الكاتب الزاكي: التعبئة المتبادلة والاستغلال السياسي أساس المشكلة الطائفية
الرياض - دنيا الوطن
قال الكاتب السيد ابراهيم الزاكي ان مشكلة الطائفية في مجتمعات الأمة يصنعها ويمدها عنصران رئيسيان، الأول سياسي، والثاني ديني. ويتمثل العنصر الأول في اعتماد سياسة التمييز الطائفي بين المواطنين، وتشجيع حالات الصراع المذهبي لأغراض سياسية، بينما يتمثل العنصر الآخر في نهج الخطاب الديني حين يعتمد التعبئة المذهبية، بالتركيز على نقاط الخلاف، والاستدعاء الدائم للتاريخ والتراث من اجل تغذية المشاعر المذهبية، والتحريض ضد الآخر.
وخلال الجلسة الشبابية الشهرية استكانة شاي في مركز آفاق للدراسات في سيهات تحت عنوان لا للطائفية... مناقشة في كتاب "المسألة الطائفية" قال الزاكي: ان تراثنا وتاريخنا مليء بالكراهية والبغضاء بين أتباع الطوائف والمذاهب والملل والنحل، وهذه الأرضية من الخلاف والنزاع تظل خافته وكامنة. إلا أن هذا التراث الخلافي، لا يعمل ويثار ويفعّل ويتم تحريكه، إلا بتأثير القرار السياسي، الذي يتحكم في مسألة إثارة التوتر والتشنج المذهبي، والدفع بها إلى درجة الفتن.
مشيرا الى ان مسألة العنف الطائفي مرتبطة ومحكومة بالقرار السياسي، أكثر مما هي مرتبطة بالحالة الأهلية الشعبية ذات الخلفيات الدينية المذهبية.
وأضاف الزاكي: ان أساس وجود المشكلة الطائفية وبذورها، يكمن فيما ورثناه من تراث وثقافة وأنماط علاقات، فهناك تراث ضخم من الجدل المذهبي، والسجالات والمساجلات والمماحكات والمناظرات والجدل الكلامي العقدي التي شغلت الأمة قرونا كثيرة، وأنتجت ثقافة من التعبئة المتبادلة، كما أنتجت النزاعات والصراعات، وهو الأمر الذي تجد فيه الاتجاهات المتعصبة فرصتها المناسبة في تمزيق صفوف الأمة، عبر التعبئة وإثارة الضغائن والأحقاد، وفتح ملفات الخلافات العقدية والفقهية، مستدعية كل ما في التراث والتاريخ من رصيد للكراهية المتبادلة والصراع المذهبي.
وبين الكاتب الزاكي إلى ان المهمات المطلوبة علينا هي مسألة النقد الذاتي، وأهمية مراجعة الذات واكتشاف شوائبها، ونقاط الضعف والثغرات فيها، وان يكون هناك جرأة في مناقشة الثقافة المذهبية، والتراث الذي تنهل منه وتستند عليه، خصوصا بما يرتبط بمسألة التحريض على الآخر والعلاقة معه، لأن ثقافتنا الدينية السائدة مشبعة في طرحها المذهبي بما يدعو إلى التباعد والتنافر بين أتباع المذاهب الإسلامية.
وأشار الكاتب إلى ان هناك إشكالية في التواصل بين علماء ومثقفي المذاهب الإسلامية، وأنها ضيقة وفي حدودها الدنيا، حيث لا تتناسب مع تطلعات وحدة الأمة، في ظل الانتكاسات الصعبة والانكسارات المؤلمة التي تمر بها، حيث تنكفئ النخبة على ذاتها، حيث تستغرقها وتستهلكها قضايا وشؤون مجتمعاتها الداخلية، وتتذرع بمختلف الأسباب والمبررات الفكرية والنفسية والاجتماعية للعزوف عن الانخراط في هذا المجال الحيوي.
وتطرق الكاتب الزاكي لكاتبه الصادر مؤخرا بعنوان المسالة الطائفية: قراءة في خطاب الشيخ الصفار مشيرا إلى انه انطلق في كتابة هذا الكتاب من موقع الباحث والدارس، وليس من أي موقع آخر، حيث تابعت خطاب الشيخ الصفار، وقرأت 16 كتاب من كتبه.
مؤكدا انه من خلال قراءة هذه الكتب، يمكن الاستنتاج بأن القضايا والأفكار والمفاهيم والقيم، ومطالب التغيير والإصلاح التي كانت الجماهير العربية تنادي بها اثناء الربيع العربي هي جزء من خطاب الشيخ الصفار.
والمسألة الطائفية ومشكلاتها وقضاياها، تحتل مساحة أساسية من مجمل هذا الخطاب.
