عناصر من الحرس الثوري الإيراني وثلاث طائرات عسكرية تهبط في مطار المزة بدمشق
غزة - دنيا الوطن
في خطوة متوقعة قامت القيادة الإيرانية بإرسال ثلاث طائرات محملة بالقنابل الجوية وصواريخ طراز جو أرض , وذخائر مدفعية وراجمات صواريخ وألغاما أرضية , فيما أنزلت أحدى الطائرات 250 مقاتلا من الحرس الثوري الإيراني , بينهم أربعة أشخاص برتب عالية , لإنشاء قيادة سورية إيرانية موحدة برئاسة خبراء عسكريين من طهران ومقر آخر لإدارة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية وإعادة تنظيم تخزينها او نقل بعضها او معظمها الى إيران, إذا تبين للخبراء القادمين من قيادة "فيلق القدس" وجود خطورة حقيقية من امكانية اقتراب "الجيش السوري الحر" ومقاتلي الثورة من وضع اليد على بعض تلك الاسلحة.
وأكدت مصادر استخبارية أطلسية في بروكسل ان روسيا كانت وراء ارسال هؤلاء الخبراء الإيرانيين بعد اتفاقها مع بشار الأسد بإلحاح أميركي - بريطاني مرفق بتهديد حاسم, على تحييد اسلحة الدمار الشامل ووضعها تحت حراسات غير مسبوقة, إلا أن تغير ميزان القوى على الأرض في سورية بسيطرة الثوار على نحو 65 في المئة من مجمل محافظات البلاد, جعل الايرانيين والروس يفكرون بإجراءات حماية مشددة جديدة على مخازن تلك الاسلحة أو حتى نقلها الى العراق أو إيران, إذا ما أدرك الخبراء الايرانيون ومعهم خبراء روس يشرف بعضهم من الأساس على المخازن الكيماوية والبيولوجية في سورية, ان سقوط النظام لم يعد إلا مسألة وقت.
وقال احد كبار ضباط "الجيش السوري الحر" في الزبداني بريف دمشق : ان عناصر "الحرس الثوري" الإيراني توزعوا, بعد هبوط طائرتهم على المدرج الجنوبي لمطار المزة في الخامسة من فجر الخميس الماضي, على ثلاث قواعد عسكرية سورية تابعة لوزارة الدفاع في العاصمة وضاحيتها الشمالية, فيما عادت طائرتهم إلى طهران في الثالثة من بعد ظهر اليوم نفسه, بعدما جرى تحميلها بأكثر من 35 جثة لعناصر ايرانية من "فيلق القدس" قتل معظمهم في ريف دمشق وفي احدى القواعد الجوية السورية في حلب بعد اقتحامها وتدمير بعض ما فيها من الطائرات وقتل معظم المتواجدين فيها من قوات سورية وإيرانية.
وكشف الضابط أن إحدى القواعد الثلاث التي انتقل إليها نحو 100 عنصر وضابط من "الحرس الثوري" شمال مخيم اليرموك الفلسطيني في دمشق, هي أصلاً مخصصة لإيواء وحدة من مقاتلي "حزب الله".
وأكد ان عدداً من قادة المنظمات الفلسطينية الرئيسية (فتح - حماس - الجهاد - منظمة التحرير وغيرها) شاركوا من دون ظهور اعلامي في اللقاء الذي ضم القادة العسكريين وبعض القادة السياسيين في "الجيش الحر" والمعارضة السورية, قبل يومين, لتوحيد التيارات المقاتلة في "جيش وطني حر", تمهيداً لتحرير حلب وتحويلها الى "بنغازي سورية".
وقال الضابط ان "معظم الحدود اللبنانية - السورية من البحر حتى مرتفعات البقاعين الشمالي والاوسط, باتت صعبة التسلل والاختراق من عصابات "حزب الله" و"حركة أمل" وبعض الضباط اللبنانيين الشيعة الذين يرسلهم الحزب والحركة بطرق سرية الى دمشق للتنسيق مع القيادات الامنية والعسكرية السورية في كيفية دعم نظام الاسد ومواجهة المعارضين الهاربين الى لبنان, بعدما توسع انتشار "الجيش الحر" والقوى الثورية المقاتلة في تلك المناطق بدعم من وحدات فلسطينية مقاتلة تلاحق فلول الشبيحة العلويين وعصابات حزب الله وحركة امل وتقضي عليهم".
واستناداً إلى معلومات موثوقة, كشف الضابط أن "أكثر من 25 عنصراً من ميليشيا "حزب الله" قتلوا الاسبوع الماضي في الزبداني وان جثث معظمهم التي لم يتمكن من سحبها من الشوارع يومين متواصلين, نقلت في ما بعد عبر معبر قوسايا اللبناني الجبلي في البقاع الاوسط حيث تتواجد فرقة عصابات فلسطينية تابعة للجبهة الشعبية - القيادة العامة لأحمد جبريل احدى اذرع نظام البعث المتغلغلة في لبنان, لدفنها في قراها ومدنها من دون ضجة او مراسم جنائزية معتادة".
وقال الضابط ان ضباط "الجبهة الشعبية" المرابطين في مرتفعات قوسايا وكفر زبد اللبنانيتين المشرفتين على البقاع الاوسط ومطار رياق العسكري وثكنته وثكنة بلدة أبلح الرئيسية, "أرسلوا مفاوضين عنهم الى قيادتنا في الزبداني في محاولة للوصول الى اتفاق معنا يجنبهم وعناصرهم وقاعدتهم التي تحتوي صواريخ ارض - ارض - وأرض - جو وحتى آليات وبطاريات مدافع, السقوط في ايدي الجيش السوري الحر الذي وصلت طلائعه الى بعد حوالي اربعة كيلو مترات من قاعدتهم تلك, اذ لن يجدوا من يساندهم في حال سقوط نظام الاسد ولا يعرفون الى اين يلجأون لأن ابواب المخيمات اللبنانية مقفلة في وجوههم".

التعليقات