إليها إلى اهتمام من نوع خاص حتى يستطيع التفاعل مع آثارها ومعالمها التراثية ومشاهدة كل قديم فيها والاستماع للحكايات والخرافات والأساطير والقصص الشيقة التي تروي تاريخ الشعوب والملوك والأمراء القدامى وأساليب حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم.
وتعد اسطنبول التي تلقب بمدينة الكنوز واحدة من تلك المدن، فهي الوحيدة في العالم التي تتربع في قارتين على شواطئ مضيق البوسفور، حيث تختلط مياه البحر الأسود بمياه بحر مرمرة. . إنها عاصمة الإمبراطوريات الثلاث روما وبيزنطة والدولة العثمانية.
تفصل حدائق ونوافير بين المتحف وجامع السلطان أحمد الذي يطلق عليه الجامع الأزرق وقد أنشئ بأمر من السلطان أحمد الأول عام 1609م الذي أراد بناء مسجد أكبر حجماً من ايا صوفيا، وله ست مآذن إحداها من الذهب وأكمل بناءه المعماري محمد أغا عام 1616م، ويبلغ ارتفاعه 47 متراً وعرضه 51 مترا وطوله 53 متراً وقطر القبة الوسطى 22 متراً، ويلحق بالجامع مدرسة ودار شفاء وأسبلة مياه ومنقوش على جدرانه زخارف إسلامية رائعة وخطوط تحمل آيات قرآنية.
ولابد من زيارة السوق المصري قرب الجامع الجديد (يني جامع)، ويذكر أن السلطانة خديجة هي التي أمرت بتشييده في القرن السابع عشر الميلادي، وأطلق عليه السوق المصري لأن التجار الأتراك قديما كانوا يجلبون بضاعتهم بشكل أساسي من مصر، وفي وقتنا الراهن يمثل هذا السوق مقصدا سياحيا للسائحين خاصة العرب، حيث يأتون إليه لشراء ما يحلو لهم من اشهر أنواع المكسرات والتوابل والعسل والقهوة التركية الشهيرة والملابس التراثية والهدايا التذكارية وأشهرها (عين الحسد) الذي يحرص جميع التجار الأتراك على وجودها داخل محالهم.
ولايفوت الزائر التجوال في (غراند بازار) الذي يضم حوالي 4400 متجرا لشتي انواع الملابس والمنتجات الجلدية والسجاد والهدايا المصنوعة يدويا في تركيا .
وبعد ان ينتهي الزائر من جولته في هذا السوق العملاق يدلف في سوق متعرج للملابس النسائية يعرف باسم ( محمود باشا ) ويعج بالمستوقين ليل نهار وينتهي عند اطراف السوق المصري ويقال ان سوق ( محمود باشا ) المشيد عام 1660 عرف الموضة منذ اكثر من خمسمائة عام .

التعليقات