والحديث عن المشكلة الطائفية هو مدخل لإصلاح سياسي وديني وثقافي، يعني ان الموضوع هو اصلاح شامل. يمكن ملاحظة أن أفكار الشيخ الصفار ورؤيته حول المسألة الطائفية غير محصورة ضمن كتاب واحد وبشكل تفصيلي ومبوب.
وخلال الجلسة الشبابية الشهرية استكانة شاي في مركز آفاق للدراسات في سيهات تحت عنوان لا للطائفية... مناقشة في كتاب "المسألة الطائفية" قال الزاكي: ان تراثنا وتاريخنا مليء بالكراهية والبغضاء بين أتباع الطوائف والمذاهب والملل والنحل، وهذه الأرضية من الخلاف والنزاع تظل خافته وكامنة. إلا أن هذا التراث الخلافي، لا يعمل ويثار ويفعّل ويتم تحريكه، إلا بتأثير القرار السياسي، الذي يتحكم في مسألة إثارة التوتر والتشنج المذهبي، والدفع بها إلى درجة الفتن.
مشيرا الى ان مسألة العنف الطائفي مرتبطة ومحكومة بالقرار السياسي، أكثر مما هي مرتبطة بالحالة الأهلية الشعبية ذات الخلفيات الدينية المذهبية.
وأضاف الزاكي: ان أساس وجود المشكلة الطائفية وبذورها، يكمن فيما ورثناه من تراث وثقافة وأنماط علاقات، فهناك تراث ضخم من الجدل المذهبي، والسجالات والمساجلات والمماحكات والمناظرات والجدل الكلامي العقدي التي شغلت الأمة قرونا كثيرة، وأنتجت ثقافة من التعبئة المتبادلة، كما أنتجت النزاعات والصراعات، وهو الأمر الذي تجد فيه الاتجاهات المتعصبة فرصتها المناسبة في تمزيق صفوف الأمة، عبر التعبئة وإثارة الضغائن والأحقاد، وفتح ملفات الخلافات العقدية والفقهية، مستدعية كل ما في التراث والتاريخ من رصيد للكراهية المتبادلة والصراع المذهبي.
وبين الكاتب الزاكي إلى ان المهمات المطلوبة علينا هي مسألة النقد الذاتي، وأهمية مراجعة الذات واكتشاف شوائبها، ونقاط الضعف والثغرات فيها، وان يكون هناك جرأة في مناقشة الثقافة المذهبية، والتراث الذي تنهل منه وتستند عليه، خصوصا بما يرتبط بمسألة التحريض على الآخر والعلاقة معه، لأن ثقافتنا الدينية السائدة مشبعة في طرحها المذهبي بما يدعو إلى التباعد والتنافر بين أتباع المذاهب الإسلامية.
وأشار الكاتب إلى ان هناك إشكالية في التواصل بين علماء ومثقفي المذاهب الإسلامية، وأنها ضيقة وفي حدودها الدنيا، حيث لا تتناسب مع تطلعات وحدة الأمة، في ظل الانتكاسات الصعبة والانكسارات المؤلمة التي تمر بها، حيث تنكفئ النخبة على ذاتها، حيث تستغرقها وتستهلكها قضايا وشؤون مجتمعاتها الداخلية، وتتذرع بمختلف الأسباب والمبررات الفكرية والنفسية والاجتماعية للعزوف عن الانخراط في هذا المجال الحيوي.
وتطرق الكاتب الزاكي لكاتبه الصادر مؤخرا بعنوان المسالة الطائفية: قراءة في خطاب الشيخ الصفار مشيرا إلى انه انطلق في كتابة هذا الكتاب من موقع الباحث والدارس، وليس من أي موقع آخر، حيث تابعت خطاب الشيخ الصفار، وقرأت 16 كتاب من كتبه.
مؤكدا انه من خلال قراءة هذه الكتب، يمكن الاستنتاج بأن القضايا والأفكار والمفاهيم والقيم، ومطالب التغيير والإصلاح التي كانت الجماهير العربية تنادي بها اثناء الربيع العربي هي جزء من خطاب الشيخ الصفار.
والمسألة الطائفية ومشكلاتها وقضاياها، تحتل مساحة أساسية من مجمل هذا الخطاب.
والحديث عن المشكلة الطائفية هو مدخل لإصلاح سياسي وديني وثقافي، يعني ان الموضوع هو اصلاح شامل. يمكن ملاحظة أن أفكار الشيخ الصفار ورؤيته حول المسألة الطائفية غير محصورة ضمن كتاب واحد وبشكل تفصيلي ومبوب.

التعليقات